⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-8-1
ملخص / وقائع الدعوى: سب وقذف علانية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة و هشام البسطويسى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ ألزمه بالتعويض المؤقت عن جريمة السب العلنى قد شابه القصور فى التسبيب وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يعمل فى حق الطاعن حكم المادة 309 من قانون العقوبات بمقولة أن عبارات السب ليست مما يستلزمه الدفاع فى الدعوى المدنية التى ترددت فيها هذه العبارات فى حين أن السياق التى وردت فيه فى تلك الدعوى وموضوعها عدم أهلية الطاعن وعدم صلاحية القاضى لا ينطوى على سب بل هو مجرد النعى على سلوكه فى معاملاته ، كما أن المحكمة قضت فى الدعوى دون أن تجيبه إلى طلبه الجازم بتمكينه من الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعى بالحقوق المدنية بالجلسة الأخيرة والتصريح له باستخراج شهادات رسمية من نقابة المحامين عن قيد المدعى بالحقوق المدنية وصورة من شهادة حصوله على إجازة الحقوق المثبتة لصحة ما وصفه الحكم بأنه من ألفاظ السب ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن المدعى بالحقوق المدنية حضر بالجلسة الأخيرة من جلسات المرافعة أمام محكمة ثانى درجة وقدم حافظة مستندات فقرر الطاعن الحاضر بشخصه بجحد الصور الضوئية المقدمة فيها وطلب أجلا للاطلاع على تلك المستندات والتمس من المحكمة التصريح له باستخراج شهادة من نقابة المحامين عن قيد المدعى بالحقوق المدنية وشهادة من كلية الحقوق عن تخرجه من كلية الحقوق فقضت المحكمة حضورياً بإجماع الآراء بقبول استئناف المدعى بالحقوق المدنية وبإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بأن يؤدى للمستأنف مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، وقالت فى أسبابها أن الطاعن وجه للمدعى بالحقوق المدنية ألفاظ سب وقذف تصفه بأنه "عديم الصلاحية كمحام وأنه يستعين بالمسجلين بملفات الآداب " وأن هذه العبارات لم تكن ممــا يستلزمه الدفاع فى الدعوى التى ترددت فى أوراقها هذه العبارات أمام هيئة المحكمة والمحامين فى جلسة علنية . لما كان ذلك ، وكان المراد بالسب فى أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التى تؤمىء إليه ، وهو المعنى الملحوظ فى اصطلاح القانون الذى اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعيير يحط من قدر الشخص عند نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره ، وكان من المقرر أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى ، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها ، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم وتسميتها بإسمها المعين فى القانون ، سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك ، هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض وإنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة ، كما أنه من المقرر أن مناط تطبيق المادة 309 من قانون العقوبات أن تكون عبارات السب التى أسندت من الخصم لخصمه فى المرافعة مما يستلزمه الدفاع عن الحق مثار النزاع . ولما كان الحكم المطعون فيه خلص إلى أن التهمة ثابتة فى حق الطاعن مما ورد بالصورة الرسمية من محضر جلسة 9/1/1997 فى الدعوى رقم 10988 لسنة 1996 مدنى كلى شمال القاهرة التى وجه فيها الطاعن العبارات المار ذكرها للمدعى بالحقوق المدنية وأنها ليست من مقتضيات الدفاع المقصودة عليها بالمادة 309 من قانون العقوبات ، وكان الحكم قد خلا من بيان موضوع الدعوى المدنية محل النزاع ومما ورد بأصل محضر الجلسة من سياق القول الذى اشتمل على عبارة السب ومدى اتصال هذه العبارة بالنزاع القائم والقدر الذى تقتضيه مدافعة الخصم عن حقه حتى يتضح من ذلك وجه استخلاص الحكم أن عبارات السب ليست مما يستلزمه حق الدفاع فى هذا النزاع فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى . كما أنه من الإخلال بحق الدفاع ألا تهيىء المحكمة للمتهم فرصة الاطلاع على مستند قدم بجلسة المرافعة لم يسبق للمتهم الاطلاع عليه واعترض على تقديمه فى ذلك الظرف وطلب التأجيل للرد عليه أو تفسيره على الوجه الذى يراه فى مصلحته فلم تجبه المحكمة إلى طلبه وقبلت المستند واعتمدت عليه فى تكوين عقيدتها فى موضوع الدعوى ، وقضت فى الدعوى بإلغاء الحكم الابتدائى وبإلزام الطاعن بالتعويض المؤقت ، دون أن تشير فى حكمها إلى الطلب الذى تقدم به وعلة اطراحها له ، فإن حكمها يكون قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ـ فوق قصوره ـ مما يعيبه ويستوجب نقضه. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الظاهر ( وقيدت بجدولها برقم 1423 سنة 1997) ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 9 من يناير سنة 1997بدائرة قسم الظاهر ـ محافظة القاهرة:ـ وجه إليه عبارات قذف وسب فى علانية وطلب عقابه بالمواد 302،303،305،306،307،308،171 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم الظاهر قضت حضورياً فى 26 من إبريل سنة 1997 عملاً بالمادة 304/ا من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية . استأنف المدعى بالحقوق المدنية وقيد استئنافه برقم 5343 لسنة 1997 س. غرب القاهرة ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 3 من أغسطس سنة 1997 وبإجماع الآراء بقبول وإلغاء والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدى للمستأنف مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من سبتمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى الأول من أكتوبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/.................. المحامى . وبجلسة 4 من مايو سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .