الطعن رقم 497 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-2-17
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن - بيع الجدك
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المحل التجارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله والقصور فى التسبيب والاخلال يحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على اساس ان عيادات الاطباء لا تعتبر من الاماكن التى يسرى على بيعها حكم المادة 594 من القانون المدنى التى تجيزا بقاء الايجار على الرغم من وجود شرط مانع من التنازل عنه اذا دعت الضرورة الى بيع العين المؤجرة المقام فيها مصنع او متجر ، استنادا من لاحكم الى ان صلة العملاء بالطبيب انما تقوم على ثقتهم فى شخصته وخبرته خلافا للصلة بالمصنع او المتجر التى ترجع الى اعتبارات لا ارتباط لها بشخص صاحبة ، فى حين ان القياس جائز فى المسائل المدنية ، وانه يتبقى التوسع فى فهم المقصود من المحل التجارى فى هذا المقام بحيث يشمل كل مكان يمارس فيه المستاجر مهنه او حرفة تدر عليه ربحا ، هذا الى اغفال الحكم بحث ما تمسك به الطاعن من اشتمال العيادة الطبية المبيعة اليه على " ورشه " لصناعه الاسنان ، مما يجعل قيامها على المصنع امرا سائغا ، لتوافر المقومات المادية والمعنوية التى يتصف بها المحل التجلارى ، فى كليهما على السواء .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان عقد الايجار يبيح للمستاجر عنها الى الطاعن ضربا من اساءة استعمال الحق . الا ان الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع بمقولة ان الترخيص بالتاجير الجزئى لا يبيح التنازل عن العين جميعها فى حين انه وقد اقر المؤجر مبدا التاجير من الباطن فلا يسوغ له المطالبة بالاخلاء لمخالفة شروط الترخيص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه و لا تعديله إلا بإتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون ، مما مؤداه إلتزام المستأجر بإحترام الشرط الوارد فى عقد الإيجار و الذى يحظر عليه التنازل عن الإيجار ، و إلا حق عليه الجزاء المقرر لمخالفة ذلك فى العقد أو فى القانون ، و من الأصول التى تقوم عليها القوانين الإستثنائية الصادرة فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين ، حظر تأجير الأماكن المؤجرة من الباطن و التنازل عن الإيجار و ترك المكان المؤجر للغير بأى وجه من الوجوه بغير إذن كتابى صريح من المالك ، و تقرير الحق للمؤجر فى حالة إخلال المستأجر بذلك فى طلب إخلاء المكان المؤجر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني من أنه "إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر وأقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضى بإبقاء الإيجار إذا قدم المشترى ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق" إنما هو إستثناء من الأصل المقرر، وهو إلتزام المستأجر بإحترام الحظر من التنازل عن الإيجار، كان الدافع إلى تقريره حرص المشرع على إستبقاء الرواج التجاري متمثلاً في عدم توقف الإستثمار الصناعي أو التجاري في حالة اضطرار صاحبه على التوقف عنه وذلك بتشجيع الإستمرار في هذا الضرب من الإستثمار عيناً بغض النظر عن شخص مالكه تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر، والجامع بين صورتي الإستثمار هاتين هو توافر الصفة التجارية فيهما أخذاً مما أوردته المادة 2 من قانون التجارة بياناً للدعوى التجارية على القانون، ومنها شراء البضائع لأجل بيعها والأعمال المتعلقة بالمصنوعات، مما يستهدفه كل منها - كشأن الأعمال التجارية كافة - من الحصول على ربح يتمثل في الصورة الأولى في الفرق بين سعر الشراء وبين ثمن البيع، وفى الأخرى في الفرق بين سعر المادة المعدة للتصنيع مضافاً إليها أجر العمل في تصنيعها وبين ثمن بيعها مصنوعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المهنة أو الحرفة التي تقوم أساساً على النشاط الذهني واستثمار الملكات الفكرية والمعلومات المكتسبة لصاحبها، والتي لا تدر عليه ربحاً، وإنما يحصل من جهده المبذول فيها على أجر يدخل في تقديره ظروفه الشخصية وظروف عمله والظروف العامة التي تحيط بممارسته لأعمال المهنة أو الحرفة، لا تعتبر من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة حتى لو اقتضت هذه الممارسة شراء بعض البضائع لبيعها للعملاء أو تصنيع بعض المواد لتقديمها إليهم استكمالا لمطالب المهنة أو الحرفة وخدمة للعملاء فيما يعتبر امتداداً طبيعياً لأيهما، ما دام ذلك داخلاً في إطار التبعية كماً وكيفماً، إذ تظل تلك الأعمال لو نظر إليها بذاتها مستقلة لاعتبرت أعمالاً تجارية - فرعاً من المهنة أو الحرفة تلحق بها وتأخذ حكمها فيخضعان معاً لنظام قانوني واحد هو الذي يحكم العمل الأصلي الرئيسي، مما يترتب عليه انطباق الوصف الذي يخضع له المكان الذي تجرى فيه ممارسة المهنة أو الحرفة على المكان الذي تمارس فيه الأعمال الفرعية التابعة لها، لما كان ما تقدم فإن الاستثناء المقرر في الفقرة الثانية من المادة 594 مدني يكون وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقصوراً على الأماكن التي تمارس فيها الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواهما، إذ أن المقرر عدم جواز التوسع في تفسير الاستثناء أو القياس عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه - في رده على دفاع الطاعن من أن الإذن بتأجير جزء من العين المؤجرة يمتد إليها بكاملها - قد إلتزم صريح عبارة العقد التي لا تجيز تأجير العين المؤجرة من الباطن بأكملها، وكان المقرر قانوناً أن من إستعمل حقه إستعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر ما لم تتوافر إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 5 من القانون المدني وكان الطاعن لم يحدد في أسباب طعنه صورة التعسف في إستعمال الحق المدعى به كما لم يدع أنه أقام الدليل عليها فلا على الحكم المطعون فيه إن هو إلتفت عن هذا الدفاع.