⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28408 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-7-28
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةالمستشارين /محمد شتا ورفعت حنا ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة وربيع لبنـــه .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلاً . ومن حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه................. مما تتصل به بالدعوى بمجرد عرضها عليها ولتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بالرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية .ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " أنه فى يوم 1/12/1998 وأثر خلافات سابقة بين المتهم ................. ووالدة المجنى عليها ................. بسبب سوء سلوكه وأخلاقه المتمثلة فى قيامه فى فترة سابقة بهتك عرض إحدى صغيراتها وتم طرده من منزل العائلة من قبل جده لأبيه بسبب ذلك فعقد العزم وبيت النية على الانتقام منها وتحين الفرصة لذلك حتى وجد ضالته فى طفلتها سمر المجنى عليها التى كانت تلهو أمام مسكنها وراودته فكرة التخلص منها حين مشاهدتها فأصطحبها على دراجته إلى إحدى المناطق الزراعية البعيدة ثم قام بتطويق عنقها بحبل كان مثبتا على الدراجة ثم جذب طرفية بشدة لخنقها قاصداً من ذلك إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها ثم تخلص من جثتها بأن ألقاها بأحد الآبار الخاصة بمياه الصرف المغطى بتلك الأرض الزراعية بعد أن سرق قرطها الذهبى من أذنها، وقد اعترف المتهم بتحقيقات النيابة العامة تفصيلاً بارتكابه الواقعة على النحو سالف البيان وقد ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعى أن الحذوذ المشاهدة على رقبة المجنى عليها مع باقى العلامات التشريحية التى أمكن مشاهدتها حول العنق وفق التصوير الوارد على لسان المتهم يجوز حدوثها وفق تصوير المتهم وأن الوفاة تعزى إلى اسفكسيا الخنق بالحبل المشاهد حول العنق " وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة لديه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليها مستقاة من أقوال الشهود الذين أورد الحكم ذكرهم ومن اعتراف المتهم بالتحقيقات ، ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجنى عليها. لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة أن المتهم لم يوكل محامياً للدفاع عنه ولم يطلب تأجيل نظر الدعوى لتوكيل محام فندبت المحكمة له محامياً ترافع فى الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الاطلاع على أوراقها فإن المحكمة تكون قد وفرت له حقه فى الدفاع . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره المدافع عن المحكوم عليه بجلسة المحاكمة أنه عرض على النيابة دون حضور محام معه مردوداً بأن الثابت من المفردات المضمومة أن المحكوم عليه لم يزعم أنه عين محامياً عنه وقت استجوابه أو أن محاميه تقدم للتحقيق مقرراً الحضور معه وقت هذا الاستجواب فإن استجوابه فى تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً فى القانون ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفع قانونى ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب استدلال الحكم باعتراف المتهم بالتحقيقات مجرد قول محاميه ببطلان الاعتراف لكونه وليد قبض باطل وأنه تم إكراهه على الاعتراف من رجال الشرطة ، ذلك بأنه ساق القول بذلك مرسلاً فلم يؤيده بدليل ولم يبين وجه الإكراه والقبض الباطل المدعى بهما وأن كل ما يمكن أن تنصرف إليه هذه العبارة هو التشكيك فى الدليل المستمد من الاعتراف توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه ، هذا فضلاً عن أن البين من المفردات أن القبض على المحكوم عليه تم نفاذاً لأمر النيابة العامة مما تكون معه المحكمة فى حل من الالتفات إلى هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد أثبتت فى حدود سلطتها التقديرية أخذاً بتقرير مستشفى العباسية للطب النفسى مسئولية المتهم عن أفعاله وأنه لا يعانى من أى أمراض عقلية أو نفسية أو عصبية وقت ارتكابه الجريمة ، وكان الأصل أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها مادامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، كما أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ، ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم فى هذا الخصوص ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى صدره واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم قد دلل على توافر نية القتل بقوله " أن نية القتل متوافرة فى حق المتهم توافراً يقينياً وذلك من اعترافه التفصيلى بسبب ارتكابه الجريمة وكيفية ارتكابها وتمثيله لذلك فى جميع مراحل جمع استدلاتها وتحقيقها بمعرفة النيابة العامة مما تطمئن معه المحكمة إلى توافر نية قتل المجنى عليها وإزهاق روحها خنقاً بأن طوق عنقها بحبل على النحو المبين باعترافه بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية ضاغطاً عليه بشدة ولم يتركها إلا جثة هامدة ثم القى بجثتها فى البئر الخاص بالصرف الزراعى لإخفاء جثتها وبذلك يتوافر فى حق المتهم أركان جريمة القتل العمد بركنيها المادى والمعنوى وكذا القصد الخاص بهذه الجريمة " وكان ما أورده الحكم تدليلاً على ثبوت نية القتل لدى المحكوم عليه سائغاً وكافياً لحمل قضائه ، لما كان ذلك ، وكان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى قد لا يكون لها فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هى تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضى منها استخلاصاً مادام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج ، وليست العبرة فى توافر ظرف سبق الإصرار بمضى الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها ـ طال هذا الزمن أو قصرـ بل العبرة هى بما يقع فى ذلك الزمن من التفكير والتدبير ، فمادام الجانى انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة كان ظرف سبق الإصرار متوافراً، وكان الحكم قد استظهر توافر سبق الإصرار لدى المحكوم عليه فى قوله " أن ظرف سبق الإصرار متوافر فى حق المتهم بعنصريه الزمنى والنفسى وذلك من اعترافه فى التحقيقات من اصطحابه للمجنى عليها إلى أحد الأماكن الزراعية النائية للتخلص منها ثم تطويق عنقها انتقاما من والدتها وإشفاء لغليل الكراهية الذى ملك عليه نفسه وسيطر على حياته بعد اقتناعه بأن خلافاته مع عائلته وطرده من منزل العائلة الذى يقيم فيه هى السبب فيه وأنه ظل يتحين الفرصة حتى واتته ووجد ضالته فى المجنى عليها للانتقام من والدتها مرتكبا لجريمته على النحو المبين سلفا ومن ثم يتوافر ظرف سبق الإصرار بما فيه من تدبر وروية وإعمال الفكر فى هدوء وروية فى حق المتهم " وكان المستفاد مما أورده الحكم أنه استظهر أن الضغينة القائمة بين المحكوم عليه ووالدة المجنى عليها ولدت فى نفسه أمراً دفعه إلى ارتكاب الجريمة بعد تفكير وروية وتدبير ، فإن استخلاصه لظرف سبق الإصرار يكون سليماً وصحيحاً فى القانون . لما كان ما تقدم ، وكان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان بها المحكوم عليه بالإعدام ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما جاء الحكم خلوا من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه................. حكمت المحكمة أولاً بعدم قبول طعن المحكوم عليه شكلاً . ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وبإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه .............................
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 10883 سنة 1999 مركز المحلة الكبرى ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 862 سنة 1999 طنطا) بوصف أنه فى يوم الأول من ديسمبر سنة 1998 بدائرة مركز المحلة الكبرى ـ محافظة الغربية : (أ) قتل الطفلة................. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها بأن حملها على دراجته الهوائية وتوجه بها إلى الزراعات وما أن ظفر بها حتى قام بتطويق عنقها بحبل وجذب طرفيه بشده قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها. (ب) سرق القرط الذهبيى المبين وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوك للمجنى عليها سالفة الذكر . وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 15 من سبتمبر سنة 1999 وبإجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى بشأن المتهم وحددت جلسة 14 من أكتوبر سنة 1999 للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 230،231، 311 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً.فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وعرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها وقيد الطعن بجدول محكمة النقض برقم 34951 سنة 69 قضائية .وبجلسة 4 من ديسمبر سنة 2000 قضت محكمة النقض بعدم قبول طعن المحكوم عليه شكلاً وبقبول عرض النيابة العامة للقضية وبنقض الحكم المعروض وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .ومحكمة الإعادة قررت فى 18 من إبريل سنة 2002 وبإجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى الجمهورية لإبداء الرأى الشرعى بشأن المتهم وحددت جلسة 25 من يوليو سنة 2002 للنطق بالحكم . وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 230،231، 317/ رابعاً من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 27 من يوليو سنة 2002 وعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض بمذكرة مشفوعة برأيها . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .