⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14164 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-5-26
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنـــه ومدحت دغيـم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بقصد التعاطى شابه القصور والتناقض فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بانعدام التحريات بدلالة أن ضابط الواقعة قد أخطأ فى بيان رقم العقار ووصفه وما أسند إليه من الاتجار فى المواد المخدرة ببيعها للمترددين عليه على حين ثبت من تقرير المعمل الكيماوى خلو أدوات الوزن من آثار الهيروين بيد أن المحكمة أعرضت عن دفاعه هذا وردت على طلبه إجراء معاينة للعقار بما لا يسوغ ، كما دفع بعدم معقولية الواقعة وتلفيقها له بدس المخدر عليه والعبث بالأدوات المضبوطة إلا أن المحكمة لم تأبه لدفاعه واطرحته دون رد ، كما أورد الحكم اطمئنان المحكمة لقيام الطاعن بالاتجار فى المواد المخدرة ثم عادت لتدينة بتهمة تعاطيها ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وساق الحكم للتدليل على ثبوتها بهذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها من شهادة ضابطها وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية قد اطمأنت إلى سلامة التحريات التى قام بها مأمور الضبط وصحتها فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم فى هذا الخصوص ـ من قرائن ساقها للتدليل على عدم جديتها ـ لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن إجراء معاينة لمكان الضبط واطراحه استناداً إلى أن المحكمة وضح لها من أقوال الإثبات التى وثقت بها أن المنزل الذى جرى تفتيشه وضبط المتهم به هو الوارد رقمه بمحضر التحريات وهو الذى يقيم به المتهم ، وهو رد كاف وسائغ فى تبرير رفض هذا الطلب الذى لا يتجه فى صورة الدعوى إلى نفى الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشاهد، وإنما المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة ، ومن ثم فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اطمأن إلى أن الواقعة هى حيازة الطاعن للمادة المخدرة بقصد التعاطى وهو ما لا يتعارض مع ما نقله عن الدليل الفنى من أن المادة المضبوطة هى لمخدر الهيروين وأن الميزان خال مـن آثار المخدر وأن قطعة الدمينو وشفرة الحلاقة ملوثتان بآثاره، فإن جدل الطاعن فى تصوير المحكمة للواقعة بدعوى تناقضها مع ما جاء بالتقرير الفنى ، ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة ودفاع المتهم بأن المخدر دس عليه كلاهما من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستوجب رداً على استقلال مادام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحصل البته ما يفيد أن حيازة الطاعن للمخدر كانت بقصد الاتجار على خلاف ما يذهب إليه بأسباب طعنه فان منعاه فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، فإن الطعن يكون قد قام على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …"
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 106سنة1992قسم الساحل (المقيدة بالجدول الكلى برقم 2630 سنة 1992 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 30 من مايو سنة 1992 بدائرة قسم الساحل ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيرويناً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من إبريل سنة 1994 عملاً بالمواد 1،2، 37/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 سنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من إبريل سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من مايو سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ....................... المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .