الطعن رقم 164 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-12-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مسئولية حارس الشئ المقررة بالمادة 178 من القانون المدني تقوم علي أساس خطأ مفترض وقوعه من الحارس إفتراضاً لا يقبل إثبات العكس وترتفع عنه - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إذا أثبت أن وقع الضرر كل بسبب أجنبي لا يدله فيه وهذا السبب لا يكون غلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، وكانت مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعه المقررة بالمادة 174/1 من القانون المدني - وعلي ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أيضاً - هي مسئولية تبعيه مقررة بحكم القانون لمصلحه المضرور وتقوم علي فكرة الضمان القاضي فالمتبوع يعتبر في حكم الكفيل المتضامن كفاله مصدرها القانون، وحيث أن مؤدي النص في المادتين 172، 382/1 من القانون المدني أنه "(1) تسقط بالتقادم دعوي التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوي في كل حال بإنقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع (2) علي أنه إذا كانت هذه الدعوي ناشئة عن جريمة وكانت الدعوي الجنائية لم تسقط بعد إنقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة فإن دعوي التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوي الجنائية" وفي الفقرة الأولي من المادة 382 من القانون المذكور علي أنه " لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحكمه ولو كان المانع أدبياً يدل علي أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوي الجنائية إلي جانب دعوي التعويض المدنية فإن الدعوي المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوي الجنائية فإذا إنفصلت الدعويان بأن إختار المضرور الطريق المدني دون الطريق الجنائي للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ" عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقي في رفع الدعوي الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً فإذا إنقضت هذه الدعوي بصدور الحكم بات فيها بإدانه الجاني أو بسبب آخر من أسباب الإنقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم دعوي التعويض إلي السريان من هذا التاريخ علي أساس أن بقاء الحق في رفع الدعوي الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً يعد في معني المادة 382/1 من القانون المدني سالفه البياناً مانعاً يتعذر معه علي المضرور المطالبة بحقه في التعيين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الغيابي الذي يصدر في جنحه من المحاكم العسكرية يصبح نهائياً بالتصديق عليه غير أنه يقبل الطعن فيه بإلتماس إعادة النظر الذي إتخذه قانون الأحكام العسكريه - الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 82 لسنة 1968 - بديلاً عن الضمانات التي كفلها القانون العام عن طريق الطعن بالنقض في أحكام المحاكم العادية - ومن ثم لا تنقضي الدعوي الجنائية في الجنحة العيكرية بصدور هذا الحكم والتصديق عليه وقبل أن يصبح باتاُ بإستنفاد الطعن فيه بطريق إلتماس إعادة النظر أو فوات ميعاده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن تقادم دعيو المسئولية عن عمل الغير ودعوي المسئولية الناشئة عن الأشياء عملاً بنص المادة 172/1 من القانون المدني هو بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر بالشخص المسئول قانوناً عنه ولا يؤثر في ذلك كون المسئولية الأولي تقوم علي خطأ ثابت وكون الثانية تقوم علي خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذي يترتب عليه المسئولية والتي لا يتأثر تقادم دعواها بطريق إثبات الخطأ فيها.