الطعن رقم 21092 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-27
ملخص / وقائع الدعوى:
مدعى بالحقوق المدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة
المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة وهشام البسطويسى ومحمود مكى.
( نواب رئيس المحكمة )
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .أولاً : الطعن المقدم من المحكوم عليه ................... من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز سلاح نارى مششخن " مسدس " بغير ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه خلص فى قضائه إلى توافر أركان الجريمة فى حق الطاعن لمجرد إحرازه للسلاح المضبوط برغم أن إحرازه له كان بقصد تسليمه إلى رجال الشرطة.مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أن واقعة الدعوى فى خصوص إحراز المتهم ................... للسلاح النارى المششخن بغير ترخيص، والمرخص بحمله وإحرازه ل................... تخلص فى أنه نشب خلاف بين عائلة المتهم ................... ، وعائلة المجنى عليه ...................، بسبب طريق يمتد للأرض الزراعية المملوكة لعائلة المتهم ، وينتفع به أفراد عائلة المجنى عليه ، كائن بعزبة النخلة البحرية التابعة لمركز شرطة أبو حمص وفى يوم 9/9/1992 توجه المتهم ................... وشقيقه ................... إلى الأرض الزراعية المملوكة لعائلتهما ، وأثناء قيامهما بالإشراف على أعمال حرث فى الطريق موضوع النزاع ، حضر ................... مستقلاً دراجته البخارية ومن خلفه شقيقه المجنى عليه ................... ، قادمين فى الطريق المواجه للطريق محل النزاع والذى يفصل بينهما ترعة ، ثم قام المجنى عليه بالقفز مسرعا إلى مياه الترعة ، وتوجه إلى المتهم وشقيقه ................... ، بعد أن التقط عصا من الأرض وضرب بها المتهم على رأسه ، ثم ضربه بها على يده اليسرى فأطلق المتهم على المجنى عليه عياراً نارياً من مسدسه رقم 1025871 والمرخص له بحمله وإحرازه للحيلوله بينه وبين الاستمرار فى الاعتداء عليه فأرداه قتيلاً ، ولما شاهد ................... ذلك ، أخرج مسدسه رقـم 970936 والمرخص له بحمله وإحرازه ، وأطلق منه عيارين ناريين فى الهواء ، فما كان من ................... إلا أن انتزع المسدس من يده وأعطاه لشقيقه المتهم ................... موصياً إياه بتسليمه لرجال الشرطة ، وإذ توجه النقيب ................... رئيس وحدة مباحث مركز شرطة أبو حمص عقب الحادث إلى مستشفى أبو حمص العام للاستعلام عن حالة المتهم وما إذا كان يمكن استجوابه ، قدم له المتهم السلاح النارى المذكور". وبعد أن سرد الحكم أقوال النقيب ................... بما يتطابق مع صورة الواقعة على النحو المتقدم ، ذكر مضمون اعتراف الطاعن بقوله " وبسؤال المتهم فى تحقيقات النيابة العامة ، اعترف بإحراز السلاح النارى سالف البيان بغير ترخيص ، قائلاً أن شقيقه ................... ، أعطاه السلاح النارى المذكور بمكان الحادث موصياً إياه بتسليمه لرجال الشرطة ، وأثناء وجوده بمستشفى أبو حمص العام للعلاج من إصاباته ، حضر إليه النقيب................... ، فقدم له السلاح النارى المذكور بعد أن أخرجة من أسفل وسادة سرير نومه ". ثم خلص الحكم من ذلك إلى " أنه لما كان من المقرر أنه يكفى لتحقق جريمة إحراز أو حيازة سلاح نارى بدون ترخيص مجرد الحيازة المادية ـ طالت أو قصرت وأيا كان الباعث عليها ، ولو كانت لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائى العام الذى يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح النارى بدون ترخيص من علم وإدراك. لما كان ذلك ، وكان الثابت من اعتراف المتهم الذى أبداه فى تحقيقات النيابة العامة وهو اعتراف سديد صدر منه عن طواعية وباختياره وتأيد بأدلة الثبوت الأخرى التى بسطتها المحكمة على الصراط المتقدم أن المتهم أحرز بغير ترخيص السلاح النارى المششخن والمرخص بحمله وإحرازه 000 ، فإنه بذلك تكون جريمة إحراز المتهم سلاحاً نارياً بغير ترخيص قائما قانوناً مستوجبة مساءلته عنها ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية أباحت لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب ، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى عنها والتبليغ فى بعض صوره يقتضى الاحتفاظ بجسم الجريمة وتقديمه إلى السلطة العامة وقد يكون جسم الجريمة مما يحظر القانون حيازته أو إحرازه إلا أن الاحتفاظ به فى هذه الحالة مهما طال أمده لا تتغير طبيعته مادام القصد منه وهو التبليغ لم يتغير وإن كان فى ظاهره يتسم بطابع الجريمة وذلك عملاً بالمادة 60 من قانون العقوبات التى تنص على أنه " لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة ". لما كان ذلك ، وكان البين مما سرده الحكم المطعون فيه أن إحراز الطاعن السلاح المضبوط لم يكن إلا بقصد الاحتفاظ به لتسليمه لمأمور الضبط القضائى وهو ما بادر به بمجرد وصوله إليه ، وهو ما ينتفى معه قصد الإحراز بمعناه القانونى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على توافر القصد الجنائى لمجرد إحراز الطاعن للسلاح المضبوط ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه والحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ثانياً : الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية : من حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة برأت المطعون ضده من تهمة قتل مورث الطاعنين عمداً لتوافر الدفاع الشرعى عن النفس وهو مـن الأعــذار القانونية المبيحة للفعل والمسقطة للعقوبة ، ويتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم ، ومن ثم فلا محل لما تزيد إليه الحكم فى أسبابه من أنه فاته الفصل فى الدعوى المدنية ، وتكون قد توافرت للمدعين بالحقوق المدنية الصفة والمصلحة فى الطعن فى الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة قتل مورثهم عمداً مؤسساً هذا القضاء على توافر حالة الدفاع الشرعى عن النفس رغم تجاوز المطعون ضده لحدود الدفاع الشرعى بتوجيه السلاح النارى للمجنى عليه وإصابته فى مقتل ، ولم يفطن الحكم لوقائع الدعوى وظروفها ولم يمحص أوراقها وفاته التصدى فى أسبابه للدعوى المدنية وأغفل كلية طلبات الخصوم ودفاعهم .مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التى استندت إليها النيابة العامة فى نسبة الاتهام إلى المطعون ضده والتى تنحصر فى أقوال ................... شقيق المجنى عليه والنقيب ................... رئيس وحده مباحث مركز أبو حمص وفى تقرير الصفة التشريحية عرض لإنكار المطعون ضده وتمسكه بتوافر حالة الدفاع الشرعى عن النفس وخلص إلى الأخذ بدفاعه استناداً إلى أن المطعون ضده فوجئ بالمجنى عليه يعبر إليه مياه الترعة ويبادره بالضرب بالعصا على رأسه وعلى يده اليسرى فأحدث إصاباته ، فما كان منه إلا أن أخرج سلاحه النارى المرخص له بحمله وإحرازه وأطلق منه عياراً نارياً على المجنى عليه للحيلوله بينه وبين الاستمرار فى الاعتداء عليه بالضرب بالعصا فأرداه قتيلاً ، وكان يبين من هذا الذى أورده الحكم أن المطعون ضده كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه إذ فوجئ بالمجنى عليه يبدأ بالاعتداء عليه بالضرب بالعصا على رأسه ثم عاود ضربه بها على يده اليسرى وهو فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغه وهذا التخوف مبنى على أسباب معقولة تبرر رد الاعتداء بالوسيلة التى تصل إلى يد المدافع ، وتقدير ظروف الدفاع الشرعى ومقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية تراعى فيه مختلف الظروف الدقيقة التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الملابسات ولذلك فإن تخوف المطعون ضده فى هذه الحالة يكون مبنياً على أسباب معقولة تبرر رد الاعتداء بالوسيلة التى استخدمها مما يتعين معه اعتباره فى حالة دفاع شرعى عن نفسه . ولما كان تقدير القوة اللازمة لرد الاعتداء وما إذا كان يدخل فى حدود الدفاع الشرعى أو يتعداه هو من شأن محكمة الموضوع ، وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم تدل بغير شك على أن المطعون ضده كان فى حالة دفاع شرعى ، فإن النعى عليه فى هذا الشأن يكون على غير أساس .لما كان ذلك ،وكان الطاعنون قد أرسلوا القول دون أن يبينوا أوجه الدفاع والطلبات التى عابوا على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوة المطروحة ، وكان من المقرر أن يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة ، فإن ما يثيره الطاعنون من دعوى الإخلال بحق الدفاع يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعنون من إغفال الحكم الفصل فى الدعوى المدنية ، قد سبق الرد عليه عند الفصل فى جواز الطعن ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة.
حكمت المحكمة أولاً : بقبول طعن المدعين بالحقوق المدنية شكلاً وفى الموضوع برفضه وبمصادرة الكفالة. ثانياً : بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما أسند إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6991 سنة 1992 مركز أبو حمص ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 957 سنة 1992 دمنهور) بوصف أنه فى يوم 9 من سبتمبر سنة 1992 بدائرة مركز أبو حمص ـ محافظة البحيرة : 1ـ قتل 000000 عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من مسدسه قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه فى الزمان والمكان سالف الذكر أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً " مسدس " .وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى كل من 0000 و0000 و00000 و0000 و000 و000 مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى لهم مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من إبريل سنة 1993 عملاً بالمواد 1/1، 26/2 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق به مع إعمال المادة 17 عقوبات والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية أولاً : بمعاقبة المتهم عن إحرازه السلاح النارى المششخن بغير ترخيص بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. ثانياً : ببراءته من تهمة قتل ...................عمداً .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من إبريل سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 19 من يونيه سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ................... المحامى.
كما طعن الأستاذ................... المحامى نائبا عن الأستاذ ...................المحامى بصفته وكيلاً عن المدعين بالحقوق المدنية................... و................... و................... الزيات فى 7 من يونيه سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.