الطعن رقم 7164 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-27
ملخص / وقائع الدعوى:
سلب -و احتيال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةو المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة . ومدحت دغيــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما عن تهمة النصب قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه على القول بأن المطعون ضده الأول تصرف فى العقار المبيع إلى المطعون ضدها الثانية فيما يملكه وله الحق فى التصرف فيه فى حين أنه غير مالك لذلك العقار ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بنى قضاءه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية فى قوله : 00 لما كان ذلك ، وكان البين من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المتهم الأول حين تصرف فى القدر المبيع موضوع الدعوى للمتهمة الثانية بمقتضى العقد الصادر منه فى 15/2/1985 كان قد تصرف فيما يملك حيث باع للأخيرة قطعة أرض مساحتها 4ط على المشاع فى كامل الأرض المملوكة له ولأشقائه ووالدته والتى لم يصدر بشأنها حكم قسمة وقد قامت المتهمة الثانية بدورها بالتصرف فى ذات الحصة للمدعية بمقتضى عقد مشاع أيضاً ومن ثم يضحى ما أتاه المتهم الأول من تصرف فى القدر المبالغ تصرفاً فيما يملك إذ يجوز للمالك على الشيوع أن يتصرف فى حصته شائعة بل أكثر من ذلك فإنه يجوز له التصرف فى نصيبه معززاً طالما لم يتم حصول قسمة فيما بين الشركاء ويظل تصرفه صحيحاً إلى حصول تلك القسمة لبيان ما إذا كانت ستقع فى نصيبه أم لا ومن جماع ما تقدم يضحى الاتهام المنسوب للمتهمين فى غير محله ويتعين القضاء ببراءتهما عملاً بنص المادة 304/1 إجراءات جنائية ولا يفوت المحكمة أن تنوه أن إقامته المدعية دعواها المباشرة على المتهم الأول رغم عدم وجود تصرف صادر منه لها وعدم وجود علاقة مباشرة بينهما تنفى إقامة مثل تلك الدعوى وذك الاتهام 000 يكون على غير سند وحيث إنه عن الدعوى المدنية وقد انتهت المحكمة إلى براءة المتهمين مما نسب إليهما أن تقضى برفضها " . لما كان ذلك ، وكان الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية ، وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر وقع للمدعى من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية فإذا لم يكن الضرر الذى لحق به ناشئاً عن هذه الجريمة ، سقطت تلك الإباحة وسقط معها اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكان الواضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن تصرف المتهمة الثانية فى العقار المبيع للمدعية بالحقوق المدنية إنما كان تصرفاً فيما تملكه من حصة شائعة تمتلكها وآخرين ولا تتكون به جريمة النصب المرفوعة بها الدعوى ، فإن قضاءه بالبراءة اعتماداً على هذا السبب يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى المدنية ، وأما وقد تعرضت لها وفصلت فى موضوعها فإنها تكون قد قضت فى أمر هو من اختصاص المحاكم المدنية وحدها ولا شأن للمحاكم الجنائية به . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية وتصحيحه بعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظرها .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى المدنية وتصحيحه بعدم اختصاص القضاء الجنائى بها .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الإدعاء المباشر ضد المطعون ضدهما أمام محكمة جنح قسم ثان المنصورة قيدت بجدولها برقم 12063 سنة 1995 . بوصف أنهما فى يوم 29 من مايو سنة 1995 بدائرة قسم ثان المنصورة ـ محافظة الدقهلية ـ توصلا إلى الاستيلاء على مبلغ 76630 جنيه ستة وسبعون ألف وستمائة وثلاثين جنيهاً نظير بيع قطعة ارض مملوكة لهما بالسلب والاحتيال كما هو موضح بعريضة الدعوى ـ وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات .ومحكمة جنح قسم ثان المنصورة قضت حضورياً فى 26 من مايو سنة 1996 ببراءة المتهمين مما نسب إليهما ورفض الدعوى المدنية .
استأنفت المدعية بالحقوق المدنية وقيد استئنافها برقم 18437 سنة 1996 س . المنصورة ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ حضورياً فى 28 من نوفمبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / 0000 المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من يناير سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة ( غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .