الطعن رقم 394 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-1-27
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا (نواب رئيس المحكمة وربيع لبنــــه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصود فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن قائمة المنقولات ـ دليل الدعوى ـ جعلت التزامه تخييرياً بين رد المنقولات أورد قيمتها المبينة بها وقد تمسك الطاعن بأنه عرض قيمة المنقولات على المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ فأعرض الحكم عن دفاعه هذا دون رد ولم يدلل على قيام نية التبديد فى حقه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن حكم محكمة أول درجة إذ تحدث عن ثبوت جريمة التبديد فى حق الطاعن قال :" وحيث إن الواقعة تتحصل فيما أبلغت به بتاريخ 21/4/1986 ................... من أن زوجها " المتهم " طردها من مسكن الزوجية وأنها تطلب إلزامه بتسليمها منقولات الزوجية المملوكة لها بموجب قائمة أعيان الجهاز ـ وقدمت صورة من قائمة جهاز قيمته ألف وسبعمائة وستة وعشرون جنيهاً مؤرخة فى 12/4/1979 مزيلة بتوقيع منسوب إلى المتهم يفيد تسلمه تلك المنقولات المملوكة لزوجته ويتعهد بردها إليها وقت طلبها …… وحيث إنه عن الموضوع فإنه لما كان المتهم تسلم المنقولات على سبيل عارية الاستعمال والتى هى مملوكة للمدعية بالحق المدنى ولم يردها إليها عند طلبها ومن ثم تقوم أركان الجريمة المنسوبة إليه ولم يدفعها بدفاع مقبول ومن ثم تكون التهمة ثابتة ويتعين معاقبته بالعقوبة المقررة لها.". كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أفصح عن تأييده لحكم محكمة أول درجة للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله :" الثابت أنه مثل المتهم والمدعيــة
بالحق المدنى وقررت أنها مصممة على طلباتها فى الدعوى المدنية وأن إنذار عرض المبلغ المقدم من المتهم ليس عرضاً قانونياً مصرح به من المحكمة ومن ثم تكون التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً يقينياً تستوجب معه القضاء بإدانة المتهم وإلا أنه فى مجال تقدير العقوبة فإن المحكمة ترى تعديل العقوبة المقضى بها قبل المتهم لتكون على النحو الذى سيرد بمنطوق هذا الحكم ".ـ وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة ـ لدى نظر معارضة الطاعن الاستئنافية ـ ومدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن وجه للمدعية بالحقوق المدنية إنذاراً بعرض قيمة المنقولات عليها إلا أن المحكمة فصلت فى الدعوى دون تحقيق هذا الدفاع. لما كان ذلك ، وكان التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين ، لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد ، وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه.ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى ولم يرد على دفاع الطاعن المؤيد بالمستندات ـ فى شأن عرض قيمة المنقولات على المجنى عليهاـ بما يفنده ، فإنه يكون مشوباً ـ فضلاً عن قصوره ـ بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة ، بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى …"""
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1659 لسنة 1986 مركز السنطة بوصف أنه فى يوم 21 من إبريل سنة 1986 بدائرة مركز السنطة ـ محافظة الغربية : بدد أعيان الجهاز المملوكة لزوجته ...................والمسلمة إليه على سبيل الوديعة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات .وادعت المجنى عليها مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز السنطة قضت غيابياً فى 21 من ديسمبر سنة 1997 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبإلزامه أن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .استأنف وقيد استئنافه برقم 2988 لسنة 1992 س. طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 27 من مايو سنة 1992 بسقوط الاستئناف .
عارض وقضى فى 12 من نوفمبر سنة 1997 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً والتأييد فيما عدا ذلك .فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من نوفمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من نوفمبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ...................المحامى وبجلسة 24 من أكتوبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.