الطعن رقم 930 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-5-26
ملخص / وقائع الدعوى:
مبانى على ارض زراعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةوالمستشارين /محمد شتا ورفعت حنا نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنه ومدحت دغيــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائي رغم خلوه من بيان واقعة الدعوى والظروف التي وقعت فيها ونص القانون الذي دان الطاعن به. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه أن أغلب أسبابه غير مقروءة وأن عبارات عديدة منها يكتنفها الإبهام في غير اتصال يؤدى إلى معنى مفهوم كما أنه محرر بخط يستحيل قراءته. لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلى بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به، أما تحرير مدونات الحكم بخط غير مقروء أو إفراغه في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من وجوب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وأن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن. لما كان ذلك، وكان الحكم المذكور قد خلا فعلاً من أسبابه لاستحالة قراءتها وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل أسباباً وإلا بطلت بفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذي شهد بوجود الحكم على الوجه الذي صدر به وبناء على الأسباب التي أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، بغير حاجة لبحث سائر ما يثيره الطاعن في طعنه.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 825 لسنة 1995 مركز بنها بوصف أنه في يوم 24 من نوفمبر سنة 1994بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية: أقام مبان على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادتين 152, 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983.
ومحكمة جنح مركز بنها قضت حضورياً في 28 من يناير سنة 1997 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة. استأنف وقيد استئنافه برقم 2713 لسنة 1997 س. بنها.
ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً في 18 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبتي الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ....... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 17 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها منه. وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة في هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.