⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29553 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-5-27
ملخص / وقائع الدعوى: اغتصاب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا وأسامة توفيـــق وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى (نواب رئيس المحكمة )
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع فى واقعه أنثى بغير رضاها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن المحامى المدافع عن الطاعن لم يؤد واجبه فى الدفاع عنه فلم يحظ بدفاع جدى ، ولم يبين الحكم مؤدى تقرير الطب الشرعى بطريقة وافية ووجه استدلاله به ، واعتنق تصويراً لواقعة الدعوى استمده نقلاً من أقوال المجنى عليها وشهودها رغم عدم معقوليته فى تحديد وقت حدوث الواقعة ، ولم يعرض الحكم لما أثاره الدفاع عن الطاعن من أن مخبر الشرطة ـ والد المجنى عليها ـ دبر ولفق الاتهام المسند إليه ، وقد تمسك الدفاع بأن إصابة الطاعن قديمة ولم تحدث بنتيجة مقاومة المجنى عليها له فأعرضت المحكمة عن تحقيق هذا الدفاع الفنى رغم جوهريته وعن الرد عليه ، كما أن الطاعن أقام دفاعه على أنه كان بعيداً عن مسرح الجريمة وأنه قبض عليه بقسم شرطة 6 أكتوبر عندما توجه إلى ذلك القسم لتحرير محضر تعدى عليه من أشخاص مجهولين ، وأشهد شاهدين ظاهره مضمون أقوالهما إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يسوغه ، كما أن الحكم ذهب ـ دون سند من الأوراق ـ إلى أن الطاعن قام بالإعلان للمجنى عليها عن رغبته فى مضايقتها ، هذا إلى أن الحكم لم يعن ببيان ركنى تلك الجريمة التى دان الطاعن بها سواء ما تعلق بالفعل المادى أم القصد الجنائى ، فضلاً عن أن ما نسبه إليه لا يعدو أن يكون أعمالاً تحضيرية لا ترقى إلى مرتبه الشروع ، وأخيراً فقد اتسم تصوير الحكم لواقعة الدعوى بالقصور فلا يبين منه وجه اطمئنانه إلى التحريات التى عول عليها فى إدانة الطاعن والتى لم يورد مضمونها والتى جاءت مجرد ترديد لأقوال المجنى عليها ، وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذاك ، وكان من المقرر إن القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططا معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له ـ اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً موكلاً ترافع فى موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعن بوجه النعى حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير الطب الشرعى يكفى لتبريد اقتناعه بالإدانة ، وتحقيق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت بالأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان لا مانع فى القانون من تأخذ المحكمة بالأقوال التى ينقلها شخص عن آخر متى تبينت صحتها واقتنعت بصدورها عمـن نقلت عنه ، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وإذ كانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من أقوال المجنى عليها وشهودها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن نعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاصها ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً ـ كما هو الحال واقعة الدعوى ـ مما لا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة دفعاً موضوعياً لا يستأهل بحسب الأصل رداً صريحاً ، بل يكفى أن يكون الرد عليه مستفاداً من الأدلة التى أستند عليها الحكم فى الإدانة . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن قدم إصابته لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته فى مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها الطاعن على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى ساقها الحكم بما لا يجوز معه معاودة التصدى له والخوض فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون دليل ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه طالما أن له مأخذ صحيح من أوراق الدعوى ، كما أن لها أن تعول فى تكوين معتقدها على أقوال متهم على أخر متى اطمأنت إليها ، ومن حقها كذلك أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما أنها لم تستند إليها فى قضائها ، وكان الحكم قد عرض لإنكار الطاعن واطرحه بما ساقه من أدلـة الإثبات وكان ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فى تقدير أدلة الثبوت فى الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا يجوز أن تصادر فى اعتقادها بشأنه ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الخطأ فى الإسناد الذى يعيب الحكم هو ذلك الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من أن الطاعن قام بالإعلان للمجنى عليها عن رغبته فى مضايقتها بغرض أنه ليس له مأخذ من الأوراق ، فإنه لا أثر له فيما خلصت إليه المحكمة من عقيدة . أما ما يشير إليه الطاعن عن عدم توافر أركان الجريمة وأن الواقعة لا تعدو أن تكون مجرد أعمال تحضيرية لا ترقى إلى مرتبة الشروع فمردود بما أوردته المحكمة من :" أنها عقب خروجها من زيارة جارتها فوجئت بالمتهم الذى حاول الحديث معها فرفضت فجذبها بعنف وطرحها أرضاً وجثم فوقها واستطالت يده إلى أماكن حساسة بجسدها مواضع العفة منها وحسر عنها ملابسها ونزع قميصها محدثاً بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى فاستغاثت بالأهالى حيث أسرعت الشاهدين ............... و.............. بمساعدتها بالاشتراك مع الأهالى من ضبط المتهم "، وإذ أن ذلك يصح فى القانون عده شروعاً فى وقاع متى اقتضت المحكمة بأن المتهم كان يقصد إليه لأنها أفعال من شأنها أن تؤدى الى تحقيق ذلك القصد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لدى إيراده مضمون شهادة النقيب ............... أورد :" أنه قام بإجراء التحريات التى دلت على صحة الواقعة ونسبتها للمتهم وما جاء برواية المجنى عليها " فإن فى هذا ما يفى بإيراد ما تضمنته تحريات الشرطة ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التى يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، وكان لا ينال من صحة هذه التحريات أن تكـون ترديداً لما أبلغت به المجنى عليها لأن مفاد ذلك أن مجريها تحقق من صدق بلاغها ، وكانت الأدلة التى اعتمدت عليها المحكمة فى إدانة الطاعن من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب الحكم عليها ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد طرحت على بساط البحث كما هو الحال فى الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى اطمئنانه إلى التحريات ضمن بيانه لأقوال النقيب ...............على نحو ما سلف فإنه يبرأ بذلك من دعوى القصور فى هذا الشأن بما يضحى معه النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …""""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1695 سنة 1997 قسم 6 أكتوبر ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 885 سنة 1997 الجيزة) بوصف أنه فى يوم 2 من يوليو سنة 1997 بدائرة قسم 6 أكتوبر ـ محافظة الجيزة :ـ شرع فى مواقعه المجنى عيها 0000 بغير رضاها بأن جذبها من جسدها عنوة وأوقعها أرضاً وحسر عنها ملابسها وممزقاً لها وجثم فوقها ملامساً لمواضع العفة منها محاولاً مواقعتها وقد أوقف أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو استغاثة المجنى عليها وضبطه والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 2 من أكتوبر سنة 1999 عملاً بالمواد 45/1،46/2ـ3،267/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه .المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من أكتوبر سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن فى 14 من نوفمبر سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/00000 المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .