الطعن رقم 13610 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-27
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة بالاكراه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعنين ـ طعن النيابة العامة وطعن المدعى بالحقوق المدنية . استوفيا الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية ينعيان على الحكـم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدهم من تهمة السرقة بالإكراه ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه قد أقام قضاءه بالبراءة استناداً إلى ما استخلصه من أقوال كل من ...................و................... و.................. وشاهد النفى ................... من أن ملكية البضائع محل الاتهام للمجنى عليه قد حاطها الشك ودار حولها النزاع مع المتهم الأول دون أن تفصل المحكمة برأى فى هذا النزاع حول الملكية ليتسنى لها اتخاذه أساساً لقضائها ، وأغفلت أثر اعتبار المدعى بالحقوق المدنية وكيلاً بالعمولة له حق حبس البضاعة محل الاتهام،كما أن ما أوردته المحكمة من أقوال من عولت على شهادتهم فى قضائها لا يؤدى بالضرورة إلى ما استخلصته المحكمة فيها وبنت عليه قضاءها ، كما التفتت المحكمة عن أقوال باقى شهود الإثبات وما أسفرت عنه المعاينة والتقارير الطبية الخاصة بالمجنى عليهم ، وما ضبط من أدوات الجريمة وما قدمه المدعى بالحقوق المدنية من مستندات والتى تثبت جميعها حصول واقعة السرقـة بالإكراه وأن البضائع محل الاتهام ـ أو بعضها على الأقل ـ مملوكة للمدعى بالحقوق المدنية كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها أسس براءة المطعون ضدهم من التهمة المسندة إليهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم على خلو الأوراق من دليل يعضد تصوير شهود الإثبات للواقعة وكذا ما استخلصه من أقوال كل من ....................و.................. و.................. وشاهد النفى .................. من أن ملكية البضائع محل الاتهام للمجنى عليه ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ قد حاطها الشك وأن نزاعاً جدياً قد دار حول ملكيتها بينه وبين المتهم الأول ـ المطعون ضده الأول ـ الأمر الذى اسلمه إلى القول بعدم توافر الأركان القانونية لجريمة السرقة بالإكراه ، لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائى فى جريمة السرقة لا يتحقق إذا تبين أن ملكية الشيئ المسروق محل نزاع جدى بين المتهم والمجنى عليه ولم يقم دليل على أن لا شبهة لدى المتهم فى ملكية المجنى عليه للشئ المسروق وأن أخذه للشيئ إنما كان اختلاساً وسلباً من مالكه الذى يعتقد هو أن الملكية خالصة له من دونه إذ تبقى المسألة نزاعاً مدنياً محضاً يظفر فيه من يكون دليله مقبولاً بمقتضى القانون المدنى ، وإذ كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها قد انتهت باستخلاص سائغ منأقوال بعض شهود الإثبات وشاهد النفى الذى استمعت إليه وبما لا يجحده الطاعنان ـ إلى أن البضائع محل الاتهام هى محل منازعة بين المتهم الأول والمدعى بالحقوق المدنية بما تقوم معه الشبهة فى ملكية أى من الطرفين لتلك البضائع ، الأمر الذى يفضى إلى عدم اطمئنان المحكمة إلى توافر القصد الجنائى لدى المطعون ضده الأول ـ وبالتالى من شايعه من باقى المطعون ضدهم ـ لاعتقادهم بأن ملكية تلك البضائع بقيت خالصة للمطعون ضده الأول دون المدعى بالحقوق المدنية ، فإذا كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم سائغاً ويؤدى إلى مارتبه عليه فإن منعى الطاعنين فى هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعنان من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروك لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب ، كما وأن لهذه المحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا يقبل من الطاعنين المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض.لما كان ذلك،وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقـوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى إسناد التهمة إلى المتهمين ـ المطعون ضدهم ـ استناداً إلى عدم توافر القصد الجنائى للجريمة المسندة إليهم ومن ثم فان النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم فإن الطعنين المقامين من النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية يكونان على غير أساس متعيناً رفضهما موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
حكمت المحكمة بقبول طعن كل من النيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية شكلاً وفـى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم فى قضية الجناية رقم 7772 سنة 1993 قسم ثان المنصورة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1265 سنة 1993 الدقهلية) بوصف أنهم فى يوم 24 من أغسطس سنة 1993 بدائرة قسم ثان المنصورة ـ محافظة الدقهلية : سرقوا المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمملوكة ..................وكان ذلك بطريق الإكراه بأن قاموا بدخول المحل المتواجد به تلك المنقولات وتهديد المتواجدين به بأدوات صلبة راضة " عصا وأنبوبة غاز " تمتد منها ألسنة النيران فشلوا حركة مقاومتهم وتمكنوا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات وذلك على النحو المبين بالأوراق . وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم متضامنين بأن يودوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بالنسبة للمتهمين الأول والثانى والرابـع والسادس والتاسع والعاشر والحادى عشر والرابع عشر والسادس عشر وغيابياً بالنسبة لباقى المتهمين فى 21 من مارس سنة 1994 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة جميع المتهمين مما أسند إليهم ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ/.................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من مايو سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . كما طعنت النيابة العامة فى 17من مايو سنة 1994وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .