الطعن رقم 8161 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-27
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة(نواب رئيس المحكمة وربيع لبنــــه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر وعدم الاهتمام بأمر المصاب جاء مشوباً بالقصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يكشف عن صورة وكيفية وقوع الحادث بما يبين منه عناصر الخطأ الذى نسبه للطاعن على نحو كاف لإدانته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله " وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان المتهم الذى انحرف سلوكه عن مسلك الشخص المعتاد بأن خرج بفعله عن نطاق التبصر والحيطة اللازمة فى سلوكه واتخذ ذلك بصورة الخطأ غير العمدى فى مخالفة واجبات الحيطة والحذر ومخالفة القوانين واللوائح المتعلقة بقانون المرور مما نتج عنه إصابة المجنى عليه بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق وقد ارتبطت هذه الإصابات بمسلك المتهم ارتباط السبب بالمسبب مما تطمئن معه المحكمة لإدانة المتهم وهو الأمر الذى يستوجب إنزال العقوبة المقررة قانوناً لهذه التهمة عليه عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن عدم مراعاة القوانين واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث ، بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، وأنه من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم ، وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ قد خلص إلى إدانة الطاعن استنادا إلى إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن خرج فى مسلكه عن نطاق التبصر والحيطة دون أن يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكيف أنه كان من شأن مسلكه هذا تعريض الأشخاص والأموال للخطر، والقوانين واللوائح التى خالفها ووجه مخالفتها ، ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق كما أغفل بحث موقف المجنى عليه وكيفية سلوكه الطريق ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وأثر ذلك كله فى قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذى يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 14677 لسنة 1998 مركز بلقاس بوصف أنه فى يوم 3 من يوليو سنة 1998 بدائرة مركز بلقاس ـ محافظة الدقهلية: أولاً :ـ تسبب خطأ فى وفاة ................... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ثانياً :ـ وهو قائد للسيارة وقع منه حادث نشأت عنه إصابات للأشخاص ولم يهتم بأمر المصابين ولم يبلغ أقرب رجل مرور أو إسعاف . ثالثاً : قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 66 لسنة 1973 .ومحكمة جنح بلقاس قضت حضورياً فى 18 من فبراير سنة 1999 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً عن التهمة الأولى والثانية للارتباط وجنيهاً عن الثالثة وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .استأنف وقيد استئنافه برقم 15931 لسنة 1999 س. المنصورة .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 9 من يونيه سنة 1999 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .فطعن الأستاذ................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .