⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 48 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-7-28
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنه ومدحت دغيــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية إذ أخطأت وصف مسكنه ،وتضمنت أنه يحوز المخدر بذلك المسكن بينما لم يضبط فيه شئ من المخدر فرد الحكم على دفعه بما لا يصلح لطرحه ، وقد تمسك الطاعن بعدم معقولية تصوير الواقعة نظراً لتلاحق الإجراءات فردت المحكمة على دفاعه بما لا يسوغ ذلك ، هذا فضلاً عن أن الحكم أغفل الرد على دفاع الطاعن بكيدية الاتهام وتلفيقه لوجود خصومة سابقة بينه وبين الضابط المذكور ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة ومن تقرير المعامل الكيماوية ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، ولا يمارى الطاعن فى أن لها معينها من الأوراق . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة ـ جناية أو جنحة ـ قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والإمارات الكافية أو الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة ، وكان تقدير جدية التحريات موكولاً لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ولما كان خلو محضر التحريات من إيراد بيان دقيق لمحل إقامة الطاعن لا يقدح بذاته فى جدية التحريات ، وكان عدم العثور على المخدر فى مسكن الطاعن خلافاً لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح فى جديتها لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لابنتائجها ، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى لاعتبار الإذن صحيحاً ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، وكان ما يثيره الطاعن من تشكيك فى أقوال شاهد الإثبات وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها . لما كان ما تقدم ، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2023 سنة 1998 مركز الخانكة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 448 سنة 1998 القليوبية) بوصف أنه فى يوم 22 من ديسمبر سنة 1997 بدائرة مركز الخانكة ـ محافظة القليوبية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 17 من أكتوبر سنة 1998 عملاً بالمواد 1،38،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من أكتوبر سنة 1998 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 15 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/.................. المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .