⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1376 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-27
ملخص / وقائع الدعوى: تبوير ارض زراعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا ومحمود مكـــــى نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه هذا على أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة ، فى حين أن الأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى إستند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقت ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 10 أغسطس سنة 1994 أتى عملاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية ، وطلبت عقابه بالمادتين 151و155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 وبتاريخ 8 يناير سنة 1995 قضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس المطعون ضده ستة أشهر مع الشغل وبتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان وكسوره ، عارض وقضت ذات المحكمة بقبول معارضته شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وببراءة المتهم مما أسند إليه ، وإذ استأنفت النيابة العامة قضت محكمة ثانى درجة حضورياً بقبول استئنافها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت فى قضائها إلى أن محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ هى المختصة عملاً بالفقرة الأولى من المادة السابقة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وعملاً بالأمر العسكرى رقم 1 لسنة 1996 المعمول به من 12 مايو سنة 1996 والذى شدد العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها فى المادتين 151و155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 سالف الذكر . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية اختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، ولو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، وكذلك فى الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام التى تحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، وأن المشرع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى كافة الجرائم ـ إلا ما استثنى بنص خاص ـ وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون حالة الطوارئ، حتى ولو لم تكن فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، ذلك لأن الشارع لم يورد فى هذا القانون الأخير أو فى أى تشريع آخر نصاً بإفراد محاكم أمن الدولة بالفصل ـ وحدها دون سواها ـ فى أى نوع من الجرائم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر ـ مخطئاً ـ بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى ولم يفصل فى موضوعها إلا أنه يعد فى الواقع ـ وفقاً لقواعد التفسير الصحيـح للقانون ـ مانعاً من السير فيها ـ مادام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى :" وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى ومادامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ليست فرعاً من القضاء العادى صاحب الولاية العامة الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى ـ على غير سند من القانون ـ عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه ، وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها ، يكون قابلاً للطعن فيه بالنقض . ولما كانت النيابة العامة ـ فى مجال الصفة والمصلحة فى الطعن ـ هى خصم عادل تختص بمركز قانونى خاص اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية ، فلها بهذه المثابة أن تطعن فى الأحكام وإن لم يكن لها ـ كسلطة اتهام ـ مصلحة خاصة فى الطعن ، بل كانت المصلحة هى للمتهم وتتمثل ـ فى صورة الدعوى ـ فى الضمانات التى توفرها له محاكمته أمام المحاكم العادية ـ دون قضاء الطوارئ ـ وأخصها حقه فى الطعن بطريق النقض ـ متى توافرت شروطه ـ فى الحكم الذى قد يصدر ضده ، فإن صفة النيابة العامة فى الانتصاب عنه فى طعنها تكون قائمة ، ومن ثم فإن الطعن فى الحكم يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر فى القانون ، ولما كانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل فى الدعوى ، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر موضوع الاستئناف ، فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 11271لسنة 1994 مركز شبين القناطر ـ بوصف أنه فى يوم 10 من أغسطس سنة 1994 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية: أتى عملاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية . وطلبت عقابه بالمنطبق من مواد القانون رقم 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز شبين القناطر قضت غيابياً فى 8 من يناير سنة 1995 عملاً بمواد القانون بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه عن كل فدان و كسوره . عارض وقضى فى 30 من مارس سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند إليه. استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم 6627 لسنة 1997 س. بنها . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 4 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيسها. وبجلسة 16 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .