⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1983-4-28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار ـ الإخلاء للتأجير من الباطن أو التنازل عن عقد الإيجار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة لا تفيد صراحة أو ضمنا إلغاء الرخصة المخولة للمحكمة بمقتضي نص المادة 594/2 من القانون المدني التي تجيز لها بالقدر الوارد فيها إبقاء الإيجار لمشتري المتجر أو المصنع، رغم وجود شرط صريح في عقد الإيجار يحرم التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار للغير، إذ أن قوانين إيجار الأماكن هي قوانين استثنائية، ولا يجوز التوسع في تفسير نصوصها لتعطيل الرخصة المشار إليها والتي خولها القانون المدني للمحكمة خروجا علي اتفاق المتعاقدين الصريح، وذلك لاعتبارات تتصل بمصلحة عامة هي رغبة المشرع في الإبقاء علي الرواج التجاري والمالي، متمثلا في عدم توقف الاستثمار الصناعي أو التجاري في حالة اضطرار صاحبه إلي التوقف عنه، وإذ التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون، ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه "ومع ذلك إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشء به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي إبقاء الإيجار، إذا قدم المشتري ضمانا كافيا، ولم يلق المؤجر من ذلك ضرر محقق، يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أنه يشترط لإعمال حكمه أن يكون هناك متجرا أو مصنعا مملوكا لشخص مقام علي عقار مملوك لشخص أخر يكون مالك المتجر مستأجرا لهذا العقار وممنوعا في عقد الإيجار من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار وكان المتجر في معني المادة المشار إليه يشمل جميع العناصر من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية كالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة وأن هذه المقومات المعنوية هي عماد فكره وأهم عناصره، ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه، بل يكتفي بوجود بعضها ويتعين تحديد العقار التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل والتي توائم طبيعته، إلا أن العنصر المعنوي الرئيسي والذي لا غنى عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة، هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية، باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى يترتب علي غيبته انتفاء فكرة المتجر ذاتها، فلا يتصور متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين، ويعد مبيعا له الاقتصار عن بيع هذا العنصر وحده دون غيره من سائر العناصر المادية أو المعنوية ولئن كان للمتعاقدين حرية تحديد المكان التي يتركب منها المتجر الذي يجريان عليه التقادم إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت هذه الطاقة المحددة من علمهما لوجود المتجر غير متقيدة في هذا الشأن بما يقدرانه أو بالوصف الذي يضيفانه علي التعاقد، ولها في سبيل التصرف علي حقيقة العقد التحري عن قصد المنصوص من تصرفه وتقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها متى كان استخلاصها سائغا متفقا مع الثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن نص المادة 594/2 سالف البيان يدل علي أن الشارع أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا إذا كان العقار المؤجر قد أنشئ به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه وليس بينهما الحصول علي إذن خاص من المؤجر وقت التنازل، هذا إلي أن عقد بيع المتجر عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وتنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي الإرادة، فلا يتطلب المشرع اتخاذ أي إجراء معين قبل انعقاده، وكل ما خوله القانون للمؤجرين رفض الموافقة علي التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلي القضاء الذي يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التي تجيز البيع لا يغير من هذه القاعدة أن يتعهد البائع والمشتري في عقد البيع بالحصول علي موافقة المؤجر علي التنازل لأنه ليس اشتراط لمصلحة يكسبه حقا يحل له التمسك بإعماله.