الطعن رقم 179 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-3-14
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء بدون ترخيص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنه ومدحت دغيــم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة مستدلاً على ذلك بأقوال شاهديه أمام الخبير المنتدب فى الدعوى وتمسك بطلب ضم الجنحة رقم 1635 لسنة 1994 الغنايم تحقيقاً لذلك بيد أن المحكمة أعرضت عن تحقيق هذا الدفع أو الرد عليه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن واقعة الدعوى كما أوردها الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تتحصل فيما أثبته مهندس التنظيم بمحضره من أن الطاعن قام بعمل سقف من الخراسانة المسلحة وذلك بالدور الأول العلوى على مسطح 21م2 بدون ترخيص ، ثم عرض الحكم لما دفع به الطاعن من قدم البناء وانقضاء الدعوى الجنائية فى قوله " حيث إنه عن الدفع المبدى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فالمحكمة ترفض هذا الدفع طبقاً لما ورد بالتقرير ولما كان الثابت بتقرير الخبير المؤرخ 2/9/1996 والذى تطمئن إليه المحكمة لسلامة أبحاثه والتى تؤدى إلى النتائج التى توصل إليها وأنه حرر للمتهم محضر بمعرفة الوحدة المحلية رقمه 21 لسنة 1994 (ليس رقمه القضائى وإنما رقمه بالوحدة المحلية ) ثابت به أن الدور الأول غير مسقوف ومن ثم يكون السقف قد انشئ بعد ذلك ويكون ما ورد بالمحضر المرفق من أنه أنشئ بتاريخ 18/1/1995 وهو الذى تطمئن إليه المحكمة الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدفع ". لما كان ذلك ، وكان مفاد ما أورده الحكم أن عملية بناء سقف الدور الأول ـ موضوع الدعوى الراهنة ـ مختلفة عن عملية البناء التى كانت محلاً للدعوى السابقة رقم 1635 لسنة 1994 جنح الغنايم والتى طلب الطاعن إلى المحكمة ضمها إذ خلص إلى أن البناء شيد حديثاً مستنداً فى ذلك إلى ما ورد بتقرير الخبير ومحضر الضبط من أن بناء سقف الدور الأول تم بعد تحرير محضر الدعوى المشار إليها بتاريخ 18/1/1995 وهو من الحكم رد كاف يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير الأدلة ، وكان الحكم قد اطمأن إلى ما تضمنه تقرير الخبير ومحضر الضبط ، واستند إليهما فى إدانة الطاعن وهو ما يفيد أنه قد اطرح أقوال شاهديه ، ولا يلزم أن يرد عليها استقلالا ، فإن منعى الطاعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 22 مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 أن عقوبة الإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة أو استكمالها لا يجب الحكم بها إلا إذا كان البناء قد أقيم على خلاف أحكام القانون أما إذا كانت المخالفة تتعلق بمبان أقيمت بدون ترخيص ولم يتقرر إزالتها تعين الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمة الأعمال المخالفة تؤول إلى حساب تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى بالمحافظة . وكان الحكم المطعون فيه قد جمع بين عقوبة الغرامة التى تعادل قيمة الأعمال المخالفة والإزالة ـ على خلاف أحكام القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول لهذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت به أنه بنى على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبة الإزالة . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الإزالة المقضى بها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 221 لسنة 1995 مركز الغنايم بوصف أنه فى يوم 18 من يناير سنة 1995 بدائرة مركز الغنايم ـ محافظة أسيوط :أقام أعمال البناء المبينة بالمحضر قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم . وطلبت عقابه بالمواد 1،4،5،6،7،22 من القانون 106 لسنة 1976 المعدل بالقوانين 30 لسنة 1983،54 لسنة 1984،99 لسنة 1986 .ومحكمة جنح صدفا قضت حضورياً فى 19 من أكتوبر سنة 1996 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم سبعمائة جنيه والإزالة .استأنف وقيد استئنافه برقم 313 لسنة 1997 س. أسيوط .
ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 26 من فبراير سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .فطعن الأستاذ/ ....................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23من إبريل سنة 1997وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 6 من فبراير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .