الطعن رقم 15 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-19
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عرض ملحقات الثمن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 485 سنة 1949 يطلب فيها الحكم باحقيته فى ان ياخذ بالشفعة الثلاثة قراريط المبينة بصحيفتها والمبيعة من المطعون عليه الثانى الى الطاعن مقابل الثمن الحقيقى سواء كان 54 ج او اقل او اكثر والتسليم وفى 31 يناير سنة 1950 قضت محكمة اول درجة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المشترى (الطاعن) علم الشفيع بالبيع وعدم اظهاره الرغبة فى الاخذ بالشفعة فى الميعاد القانونى ولينف الشفيع ذلك
وبعد ان سمعت شهود الطرفين قضت فى 30 مايو 1950 بسقوط حق المطعون عليه الاول فى لاشفعة تاسيسا على انه لم يعرض ملحقات الثمن فى انذار الرغبة ولا فى صحيفة دعوى الشفعة عملا بنص المادتين 14و19 من قانون الشفعة (القديم) فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم لدى محكمة سوهاج الابتدائية وقيد استئنافه بجدولها برقم 47 سنة 1950 وطلب الحكم بقبوله شكلا والقضاء فى موضوعه بالغاء الحكم المستانف والحكم له بطلباته الواردة فى صحيفة افتتاح الدعوى وزاد فى مذكرته رقم 7 بملف الاستئناف انه يقبل قصرا لامد التداعى - ان يقضى له بالشفعة مقابل دفع الثمن الوارد بعقد البيع مضافا اليه ما يكون هناك من ملحقات قانونية مؤسسا استئنافه على -اولا- ان الحكم قضى بسقوط الحق فى الشفعة دون ان يندفع به المستانف ضده الاول (المشترى) فى حين انه ليس من اسباب النظام العام التى تسوغ للمحكمة ان تقضى بها من تلقاء نفسها - وثانيا - ان كل ما دفع به المستانف ضده الاول (المشترى) هو ان حق حق المستانف (المطعون عليه الاول) فى الشفعة قد سقط لتوانيه فى اعلان رغبته فى الموعد المقرر قانونا من تاريخ علمه بالبيع وفد استجابت المحكمة لطلبه اثبات هذا الدفع فعجز عن الاثبات كما ضمنت المحكمة ذلك اسباب قضائها - ودفع الطاعن الاستئناف بدفعين - الاول - بسقوط حق المستانف فى الشفعة لعدم عرضه ملحقات الثمن فى اعلان الرغبة او صحيفة الدعوى فى حين ان هناك ملحقات قانونية هى مصاريف دعوى صحة التعاقد رقم 1227 سنة 1948 مدنى المنشاة - والثانى - بعدم ثبوت حقه فيها لانه لا يجاوز العين المبيعة من حدين - وفى 29 اكتوبر سنة 1950 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف (المطعون عليه الاول) فى ان ياخذ بالشفعة الثلاثة القراريط الموضحة الحدود بصحيفتها وتسليمها اليه مقابل دفع الثمن والملحقات وقدرها واحد وسبعين ج مع الزام المستانف ضده الاول (الطاعن) بالمصاريف ومبلغ 200 قرشا مقابل اتعاب المحاماة فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن مقام على اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم اذ قرر ان عرض الثمن وحده من ....... دون الملحقات يكفى لصحة العرض خالف المادة 14 من قانون الشفعة (القديم) التى توجب عرض الثمن والملحقات الواجب دفعها ولما كان المطعون عليه الاول (.....) لم يبد فى اعلان الرغبة فى الشفعة ولا فى صحيفة الدعوى استعداده لدفع ملحقات الثمن وكان عرض الثمن لا يدخل فيه عرفا او قانونا الملحقات كما ذهب اليه الحكم - بحجة ان كلمة الثمن تفيد تكلفة المبيع فتشمل المحلقات باعتبارها جزءا منه وكان استنادا الحكم الى المادة 21 من قانون الشفعة (القديم) لا يغير من هذا النظر لانها خاصة بالتكليف الرسمى الذى قد يعمله المشترى للـ ...... لما كان ذلك كذلك كان ما قرره الحكم واقام عليه قضاءه برفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعة مخالفا القانون
ومن حيث ان هذا السبب مردود اولا : بان عرض ملحقات الثمن لا يكون واجبا على الشفيع الا اذا كان عالما بوجودها وحقه فى الشفعة لا يسقط الا باثبات هذا العلم واغفاله ابداء الرغبة فى الالتزام بها والطاعن لم يقدم الى محكمة الموضوع ما يفيد ان الشفيع (المطعون عليه الاول) كان عالما بان الثمن ملحقات قبل ان تثيرها محكمة اول درجة من تلقاء نفسها ومردود ثانيا بان ....... بمجرد ان علم بان للثمن ملحقات ابدى فى استئنافه استعداده لدفعها مع الثمن - ومردود اخيرا بان المحكمة استخلصت بادلة مسوغة من العبارات التى اوردها المطعون عليه الاول فى انذار الرغبة وفى صحيفة الدعوى انها تفيد استعداده لدفع ما تكلفه الطاعن من وملحقات . اما يعيبه الطاعن على الحكم فيما قرره من ان المادة 21 من قانون الشفعة (القديم) لم تستوجب النص على الملحقات فى التكليف الرسمى المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة عشرة لاعتبارها جزء من الثمن فانه لا يؤثر الخطا فيه على سلامة الحكم
ومن حيث ان الاسباب الثانى والثالث والرابع تتحصل فى ان الحكم اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب من ثلاثة اوجه - الاول - اذ اعتبر المطعون عليه الاول جارا للاطيان المشفوع فيها من حدين استنادا الى انه ذكر فى عقد شراء الطاعن ان المطعون عليه الاول يجاور الارض المبيعة من جهتين الشرقية والغربية كما كرر ذلك فى عريضة صحة التعاقد فى حين ام ما ورد بهما لا يعتبر فى حكم القانون اقرارا بملكية المطعون عليه الاول للارض المشفوع بها كما ان المحكمة لم تر فيهما اقرارا تاما بالملكية للاحتمالات التى ذكرها الطاعن وهى ان الجوار قد يكون مرجعه شيئا اخر غير الملك - على انه مع التسليم بقيام هذا الاقرار وان من شانه نقل عبء الاثبات الى عاتق الطاعن فان الدليل على عدم جوار المطعون عليه الاول بوصفه مالكا كان قائما لدى المحكمة من نفس المستندات المقدمة منه ذلك انه قدم عقدين ليستدل بكل واحد منهما على الجوار من احد الحدين وقد اتضح ان احدهما عقد رهن غير ناقل للملكية وبذا سقط الاحتجاج به واصبح القائم عقدا واحدا لم يقل المطعون عليه الاول عنه بانه يثبت جوازه للارض المشفوع فيها من الحدين الشرقى والغربى وحتى هذا العقد لم يسلم الطاعن بانه يثبت الجوار من اى حد والوجهان الثانى والثالث اذ اعتبر الطاعن عاجزا عن اثبات دفاعه بعدم المطعون عليه الاول بوصفهى مالكا مع انه بفرض ان الطاعن هو المكلف بالاثبات فان هذا الاثبات كان قائما فى الدعوى ولا يهم اذا كان مقدمه هو الطاعن او المطعون عليه الاول ونفس المستندات المشار اليها فيما سلف تنفى الجوار وانه لا يغير من هذا النظر استنادا الحكم الى عقد البيع المسجل فى 15 يونيو سنة 1936 والذى اشترى المطعون عليه الاول بمقتضاه عشرة قراريط شائعه فى سبعة عشر قيراطا لان القدر المبيع يقع فى حوض....... رقم 29 وهو غير الحوض الكائنة به العين المشفوع فيها والكائنة فى حوض حقول ...... رقم 3
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " وحيث انه عن الوجه الثانى من دفاع المستانف ضده (الطاعن) بان هذا الشفيع ليس جارا للعين المشفوع فيها من حدين فانه يبدو غير جدى لانه مقر سواء فى عقد البيع محل المنازعة او بصحيفة دعوى اثبات التعاقد المنضمة بان المستانف (المطعون عليه الاول) جار للارض المشفوع فيها من الحدين الشرقى والغربى هذا الى انه لم ينكر عليه هذا الجوار فى رده على ابداء الرغبة وانما ولج فيه وفى دفاعه مدعيا سقوط حقه فى الشفعة لتراخيه فى المدة المقررة بالقانون فى ابداء رغبته وحيث ان ما ادعاه بان ما اثبت بالعقد وبصحيفة دعوى اثبات التعاقد عن جوار قد يكون مرده ان المستانف مرتهن ام متبادل بدلا زراعيا انما هو قول لا دليل عليه وعبء اثباته عليه ولم يبد منه ما يدل على رغبته فى اثباته ذلك لانه ارسل فيه القول وصوره احتمالا وحيث انه يكون اذن تجلى ان هذا الدفع هو الاخر لا سند له من الواقع والاوراق وان المستانف مالك لعشرة قراريط من الارض الزراعية بحوض الطوخى الغربى رقم 29 ضمن القطعة رقم 11 بعقد مسجل فى 15 يونيو سنة 1936 وهذا القدر البالغ ثمنه سبعين جنيها يجاور الارض المشفوع فيها باقرار نفس المشترى (الطاعن) من الحدين الشرقى والغربى " ... ويبين من هذا الذى اورده الحكم انه بنى قضاءه بعدم جدية منازعة الطاعن فى جوار ملك المطعون عليه الاول للارض المشفوع فيها من حدين على ما ورد بعقد البيع سبب الشفعة وعلى تسليم الطاعن فى صحيفة دعوى صحة التعاقد المرفوعة منه بهذا الجوار وعلى عقد شراء المطعون عليه الاول للعشرة القراريط السالف ذكرها والمجاورة للاطيان المشفوع فيها من حدين وهذه الدلائل كافية لحمل قضائه فى هذا الخصوص ولم يقدم الطاعن ما يثبت ان المطعون عليه الاول قدم عقد الرهن ليثبت به الجوار من احد الحدين وانه قدم عقد الشراء ليثبت به الجوار من الحد الاخر الذى يثبت الجوار للارض المشفوع فيها من حدين كما استخلص الحكم - اما ما اورده الطاعن عدا ذلك فى اسباب الطعن فلا يعدو ان يكون جدلا فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عرض ملحقات الثمن لا يكون واجبا على الشفيع إلا إذا كان عالما بوجودها وحقه في الشفعة لا يسقط إلا بإثبات هذا العلم و إغفاله إبداء الرغبة في الالتزام بها. وإذن فمتى كان المشتري لم يقدم إلى محكمة الموضوع ما يفيد أن الشفيع كان عالما بأن للثمن ملحقات قبل أن تثيرها محكمة أول درجه من تلقاء نفسها. وكان الشفيع بمجرد أن علم بأن للثمن ملحقات أبدى في استئنافه استعداده لدفعها مع الثمن، وكانت المحكمة فضلا عن ذلك قد استخلصت بأدلة مسوغة من العبارات التي أوردها الشفيع في إنذار الرغبة وفي صحيفة الدعوى أنها تفيد استعداده لدفع ما تكلفه المشتري من ثمن وملحقات، فان الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدفع بسقوط حق الشفيع في الشفعة لعدم عرضه ملحقات الثمن لم يخالف القانون، أما ما يعيبه المشتري على الحكم فيما قرره من أن المادة 21 من قانون الشفعة [ القديم ] لم تستوجب النص على الملحقات في التكليف الرسمي المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة التاسعة عشر لاعتبارها جزءا من الثمن فانه تزيد لا يؤثر الخطأ فيه على سلامة الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من الحكم أنه بني قضاءه بعدم جدية منازعة المشتري في جوار ملك الشفيع للأرض المشفوع فيها من حدين على إقرار المشتري الوارد بعقد البيع سبب الشفعة من أن أرض الشفيع تجاور القدر المبيع من الحدين الشرقي والغربي وعلى تسليم المشتري بهذا الجوار في صحيفة دعوى صحة التعاقد المرفوعة منه عن الأرض المشفوع فيها وعلى عقد شراء الشفيع لأطيانه التي تجاور الأرض المشفوع فيها من حدين، فان هذه الدلائل التي أوردها الحكم كافيه لحمل قضائه في هذا الخصوص ويكون النعي عليه بالقصور ومخالفة القانون على غير أساس.