⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14558 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-24
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةو المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ( نواب رئيس المحكمة ) وربيع لبنــه .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة لم تمحص عناصر الدعوى مكتفية بمحضر الضبط ولم تتحر بنفسها أدلة الإدانة بسماع شاهدى الإثبات رغم تمسك المدافع عن الطاعن بذلك لاستحالة قراءة أقوالهما بالتحقيقات لتحريرها بخط غير مقروء ، إلا أن المحكمة رفضت طلبه ومضت فى نظر الدعوى مما أوقعه فى الحرج فاضطر إلى أداء واجبه فى الدفاع عن الطاعن معتمدا على محضر الضبط دون التحقيقات لعدم إلمامه بها ، ورد الحكم بما لا يصلح على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس مما يعيبه ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنها تتحصل فيما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة أنه بتاريخ 16/9/1998 وفى تمام الساعة 15ر8 مساء حال مرور النقيب .............. معاون مباحث قسم العامرية ومعه زميله النقيب .............. بسيارة القسم وقوة من الشرطة السريين لتفقد حالة الأمن وضبط المشتبه فيهم وبوصولهما منطقة الذراع البحرى أبصر المتهم ............ قادماً فى مواجهتهما وما أن شاهده وهو يحمل جهاز اللاسلكى حتى بدت عليه علامات الخوف والارتباك وأسقط من يده كيس بلاستيك محاولاً الفرار فقام هو بالتقاطه بمجرد أن استقر أرضا و بفضه تبين أن بداخله لفافتان تحويان كمية من نبات الحشيش المخدر وزن قائماً 6ر13 جرام ثلاثة عشر جراماً وستون سنتجرام ولفافتان أخريان تحويان كمية من جوهر الهيروين المخدر وزن قائماً 23ر0 جرام ثلاثة وعشرون سنتيجرام فكلف مرافقه النقيب .............. بضبط المتهم حيث أقر له بإحراز المخدرين " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شاهدى الإثبات بالتحقيقات ومن تقرير المعمل الكيماوى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه عدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها اكتفاء بمحضر الضبط ولا محل له ، ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم فى مدوناته من أن الضبط تم فى الساعة الثامنة والربع مساء فى حين أنه تم فى الساعة السابعة والربع مساء إذ لا يعدو ذلك مجرد خطأ مادى لا يؤثر فى حقيقة الواقع . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن التحقيقات ـ على خلاف ما يدعى الطاعن ـ محررة بخط مقروء. لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن بعد أن اكتفى بتلاوة أقوال شاهدى الإثبات بالجلسة وتليت ، عاد واستهل مرافعته بطلب سماعهما ثم فوض الأمر للمحكمة وترافع فى موضوع الدعوى ولم يعد إلى التحدث عن طلبه هذا فى ختام مرافعته واقتصر فيها على طلب البراءة مما مفاده أنه عدل عن هذا الطلب لما هو مقرر من أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هــو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية ، ولا تكون المحكمة مخطئة إذ هى عولت على أقوالهما فى التحقيقات دون سماعهما مادامت هذه الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث . لما كان ذلك ، وكان محضر الجلسة قد خلا مما يثيره الطاعن بأن المحكمة طلبت من مدافعه أن يترافع فى موضوع الدعوى اعتماداً على محضر الضبط ، إذ كان عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك ، وأن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم ، وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله . لما كان ذلك ، وكان القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامى أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له ـ اعتماداً على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرض ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحامى الموكل ترافع فى موضوع الدعوى عن الطاعن وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفى لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذى يثيره الطاعن حول عدم كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، ولما كان الحكم قد أثبت أن الضابط رأى الطاعن وهو يلقى على الأرض ـ طواعية واختياراً ـ الكيس الذى التقطه وتحقق مما يحتوى عليه من مادة مخدرة قبل القبض عليه فإن الطاعن يكون بما فعل قد أوجد الضابط إزاء جريمة إحراز مخدر متلبس بها ويكون ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة من بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 20096 سنة 1998 قسم العامرية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1187 سنة 1998 الإسكندرية) بوصف أنه فى يوم 6 من سبتمبر سنة 1998 بدائرة قسم العامرية ـ محافظة الإسكندرية :1ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً 2ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2، 29،38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الثانى من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 والبند رقم 1 من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17،32/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من مارس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 22 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/ .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .