⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 51 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1989-2-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قعود المستأجر الأصلي عن الطعن بالإستئناف علي الحكم الصادر بفسخ عقد إيجاره لثبوت تنازله عن العين لا يحول بين هذا الأخير وبين ولوج هذا الطريق بإعتبار أن له مصلحة قائمة وقت صدور ذلك الحكم تخول له إستئنافه لإعادة طرح دفاعه المتمثل في شرائه المحل جدكاً علي محكمة الإستئناف ولا يسوغ القول بأن قعود المستأجر الأعلي عن استئناف الحكم من شأنه أن يجعل هذا الحكم فيما قضي به من ثبوت التنازل عن الإيجار وإنتفاء بيع المحل جدكاً نهائياً حائز لقوة الأمر المقضي به قبل المدعي شراء الجدك، إذ فضلا عن أن حق المستأجر الأصلي في الإستئناف - والدعوي غير قابلة للتجزئة بحسب طبيعة المحل - يظل قائماً وإعمالاً للمادة 218 من قانون المرافعات وحتي بعد فوات مواعيد الطعن تبعاً لإقامة المحكوم عليه الآخر إستئنافاً في الميعاد دون أن يختصم فيه، فإن محكمة الإستئناف هي تعيد النظر في النزاع من جميع جوانيه - وفي حدود ما رفع عنه الإستئناف - لا تتقيد بحجية الحكم الإبتدائي المطعون عليه أمامها ويكون النعي علي غير اساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه "........ إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر وإقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المنع أن تقضي بإبقاء الإيجار " يدل - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار علي خلافه متي كان الشئ المؤجر عقاراً مملوكاً لشخص وأنشا فيه المستأجر متجراً ومصنعاً بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام البيع، مما مفاده أنه لا يجب لإعتبار المحل تجارياً - في معني المادة 594/2 سالفة الذكر - أن يكون مستغلاً في نشاط تجاري قوامه الإشتغال باعمال وأغراض تجارية، فإذا كان غير ذلك بأن إنتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة، ومؤدي هذا أنه إذا كان المحل مستغلاً في نشاط حرفي قوامه الإعتماد - وبصفة رئيسية - علي إستغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - محلاً تجارياً، ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي أساساً لنشاطه ومصدر لرزقه لا تكون له صفة المستأجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزوله محلاً تجاريا حتي ولو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة في تكييف بيع الجدك هي بكونه وارداً علي محل تجاري بالمعني والشروط التي أوردتها سالفة الذكر دون التعويل علي الوصف المطعي له بالعقد، وكان المقرر أن هذا التكييف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التي يكون لها أن تراقب مدي صحة ما استخلصته محكمة الموضوع في هذا الصدد من وجود أو عدم وجود المحل التجاري إذ يتوقف علي هذا التكييف تحديد النص القانوني الواجب التطبيق.