الطعن رقم 81 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1989-1-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن المطعون ضدها أقمت الدعوى تطلب الحكم بإخلاء العين محل النزاع على سند من أن الطاعن استأجرها بالجدك فلا تخضع للامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في قوانين إيجار الأماكن، ورفع الطاعن الدعوى باعتبار الإجارة واردة على عين خالية فتسري عليها هذه القوانين، فإن جوهر النزاع - على هذا النحو - يكون في حقيقة الواقع دائرا حول طبيعة العلاقة الإيجارية بين الطرفين وامتداد عقد الإيجار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 37/8 من قانون المرافعات تقضي بأنه إذا كانت الدعوى متعلقة بامتداد العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي للمدة التي قام النزاع على امتداد العقد إليها، وكانت المدة المشار إليها في الدعوى الماثلة غير محدودة، فإن هذه الدعوى تكون غير قابلة لتقدير قيمتها، فينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية، ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء المحكمة الابتدائية الضمني باختصاصها فيها بنظر الدعوى قد التزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المراد بالجدك فيما عرفه فقهاء الشريعة الإسلامية - الرفوف والأعيان المركبة في الحانوت أو الإعلان على وجه القرار والمملوكة للمستأجر، وعرفته محكمة النقض بأنه ما يشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع الذي ينشئه المستأجر بالعين المؤجرة من ثابت ومنقول، ومن مقومات مادية وغير مادية بالاسم التجاري والعملاء وقد استبدل القانون المدني بلفظ الجدك، كلمتي مصنع أو متجر، فيما أورده بنص الفقرة الثانية من المادة 594 من استثناء على الحظر الوارد على حق المستأجر في التنازل عن الإيجار، وذلك حين ينشئ الأخير بالعين المؤجرة محلا تجاريا - متجرا أو مصنعا - ويضطر إلى بيعه فأجاز المشرع للمحكمة - وفي شروط معينة - بالرغم من قيام ذلك الحظر أن تقضي بإلغاء الإيجار، وهي حالة تغاير تلك التي ترد فيها الإجارة على عين أعدها مالكها بأدوات وآلات، أو مفروشات لاستثمارها في مشروع تجاري أو صناعي معين، إذ يكفي لإخراج إجارتها من نطاق تطبيق أحكام قوانين إيجار الأماكن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون هذه الأدوات أو المفروشات جدية، وتكون الإجارة قد استهدفتها، بحيث يعتبر المبنى في ذاته عنصرا ثانويا بالنسبة لها، وذلك دون ما حاجة إلى أن تتوافر فيها مقومات المحل التجاري الذي تحدث عنه المشرع في المادة 594/2 المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقيم قضاءها في الطعن بالصورية على ما يكفي لتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة في الدعوى دون أن تكون ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق إلا أنه لا يجوز لها أن تعول في ذلك على نصوص المحرر المطعون عليه، لما في ذلك من مصادرة على المطلوب، وحكم على الدليل قبل تحقيقه، فإن الحكم المطعون فيه إذ استدل على انتفاء صورية عقد إيجار العين محل النزاع بذات نصوصه وهو ما يواجه دفاع الطاعن والتفت بذلك عن طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صوريته، رغم أنه دفاع جوهري يتغير به - لو صح - وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.