⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14348 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-24
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةالمستشارين /محمد شتا وهشام البسطويسى ورفعت حنا ومحمود مكــى . نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر ، قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبــض والتفتيش ، لإبتنائه على تحريات غير جدية وببطلان تلك الإجراءات ـ نتيجة لقبول الدفع الأول ـ بيد أن المحكمة ردت على الدفع الأول بما لا يصلح رداً والتفتت كلية عن الدفع الثانى وعن دفاعه القائم على أن للواقعة صورة أخرى غير التى رواها شاهد الإثبات نظراً لتلاحق إجراءات هذه الصورة ، وأخيراً فقد نازع دفاع الطاعن فى صحة تقرير المعامل الكيماوية وتمسك بطلب مناقشة واضعه فى شأن ما إذا كانت النباتات المضبوطة زكوراً أم إناثاً واحتوائها على قمم زهرية ونسبة المادة المخدرة فيها إلا أن المحكمة أعرضت عن تحقيق هذا الدفاع وردت عليه بما لا يسوغ ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها استمدها من أقوال شاهدى الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوى . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى ذلك ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً ، ويكون تعويل الحكم على ما أسفر عنه هذا التفتيش وأخذ الطاعن بنتيجته صحيحا . لما كان ذلك ، وكان البين من محضرى جلستى المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ، فليس له أن ينعى عليها ـ من بعد ـ قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها ولا يقبل منه التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع قانونى يخالطه واقع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمـة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بحصول الواقعة على الصورة التى رواها شاهدا الإثبات اطمئناناً منها إلى صدق أقوالهما مما مفاده أنها اطرحت دفاع الطاعن القائم على المنازعة فى صورة الواقعة والقول بعدم معقوليتها ، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم ينازع فى صحة تقرير المعامل الكيماوية ـ خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه ـ وإنما طلب استدعاء واضع هذا التقرير لمناقشته فى خصوص ما أثاره بوجه النعى ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الطلب واطرحه فى قوله :" وحيث إنه عن الطلب المبدى من المدافع عن المتهم بمناقشة واضع تقرير المعمل الكيماوى لبيان ما إذا كانت النباتات المضبوطة تحتوى على قمم زهرية ونسبة المادة المخدرة فيها وهل هى من الذكور أم الإناث فإن هذا الطلب مردود عليه بأن المضبوطات بأحراز المتهم عبارة عن أجزاء نباتية خضراء جافة ثبت أنها لنبات الحشيش (البانجو) وتحتوى على المادة الفعالة للحشيش ومن ثم فإن الطلب المبدى غير مجد لعدم ضبط قمم زهرية أو نبات كامل لبيان نوعه ، كما أن القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتعديلاته لم يستلزم بلوغ الكمية حداً معيناً للتجريم بل أن التجريم قائم ولو كانت المضبوطات دون الوزن كما لم يستلزم القانون للتجريم أن تكون نسبة المخدر فى المضبوطات قد بلغت حداً معيناً . لما كان ذلك ، فإن ما ورد بتقرير المعمل الكيماوى بشأن المضبوطات يغنى عن طلب المناقشة وتقضى المحكمة برفضه ". وهو رد كاف وسائغ من الحكم ، هذا إلى أنه لا جدوى من نعى الطاعن على الحكم بأن المحكمة لم تجبه إلى طلبه المار بيانه ذلك بأن الشارع قد حظر بصفة عامة إحراز نباتات الحشيش فى أى طور من أطوار نموها بمقتضى المادة 29 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل والبند (1) من الجدول رقم (5) الملحق ، فدل بهذا الإطلاق على أنه لا يشترط للعقاب فى تلك الجريمة أن تكون النباتات المذكورة لأنثى أو ذكر نبات الحشيش أو احتوائها على قمم زهرية أو نسبة من المادة المخدرة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 14837 سنة 1998 مركــز فارسكور( المقيدة بالجدول الكلى برقم 440 سنة 1998 دمياط) بوصف أنه فى يوم 19 من ديسمبر سنة 1998 بدائرة مركز فارسكور ـ محافظة دمياط : أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر " البانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من مارس سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2،29،38/1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مارس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/00000 المحامى وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .