⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-2-19 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: قاضى الامور المستعجلة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ متى يختص المجلس الملى
⚖️ اشكالات التنفيذ
⚖️ اشكال فى التنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومحمد زكى شرف ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون عليه تزوج من الطاعنة فى 28/6/1931بالكنيسة البطريكية السريانية وقد جاء بعقد الزواج ان الزوجة قبلت اتباع زوجها فى طائفته واحواله الشخصية الا ان الخلاف دب بينهما وفى 9/7/1949 اقام المطعون عليه دعوى على الطاعنة امام مجلس ملى السريان الكاثوليك طالبا الفراق المطعون عليه دعوى على الطاعنة امام مجلس ملى السريان الكاثوليك طالبا الفراق المؤقت من زوجته والحكم بحضانة بناته وفى 18/8/1949 قضى المجلس المذكور باعتبار الزوجة بناته ثم رفعت الزوجة دعوى امام محكمة العطارين الشرعية تطالب فيها المطعون عليه بنفقة لها فدفع هذا الاخير بعدم الاختصاص وفى 14/12/1949 قضت المحكمة بقبول الدفع وبعدم اختصاصها تاسيسا على ما ثبت لها من ان الطرفين من طائفة السريان الكاثوليك وان لهما مجلسا مليا يفصل فى قضايا احوالهم الشخصية فاستانفت الطاعنة امام محكمة الاسكندرية الشرعية وفى 23/1/1950 قضت محكمة الاسكندرية الشرعية بالغاء الحكم واعادة القضية الى محكمة اول درجة مؤسسة حكمها على ان طائفة السريان الكاثوليك التى منها المتدعايان وان كانت من الطوائف التى قدمت الى الحكومة قوانينها الا انه لم يصدر الى الان مرسوم باعتمادها " فعادت بعد ذلك القضية امام محكمة العطارين الشرعية الى سيرتها الاولى وفى 28/2/1950 قضت فيها بفرض نفقة للطاعنة على المطعون عليه كل شهرين اثنا عشر ج تاسيسا على ان الشريعة الاسلامية لا تعترف بما اسماه المجلس الملى تفريقا جسمانيا وان الطاعنة لا تزال زوجة للمطعون عليه تلزمه نفقتها وفى 25/4/1950 رفع المطعون عليه دعوى امام قاضى الامور المستعجلة بمحكمة الاسكندرية مستشكلا فى تنفيذ الحكم وطلب وقف تنتفيذه فقضت بقبول الاشكال شكلا ووقف تنفيذ الحكم . وتتحصل اسبابه فى ان للمحاكم المدنية الولاية العامة ولها بهذا الوصف الهيمنة على ما تصدره الجهات الاخرى من احكام لتراقب التزام كل منها الحدود التى رسمها لها القانون فان استبان لها انها جاوزت هذه الحدود حق لها ان تعتبر الحكم المستشكل فيه غير حائز لقوة الامر المقضى وتوقف تنفيذه وان المجلس الملى للسريان الكلثوليك وان لم يصدر به مرسوم الا انه معترف من الحوكمة المصرية بوجوده وبولايته فى المسائل الشخصية المتعلقة بافراد هذه الطائفة فاستانفت الطاعنة وقيد الاستئناف برقم 429 سنة 1950 امام محكمة الاسكندرية منعقدة بهيئة استئنافية وفى 21/12/1950 قضت بتاييد الحكم المستانف فطعنت الطاعنة بطريق النقض فى هذا الحكم ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب تنعى الطاعنة بالاول منها على الحكم مخالفة القانون اذ خول لقاضى الامور المستعجلة سلطة الرقابة على الاحكام الشرعية - فيوقف تنفيذها من غير قيد متى خرجت عن ولايتها مع ان لائحة ترتيب المحاكم تجعل اختصاصها مقصورا على المسائل المدنية والتجارية والجنائية وتمنعها من النظر فى مسائل الاحوال الشخصية كالنفقة بين الزوجين المصريين على ان للمحاكم حق الرقابة على الاحكام الصادرة من جهات الاحوال الشخصية اذ جاوزت هذه الجهات اختصاصها وتعرضت للفصل فى مسائل مالية بحتة كالملية مثلا وليست كذلك حالة الدعوى ولم تمنع لائحة المحاكم الشرعية من الفصل فى المنازعات الخاصة بالاحوال الشخصية مهما كانت الديانة او الملة او المذهب التابع له الطرفان او احدهما ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه وان كانت محاكم الاحوال الشخصية هى صاحبة الولاية فى تقرير النفقة باعتبار انها من مسائل الاحوال الشخصية الا انه متى صدر الحكم مقررا لها يصبح سندا يمكن التنفيذ به على اموال المحكوم عليه ومنن ثم يكون ما تقرره محاكم الاحوال الشخصية من نفقة هو حكم ماله التنفيذ على المال وللمحاكم المدنية ان تبحث فيما اذا كان قد صدر من محكمة ذات ولاية حتى يصح التنفيذ بمقتضاه على مال المدين ام غير ذلك وبالتالى يكون لقاضى الاشكال تقدير حجية هذا الحكم سواء دبىء فعلا بالتنفيذ به ام لم يبدا ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم مخالفة القانون مؤسسة نعيها على ان اختصاص قاضى الامور المستعجلة مقيد بشرطين هما الاستعجال وعدم المساس بالحق وان كليهما غير متوافر فى النزاع الذى فصل فيه الحكم فليس ثمت استعجال فى وقف تنفيذ حكم النفقة بل على العكس يجب تقدير نفقة مؤقتة للطاعنة الى ان يقضى فى موضوع الناع ما دامت الزوجية ليست محل نزاع كما ان قضاء قاضى الامور المستعجلة بوقف تنفيذ حكم النفقة دون تعليق على حكم يصدر من قاضى الموضوع هو انهاء للنزاع فى موضوعه ومن ثم يكون قاضى الامور المستعجلة غير مختص بالفصل فى الدعوى على فرض ان للقضاء الوطنى ولاية الفصل فيما اذا كانت المحكمة الشرعية قد جاوزت اختصاصها ومن حيث ان هذا السبب على غير اساس ذلك بان المنازعات المتعلقة بتنفيذ الاحكام هى من اختصاص قاضى الامور المستعجلة بحكم الفقرة الاولى من المادة 49 مرافعات لانها بطبيعتها مستعجلة وان قاضى الامور المستعجلة لم يكن ليستطع اعمال ولايته دون ان يتحسس الموضوع ليصل الى ما يستهدفه من وقف التنفيذ او السير علىان تقديره فى ذلك هو تقدير مؤقت لا مساس له بالحق ومن حيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم الخطا فى القانون اذ جارى حكم قاضى الامور المستعجلة فيما اخذ به من انه ما دام الزواج قد انعقد بين الزوجين بمعرفة احد قساوسة كنيسة السريان الكاثوليك ووفقا لطقوس هذه الطائفة فان المجلس النملى لتلك الطائفة يكون وحده صاحب الولاية بنظر ما ينشا بين الطرفين من منازعات يستوى فى ذلك ان تكون الزوجة من اهل تلك الطائفة او انها لم تكن كذلك وبذلك قرر خطا ان الفصل فى المنازعات الزوجية يكون دائما من اختصاص المجلس الملى الذى تولت كنيسته ابرام عقد الزواج وان كان الزوجان مختلفين فى المذهب والطائفة ويكون بذلك قد اسقط ولاية المحاكم الشرعية عن جميع المصريين من غير المسلمين وتنعى الطاعنة بالسبب الرابع على الحكم التناقض فى الاسباب اذ بعد ان قرر ان للمجلس الملى لطائفة السريان الكاثوليك ولاية الفصل فى الاحوال الشخصية لافراد هذه الطائفة وان لم يصدر بذلك مرسوم جعل هذه الولاية تمتد على غير افراد هذه الطائفة لمجرد ان احد قساوسة تلك الكنيسية قام بتوثيق العقد ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان تاييد الحكم المطعون فيه لما انتهى اليه حكم محكمة اول درجة انما كان على اساس ان المجلس الملى لطائفة السريان الكاثوليك هو محده صاحب الولاية بنظر ما ينشا بين الزوجين من منازعات بشان الزواج الذى ارتضت فيه المستانفة احكام هذه الطائفة حتى وان لم تكن اصلا من ابنائها " وواضح من هذا الذى جاء بالحكم انه اقام قضاءه على ما قبلته الزوجة عند الزواج من ان تكون خاضعة لاحكام طائفة زوجها حتى ولو لم تكن اصلا من ابنائها وليس فى هذا التقرير مخالفة للقانون او تناقض يبطله ومن ثم يتعين رفض الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت محاكم الأحوال الشخصية هي صاحبة الولاية في تقرير النفقة باعتبار أنها من مسائل الأحوال الشخصية إلا أنه متى صدر الحكم مقررا لها يصبح سندا يمكن التنفيذ به على أموال المحكوم عليه ومن ثم يكون ما تقرره محاكم الأحوال الشخصية من نفقه هو حكم مآله التنفيذ على المال وللمحاكم المدنية أن تبحث فيما إذا كان قد صدر من محكمة ذات ولاية حتى يصح التنفيذ بمقتضاه على مال المدين أم غير ذلك وبالتالي يكون لقاضي الإشكال تقدير حجية هذا الحكم سواء بدء فعلا بالتنفيذ به أم لم يبدأ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام هي من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بحكم الفقرة الأولى من المادة 49 مرافعات لأنها بطبيعتها مستعجلة، ولا يستطيع قاضي الأمور المستعجلة إعمال ولايته دون أن يتحسس الموضوع ليصل إلى ما يستهدفه من وقف التنفيذ أو السير فيه على أن تقديره في ذلك هو تقدير مؤقت ولا مساس له بأصل الحق. وإذن فان الحكم المطعون فيه إذ قضي بوقف تنفيذ حكم نفقة لصدوره من جهة غير مختصة لم يخالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أن المحاكم الشرعية غير مختصة بفرض نفقة للطاعنة على زوجها المطعون عليه أقام قضاءه على أن المجلس الملي لطائفة السريان الكاثوليك هو وحده صاحب الولاية بنظر ما ينشأ بين الزوجين من منازعات بشأن الزواج الذي ارتضت فيه الطاعنة أحكام هذه الطائفة حتى وإن لم تكن أصلا من أبنائها، فليس في هذا التقرير مخالفة للقانون أو تناقض يبطله.