الطعن رقم 3993 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-24
ملخص / وقائع الدعوى:
اعتداء على موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا ورفعت حنا ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إنه وإن كانت الدعوى الجنائية قد أحيلت إلى محكمة الجنايات بوصف أن الطاعنين قد اقترفا جنايتى مقاومة السلطات والسرقة بالإكراه إلا أن محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه انتهت إلى أن الواقعة جنحة تعد على موظف عام ودانت الطاعنين على هذا الأساس طبقاً للمادتين 136،137/1 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى تكيف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هى بالوصف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة التى نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذى رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام وذلك فى صدد قواعد التقادم التى تسرى وفقاً لنوع الجريمة الذى تقرره المحكمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 9 من ديسمبر سنة 1993 وقرر الطاعنان بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 3 من فبراير سنة 1994 وقدما أسباباً لطعنهما فى ذات التاريخ ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أى إجراء من تاريخ الطعن إلى أن نظرت أمام محكمة النقض بجلسة اليوم 24 من مارس سنة 2003،فإنه يكون قد انقضى مدة تزيد على الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق أو الدعوى ، ومن ثم تكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى الجنائية والحكم بانقضائها بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على الدعوى المدنية المرفوعة معها فهى لا تنقضى إلا بمضى المدة المقررة فى القانون وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة التعدى على موظف عام وإلزامهما بالتعويض المطلوب قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يورد مؤدى شهادة الشاهدين الثانى والثالث وأحال فى بيانها إلى ما شهد به الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهم ، كما أن المحكمة عدلت وصف التهمة دون تنبيه الطاعنين . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ماعداه ، كما وأن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان المعنى المشترك بين شهادة الشاهد الأول والشاهدين الثانى والثالث هو تعدى الطاعنين على المجنى عليه أثناء وبسبب تأدية وظيفته فإن ما يثيره الطاعنان بدعوى الخطأ فى الإسناد فى هذا الشأن لا يكون له محل وليس بذى أثر من بعد أن يكون لأى من الشهود قول أخر غير الذى أوردته عنه المحكمة على فرض صحه ذلك ، لما هو مقرر من أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه . وهو الحال فى الدعوى الماثلة . لما كان ذلك ، وكان باقى ما أثاره الطاعنان بأسباب الطعن يتعلق بالدعوى الجنائية والتى قضى بانقضائها بمضى المدة ، فإن الطعن فى شقه المتعلق بالدعوى المدنية يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص الدعوى الجنائية وبانقضائها بمضى المدة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 2542 سنة 1991 قسم أول أسيوط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 554 سنة 1991 أسيوط) بوصف أنهما فى يـوم 17 من فبراير سنة 1990 بدائرة قسم أول أسيوط ـ محافظتها: أولاً : استعملا القوة والعنف مع موظف عام هو .............. مأمور الضرائب بمأمورية ضرائب قسم أول أسيوط لحملة بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته هو إجراء الربط الضريبى المناسب على أعمال المتهم الأول التجارية طبقاً لفواتير الشراء والبيع المودعة بملفه الضريبى بأن ضرباه فأحدثا به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبى وسرقا بإكراه حقيبته المودع بها ملف المتهم الأول الضريبى ولم يبلغا من ذلك قصدهما. ثانياً : سرقا حقيبة المستندات المبينة الوصف بالأوراق والمملوكة للمجنى عليه سالف الذكر وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن نزعا الحقيبة عنوه وقام المتهم الأول بتكتيفه وفر المتهم الثانى بها فشلا بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من السرقة . وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من ديسمبر سنة 1993 عملاً بالمادتين 136،137/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة شهراً واحداً عما أسند إليهما وفى الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنين بأداء مبلغ مائتى وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .فطعن الأستاذ/ .............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من فبراير سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .