⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3837 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-7-28
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ورفعت حنا . نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر بقصد الاتجار قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أسس قضاءه على بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فى حين توافرت الدلائل الكافية على اتهام الطاعن والتى تجيز لرجل الضبط القضائى مباشرة هذين الإجراءين ، كما انتهى إلى عدم معقولية الواقعة كما صورها شاهدى الإثبات رغم عدم مجافاتها للعقل والمنطق ، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه . وحيث إنه لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أوعدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . ولا يصح النعى على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها مادام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه ـ بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها ـ قد صرح بأن "الأدلة التى ساقتها النيابة العامة وصولاً لإدانة المتهم قد اعتورها الوهن والضعف وأحاط بها الغموض والشك بحيث أضحت قاصرة تماماً عن حد بلوغ تلك الغاية أية ذلك أنه من غير المقبول عقلاً والمتصور منطقاً أن يلقى بلفافة المخدر تحت أعين وبصر من يخشى سطوتهما وكأنه يدعوهما لالقاء القبض عليه سيما وقد وصفه ضابط الواقعة بأنه من تجار المخدرات . والمعروف عن هذه الفئة الحرص والحذر الشديدين إذ لو أراد التخلص من شئ ممنوع لألقاه خفية بعيداً عن أنظاهرهم ، كما أنه من غير المتصور أن تلتقى أعين الضابطين وفى آن واحد على يد المتهم لحظة التخلى ، فضلاً عن أن المبلغ المضبوط مع المتهم من الضآلة بحيث لا يتناسب مع ما هو شائع من أثمان مرتفعة للمادة المخدرة ، من كل ذلك لا تطمئن المحكمة إلى أقوالهما وترى أنهما أرادا تصوير الواقعة على أنها إحدى حالات التلبس التى تسوغ لهما ما قاما به من إجراءات لإسباغ الشرعية عليها ، الأمر الذى يكون معه الدفع ببطلانها قد صادف محله من الواقع والقانون ، ويتعين عدم التعويل على تلك الإجراءات وما أسفرت عنه من ضبط المخدر ، وإذ خلت الأوراق من دليل آخر قبل المتهم بعد أن أنكر الاتهام المسند إليه فاصبح الاتهام لا يقوم على سند قويم من دليل تطمئن إليه المحكمة ويتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 30/2 من قانون العقوبات ". وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام ، وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها فى أقوال شاهدى الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم ـ على ما سلف بيانه ـ وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض ، فإن الطعن ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يثار لدى محكمة النقض ويتعين رفضه موضوعاً .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 312 سنة 1992 قســم عتاقة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 215 سنة 1992 السويس) بوصف أنه فى يوم 10 من نوفمبر سنة 1992 بدائرة قسم عتاقة ـ محافظة السويس :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات السويس لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من يناير سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 12 من يناير سنة 1994 موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .