⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 166 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-14
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب من ضريبة المبيعات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنـــه ومدحت دغيم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ـ وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز استئنافه للدعوى المدنية قد اخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أقام قضاءه على عدم ادعائه بالحقوق المدنية بالتحقيقات أو أمام محكمة أول درجة وأن ما ورد بمذكرته لا يعد ادعاء بالحقوق المدنية ، رغم أن التعويض المطلوب عقوبة تكميلية يجب القضاء بها وتوافرت مقومات ادعائه بالحقوق المدنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . من حيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده بوصف أنه تهرب من ضريبة المبيعات بأن قدم بيانات خاطئة بإقراره عن المبيعات ظهرت زيادة تجاوز 10% عما ورد بإقراره ، وادعى وزير المالية بالحقوق المدنية بمبلغ 40ر21967 جنيهاً أمام محكمة أول درجة فى مواجهة وكيل المتهم بجلستى 27/1،24/2/1996 وهو ما يجوز له عملاً بالمادة 237/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومحكمة أول درجة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية ، استأنف وزير المالية والمحكمة الاستئنافية قضت بعدم جواز استئنافه تأسيساً على خلو الأوراق مما يفيد ادعائه بالحقوق المدنية بالتحقيقات أو أمام محكمة أول درجة وأن ما ورد بمذكرته بالادعاء بالحق المدنى هو من قبيل المطالبة بقيمة العقوبة التبعية . لما كان ذلك ، وكان الإلزام بأداء الضريبة والضريبة الإضافية والتعويض الذى لا يجاوز ثلاثة أمثال الضريبة المنصوص عليه فى المادة 43 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات ـ الذى يحكم واقعة الدعوى ـ هو عقوبة تكميلية تنطوى على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التى يحكم بها على الجانى تحقيقــاًللغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر ، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديداً تحكمياً غير مرتبط بوقوع أى ضرر ، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من المحكمة الجنائية وحدها وأنها تحكم به من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة ، كما أنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة صاحبة الصفة والمصلحة فى طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم به وذلك إعمالاً للأصل العام المقرر فى المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الضرائب العامة على المبيعات بأنها مدعية بالحقوق المدنية ـ لا يغير من طبيعة التعويض المذكور مادام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو فى الحقيقة والواقع عقوبة رآى الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة ـ كما أن طلب مصلحة الضرائب العامة على المبيعات يخرج فى طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية أمام المحكمة الجنائية ، وكان قضاء الحكم الابتدائى ببراءة المطعون ضده وبرفض الدعوى المدنية يجيز لمصلحة الضرائب العامة على المبيعات الطعن عليه بالاستئناف بشأن طلبها ـ فضلاً عن توافر مقومات ادعائها بالحقوق المدنية أمام محكمة أول درجة ـ ومتى رفع استئنافها كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها فى حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك أثاره القانونية غير مقيدة فى ذلك بقضاء محكمة أول درجة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر لقضائه بعدم جواز الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى خصوص الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 5770 لسنة 1995 قسم ثان أسيوط بوصف أنه فى فترة سابقة على 6 من يونيه سنة 1995 بدائرة قسم ثانى أسيوط ـ محافظتها : تهرب من ضريبة المبيعات وذلك بأن قدم بيانات خاطئة عن المبيعات فظهرت بها زيادة تجاوز 10% عما ورد بإقراراته الضريبة . وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 14، 15، 16، 23/1، 44/6، 47/8 من القانون 11 لسنة 1991 والمادتين 7،12 من اللائحة التنفيذية . وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ 40ر21967 جنيهاً .ومحكمة جنح قسم ثان أسيوط قضت حضورياً فى 31 من مايو سنة 1997 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .استأنفت هيئة قضايا الدولة وقيد استئنافها برقم 4064 لسنة 1997 س. أسيوط .ومحكمة أسيوط الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 7 من أكتوبر سنة 1997 بعدم جواز الاستئناف .فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد وزير المالية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من ديسمبر سنة 1997 موقعاً عليها من نائب رئيس الهيئة .وبجلسة 6 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .