الطعن رقم 113 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-4-5
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية
⚖️ تصرفات المورث
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ حجية الحكم - تصديق القاضى على الصلح
⚖️ اثر الصلح
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد وانفساخه
⚖️ مسائل الواقع - فى العقود
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رياسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق وسعد العيسوى وأحمد صبرى اسعد وجلال الدين أنسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الثانى وبالشق الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك بان عقد البيع المؤرخ 1/1/1963 الصادر منه لابنه المطعون عليه الاول يخفى وصية ، واستدل على ذلك بورقة الضد المحررة فى ذات تاريخ العقد والتى اقر فيها المطعون عليه المذكور بعدم التصرف فى العقار المبيع او اتخاذ اجراءات نقل ملكيته الا بموافقة البائع ( الطاعن ) واحقية الاخير فى الانتفاق بالعقار مدى حياته ، كما استند الطاعن الى القرينه القانونية الواردة بالمادة 917 من القانون المدنى لاحتفاظه بحيازة العين وبحقه فى الانتفاع بها مدى حياته ، الا ان الحكم المطعون فيه رفض اعتبار العقد وصية تاسيسا على ان الاقرار المؤرخ 1/1/1963 لم يتناول وجود عقد البيع وان تلك القرينه لا يستفيد منها الطاعن لانه غير وارث ، فى حين ان اشتراط الطرفين فى ورقة الضد عدم نقل ملكية المبيع الى المشترى يتعارض مع طبيعة عقد البيع المنجز ، لان نقل الملكية التزام اساس وجوهرى فيه ، كما انه ليس فى نص المادة 917 من القانون المدنى ما يمنع المورث ( الطاعن ) من التمسك بالقرينه القانونية المقررة به . من ناحية اخرى فقد ذهب الحكم المطعون فيه الى ان الاتفاق الذى تضمنته ورقة الضد قد فسخ بالصلح الذى انتهت به الدعوى رقم 229 لسنه 1963 مدنى المطرية والذى اقر فيه الطاعن بصحة العقد موضوع النزاع ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال لان الصورية تستلزم وجود عقد ظاهر وعقد اخر مستتر ، فلا يعدو ذلك الصلح ان يكون اعلانا عن العقد الظاهر لا فسخا للعقد المستتر .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 229 - لسنه 1963 مدنى جزئى المطرية ، مع ان تلك الدعوى انتهت بان تقدم الطاعن والمطعون عليه بعقد صلح صدقت المحكمة عليه فى 30/10/1963 مما لا يعتبر حكما يجوز حجية الشئ المحكوم فيه ، لان - المحكمة لم تقض فى خصومة وانما قامت بعمل ولائى ، فضلا عن المطعون عليه لم يكن قد تمسك بهذا الدفع امام محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دلت المادة 917 من القانون المدني على أنه من بين شروط إعمال هذا النص أن يكون المتصرف إليه وارثاً للمتصرف وإذ كانت هذه الصفة لا تتخذ إلا بوفاة المتصرف، مما لا يصح معه وصف المتصرف إليه بأنه وارث للمتصرف ما دام الأخير على قيد الحياة، فإن المورث لا يفيد من القرينة التي أقامتها هذه المادة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستخلاص الفسخ الضمنى للعقد هو مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع متى كان إستخلاصه سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القاضي وهو يصدق على محضر الصلح لا يكون قائماً بوظيفة الفصل في خصومة لأن مهمته يقتصر على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق، ولا يعدو هذا الاتفاق أن يكون عقداً ليس له حجية الشيء المحكوم فيه، إلا أن المادة 553 من القانون المدني نصت على أن تنحسم بالصلح المنازعات التي يتناولها، ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً مما مؤداه أنه إذا أنحسم النزاع بالصلح لا يجوز لأي من المتصالحين أن يحدد هذا النزاع لا بإقامة دعوى به ولا بالمضي في الدعوى التي كانت مرفوعة مما حسمه الطرفان صلحاً.