الطعن رقم 13464 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-5-26
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةوالمستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة وربيع لبنـــه .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهرين مخدرين " حشيش وأفيون " بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية أو كفاية التحريات التى بنى عليها إذ خلت من تحديد نوع الآثار التى يحوزها ولـم يتوصل مجريها إلى اسم الطاعن الصحيح وسنه ولم يراقبه أثناءها ، كما دفع ببطلان التفتيش لعدم وجود ما يبرر التمادى فيه بعد ضبط القطع الأثرية معه فرد الحكم على كل من الدفعين بما لا يصلح لاطراحه ، هذا فضلاً عن أن الطاعن أصر على نفى صلته بالمخدرين المضبوطين وعدم سيطرته على مكان ضبطهما الذى يشاركه فيه آخرون إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع رداً قاصراً وغير سائغ ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى مارتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات وانعدامها بقوله " فمردود عليه بأن محضر التحريات الذى سطره النقيب / ................الضابط بقسم السياحة والآثار بالأقصر وإسنا قد اشتمل على بيان كاف عن اسم المتهم ومحل إقامته وحيازته للقطع الأثرية ومن ثم يكون قد استوفى البيانات اللازمة لإصدار الإذن بالتفتيش ولا يقدح من ذلك الخطأ الوارد باسم المتهم .. وقد أصدرت النيابة العامة الإذن بناء على تلك البيانات الكافية والمحكمة تقرها فى ذلك وهو الأمر الذى يكون معه الدفع على غير أساس وتقضى المحكمة برفضه ". وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه تناول فيما سلف بيانه الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون ،وكان خلو محضر الاستدلال من سن الطاعن ومن ذكر بيانات كافية عنه ـ بفرض حصوله ـ لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان التفتيش ورد عليه بقوله :" بأن علبة السجائر التى عثر فيها على المضبوطات قد تتسع لاحتواء العديد من القطه الأثرية على شاكلة النقود المعدنية والتمائم والجعرانات الأثرية الصغيرة الحجم وهو ما لا يعد معه تناول ضابط الواقعة لها بالتفتيش تجاوزاً بل من صميم وحدود الإذن ومن ثم يكون الدفع لا أساس له وتقضى المحكمة برفضه ". وما أورده الحكم من ذلك صحيح فى القانون وكاف للرد على الدفع المبدى من الطاعن ، ذلك بأن المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه :" لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها ". ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن علبة السجائر التى كانت بداخلها لفافتى المخدرين قد ضبطت بحجرة الطاعن عرضاً أثناء التفتيش عن القطع الأثرية القديمة نفاذاً للإذن الصادر بذلك بحثاً عن الأشياء الخاصة بجريمة حيازة وإحراز هذه القطع بقصد عرضها وترويجها للبيع المأذون بالتفتيش من أجلها فإن مأمور الضبط القضائى يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدرين بحجرة الطاعن وقع أثناء التفتيش عن القطع الأثرية القديمة ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائى للبحث عن جريمة حيازة المخدرين وإنما كان عرضاً ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن القطع الأثرية القديمة لأن ضبط تلك القطع على الصورة التى تم بها لا يستلزم حتماً الاكتفاء بهذا القدر من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش الطاعن بعد ضبط القطع الأثرية القديمة بحثاً عن أدلة أو أشياء أخرى متعلقة بجريمة حيازة وإحراز القطع الأثرية القديمة المأذون بالتفتيش من أجلها ، ولا يمكن أن يؤخذ عليه أنه تجاوز فى تفتيشه الحد الذى صرح به الإذن المذكور . لما كان ذلك ، وكان تقدير القصد من التفتيش أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها مادام سائغاً ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة ،ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بإنكار صلته بالمخدرين وعدم سيطرته على مكان الضبط ورد عليه فى منطق سائغ استناداً لما أسفرت عنه معاينة النيابة العامة من أن مكان الضبط يخضع لسيطرته المادية والفعلية ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص بدعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة فى قضية الجناية رقم 3172 سنة 1993 مركز إسنا (المقيدة بالجدول الكلى برقم 313 سنة 1993 قنا) بوصف أنه فى يوم 16 من أغسطس سنة 1993 بدائرة مركز إسنا ـ محافظة قنا : حاز بقصد التعاطى جوهرين مخدرين "حشيشاً وأفيوناً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من يناير سنة 1994 عملاً بالمواد 1،2، 37/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقوانين 40 سنة 1966،61 سنة 1977، 122 لسنة 1989 والبندين رقمى 9،57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير والمادة 42/1 من ذات القانون مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط .فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من مارس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من مارس سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/...............0 المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .