الطعن رقم 162 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1984-5-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التشريع الإستثنائي، بعد أن سلب المؤجر حقه في طلب إخلاء المكان المؤجر بعد إنتهاء مدة الإيجار الإتفاقية بقرار مبدأ إمتداد عقود الإيجار تلقائيا، أجاز له طلب الإخلاء لأسباب حددها من بينها تأجير المستأجر للمكان من باطنه او تنازله له أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه دون إذن كتابي صريح من المالك مما لا يضحي معه الأصل في ظل هذا القانون الأمر هو إنفراد المستأجر ومن يتبعه بحكم العقد بالحق في الإنتفاع بالمكان المؤجر وعدم جواز تخليه عنه للغير كلياً كان ذلك أو جزئياً مستمراً أو مؤقتاً، بمقابل أو بدونه، وإعتبار هذا التخلي بجميع صوره خروجاً من المستأجر علي نص عقود الإيجار مكملاً بحكم القانون يجيز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر وينشا حق المؤجر في الإخلاء بمجرد وقوع المخالفة ولا ينقضي بإزالتها، فيبقي له هذا الحق ولو إسترد المستأجر الأصلي العين المؤجرة بعد ذلك، ومتي ثبت قيام المستأجر بتأجير العين الممؤجرة له من الباطن - دون إذن كتابي صريح من المالك تعين علي المحكمة أن تقضي بفسخ الإيجار وإخلاء المكان دون أن يكون لها سلطة تقديريه في ذلك لأن حق المؤجر في الأخلاء ينشأ بمجرد وقوع المخالفة فالحكم بالفسخ هنا مطلق تقع نتيجته بمجرد قيام سببه، وذلك سواء نص عليه في عقد الإيجار أو لم ينص وسواء طلب لامؤجر إعمال نص القانون أو العقد إذ يستند الإخلاء في هذه الحالة إلي إرادة المشرع وليس إلي إتفاق الطرفين وذلك لتعلق التشريع بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن قاضي الدعوي ملزم في كل حال بإعطاء الدعوي وصها الحق، وإصباغ التكييف القانوني الصحيح عليها مستشرداً بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها، وأن ينقض من تلقاء نفسه الحكم القانوني الصحيح المنطبق علي العلاقة بين طرفيها وينزله علي الواقعة المطروحة عليه مهما كان النص القانوني الذي إعتمد عليه المدعي في دعواه لأن هذا الإستناد يعتبر من وسائل الدفاع في الدعوي التي يتعين عليه أن يأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليه وأن ينزل حكمه علي واقعة الدعوي، ولا يعد ذلك منه تغييراً لسبب الدعوي أو موضوعها، أو قضاء بما لم يطلبه الخصوم ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والقضاء بما لم يطلبه الخصوم لقضائه بالفسخ والإخلاء إستناداً إلي نصوص التشريع الإستثنائي لإيجار الأماكن دون نصوص عقد الإيجار، يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه ولئن كانت المادة 40 من القانون 49 سنة 1977 قد أجازت في الفقرة ب منها لمن يزاول مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضره بالصحة أن يؤجر جزءاً من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلي من يمارس مهنة أو حرفة ولو كانت مغايرة مهنته أو حرفته.