الطعن رقم 522 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون 168 لسنة 1998 يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص منذ اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي جميع الدعاوى المطروحة علي المحاكم ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية والقول بغي ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه وخروجا عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده لما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صحيح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه بل يبقى علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغى ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالفة البيان ويوجبه احترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد لذلك تاريخا أخر أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة "أسبق" وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته وعلي خلاف المعتاد المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (.... أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة....) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة كما سمح للمحكمة الدستورية أن تقضي في حكم واحد بانعدام النص منذ نشأته لمخالفته الدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فيجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه قضي بالإخلاء علي أن المادة 8/1 من القانون 49 لسنة 1977 حظرت احتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي فطعن الطاعن علي هذا الحكم وتمسك بعدم توافر شروط إعمال هذا النص ثم قضت المحكمة الدستورية في حكمها المنشور بتاريخ 27/11/1997 في القضية 56 لسنة 18ق "دستورية" بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون 49 لسنة 1977 في شأن إيجار الأماكن وسقوط نص المادة 76 من هذا القانون في مجال تطبيقها وهو ما لازمه وجوب العودة إلي الأصل العام وهو انفراد المستأجر وحده بتقدير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه والمصلحة التي تعود عليه منه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف وأخطأ في تطبيقه.