⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20384 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-9-29
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر عن جريمــة الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وأنطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أخذ المتهمين باتفاقهما على ضرب المجنى عليه وساءلهما معاً عن النتيجة دون أن يحدد من منهما الضارب للضربة التى أحدثت العاهة أو يدلل على قيام الاتفاق بينهما مع أن ارتكاب الواقعة بغير اتفاق مسبق بجعل التهمة شائعة بينهما عندما يتعذر تحديد محدث تلك الإصابة ، وعول على شهادة المجنى عليه وزوجته رغم تراخيهما فى الإبلاغ ، ولم تجبه المحكمة لطلبه استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته لبيان ما إذا كانت إصابة المجنى عليه تحدث من ضربتين وموقف الضارب من المضروب ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه . وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضى أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تتوافر لديه.وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كاف بذاته فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وفى التدليل على اتفاق المتهمين على الضرب من معيتهما فى الزمان والمكان ، ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلا منهما قصد قصد الأخر فى إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهما فاعلين أصليين فى جناية الضرب المفضى إلى عاهة مستديمة ويرتب بينهما فى صحيح القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية عرف محدث الضربة التى سببت العاهة أو لم يعرف فإن منعى الطاعن فى هذا الشان لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان تأخير الشاهد فى الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد أفصحـت عن اطمئنانها إلى شهادته ، وكانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم مـن مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوغ التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة ، وهى غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى طلبه مناقشة الطبيب الشرعى مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأى الذى انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافى العقل والمنطق أو القانون ، وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى تقرير الطبيب الشرعى وكشف عن عدم جدوى مناقشته بعد أن أثبت مسئولية المتهمين عن الحادث باتفاقهما على ارتكابه ، فلا ترثيب على المحكمة أن هى التفتت عن طلب دعوة الطبيب الشرعى لمناقشته ويضحى ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد مجرد جدل فى تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض وهو ما يبرأ به الحكم من قالتى الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه ..""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ.................." الطاعن " 2ـ..................فى قضية الجناية رقم 1473 سنة 1992 مركز سوهاج ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 609 سنة 1992 سوهاج) بوصف أنهما فى يوم 30 من أكتوبر سنة 1990 بدائرة مركز سوهاج ـ محافظتها: ضربا .................. عمداً بجسمين صلبين راضين " عصا " على ساقه اليمنى فحدثت به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى قصر بالطرف السفلى الأيمن عن نظيره الأيسر بنحو بوصه والتى تقلل من كفاءته وقدرته على العمل بنسبة 15% " خمسة عشرة فى المائة ".وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما أن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 2 من إبريل سنة 1994 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبإلزامهما أن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من إبريل سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 30 من إبريل سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .