الطعن رقم 13576 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-27
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةالمستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا ومحمود مكـــى نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة اختلاس مال عام قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، ذلك أن ما أورده تبريراً لاطراح أقوال شهود الإثبات غير سائغ ، ولم يعرض لأقوالهم وللدليل المستمد من تقرير الخبير المودع بملف الدعوى ، مما يعيب الحكم ويستوجب تقضه .
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحاط بواقعة الدعوى وألم بظروفها، فيما أورده من أقوال شهود الإثبات فى بيان واف ـ خلافاً لما تدعيه الطاعنة ـ أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على أساس عدم ثبوت الواقعة فى حقه وتشككه فى صحة الاتهام ، لما استظهره من عدم اطمئنان المحكمة لصحة تصوير شهود الإثبات للواقعة وذلك فى قوله :" وحيث إن ما ورد على لسان شهود الإثبات بوجود عجز بعهدة المتهم من البضائع المسلمة إليه بسبب وظيفته لم يتأيد بثمة دليل آخر يؤيد تصويرهم للواقعة ومن ثم لم يقم دليل مقنع لدى المحكمة بأن المتهم اختلس البضائع محل العجز وآيتها فى ذلك عدم نسبة ثمة اتهام إلى المتهم بوجود عجز فى عهدته فى تاريخ سابق على إبلاغه عن واقعة سرقة الفرع والاختلاف البين فى تقدير قيمة العجز من جانب شهود الإثبات مما يشكك فى صحة الواقعة وسلامتها ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى تقضى ببراءته ، إذ المرجع فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ، ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وكان تقدير أقوال الشهود متروكاً لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بعناصر الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها ، وأن الأسباب التى ساقتها من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من شك فى صحة إسناد التهمة إلى المطعون ضده ، ولا يغير من ذلك ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من سكوته عن مناقشة تقرير خبير الدعوى والذى قدر فيه قيمة العجز عهدة المتهم دون بيان سببه ـ على ما تسلم به الطاعنة بأسباب طعنها ـ طالما أن العجز فى حد ذاته لم يكن يؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، بعد أن قطعت فــى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بأوجه الطعن ينحل فى حقيقته إلى جدل فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 9182 سنة 1985 قســم ثان المنصورة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 270 سنة 1986 المنصورة) بوصف أنه فى الفترة من 4 من يونيه سنة 1985 حتى 31 من أكتوبر سنة 1985 بدائرة قسم ثان المنصورة ـ محافظة الدقهلية : 1ـ بصفته موظفاً عمومياً " أمين عهدة فرع الناصرية بشركة الدقهلية الوطنية للأمن الغذائى " اختلس مبلغ 991ر7831 " سبعة آلاف وثمانمائة وواحد وثلاثين جنيه وتسعمائة وواحد وتسعين مليماً " قيمة البضائع المبينة بالتحقيقات والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة . وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالمنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من مارس سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من مايو سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .