⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 167 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1992-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد نصوص المواد 141/ 142 / 143 من قانون المرافعات أن لصاحب الدعوي الحق في أن ينزل عن دعواه إلي ما قبل صدور حكم فاصل للنزاع فيها متي توافرت له مصلحة في التنازل علي أن يتم ذلك بإحدي الطرق التي أوردتها المادة 141 من قانون المرافعات علي سبيل الحصر وبشرط قبول خصمه إن جاء التنازل بعد إبدائه طلباته في الدعوي، أو دون موافقة عند إنتفاء مصلحته المشروعة في إستمرار نظرها ويترتب علي هذا التنازل إلغاء جميع إجراءات الخصومه وكافة الآثار القانونية المترتبة علي قيامها إنما لا يمس الحق المرفوعة به الدعوي . فإذا إنصب الترك علي إجراء من إجراءات الدعوي فإنه ينتج أثره بمجرد التصريح به لأنه يعد في هذه الحالة نزولاً عن حق يتم ويتحقق أثاره بغير حاجة إلي قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما اسقط حقه فيه ويعتبر الإجراء كأن لم يكن. أما إذا كان الترك منصباً علي الخصومة برمتها فإنه لا يتم بمجرد التصريح به طالما لا يتضمن إسقاطا لأصل الحق به الدعوي ومساساً به فيجوز للتارك أن يرجع عن طلب الترك صراحة أو ضمناً مادام خصمه لم يقبله أو يحكم القاضي بإعتماده ويؤكد ذلك ما نصت عليه المادة 238 من قانون المرافعات من أن المحكمة تحكم في جميع الأحوال بقبول ترك الخصومة في الإستئناف إذا نزل المستأنف عن حقه أو كان ميعاد الإستئناف قد إنقضي وقت الترك وأفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات القديم عند تناولها للمادة 414 منه المطابقة للمادة 238 من قانون المرافعات الحالي يقولها " لما كان ما إستحدثه المشرع من تعليق ترك الخصومه علي قبول المدعي عليه ملحوظاً فيه رعايته حتي تكون له مصلحة من طلب الحكم في موضوع الدعوي فقد رؤي أنه لا مصلحة للمستأنف عليه في الإعتراض علي ترك الإستئناف في حالة ما يكون التنرك مصحوباً بتنازل المستأنف صراحة عن حقه في الإستئناف أو متضمناً هذا التنازل لكون ميعاد الإستئناف قد إنقضي وصار لا يصح تجديده فيما بعد. أما إذا كان الترك مقترناً بالإحتفاظ بالحق فإنه يجوز ولكن بشرط قبول المستأنف عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء النقض أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه " لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه وأولاده أو أي من والديه الذي كانوا يقيمون معه حتي الوفاة أو الترك .... " يدل علي أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين البقاء في العين المؤجرة والإفادة من الإمتداد القانوني لعقد الإيجار في مفهوم هذه المادة هو الترك الفعلي من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك الذي يتعين أن يتوافر فيه عنصران أولهما مادي يتمثل في هجر الإقامة بالعين والثاني معنوي بأن يصاحب هجر الإقامة فيها عنصر التخلي عن العلاقة الإيجارية، ومن المقرر أيضاً أن تعبير المستأجر عن إرادته في التخلي عن العين المؤجرة قد يكون صريحاً وقد يكون ضمناً بأن يتخذ المستأجر موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته علي إنصراف قصده إلي إحداث هذا الأثر القانوني وأن إستخلاص هذا التخلي ونفيه من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديره متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله ولها معينها من الأوراق .