الطعن رقم 34701 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-24
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةالمستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ( نواب رئيس المحكمة ) وربيع لبنـــــه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن الرابع ........................ لم يقدم أسباباً لطعنه ، فإن طعنه يكون غير مقبول شكلاً .
ومن حيث إن الطعن المقدم من باقى الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة عملة وطنية مقلدة بقصد ترويجها ، ودان الطاعن الأول بالشروع فى ترويجها والثالث بالاشتراك فى الترويج قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال والبطلان والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الحكم لم يبين واقعة الدعوى وأدلة الإدانة بياناً تتحقق به أركان الجريمة الأولـى التى دانهم بها سيما وأن الطاعنين الثانى والثالث لم يحوزا العملة المقلدة ولم يدلل الحكم على توافر قصد الترويج فى حقهما وقصر فى التدليل على اشتراك الطاعن الثالث فى جريمة ترويج العملة المقلدة التى لم يؤثم القانون الاشتراك فيها ، ورد الحكم بما لا يصلح على دفعهم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات المنقولة عن المصدر السرى بتحريض من الضابط ولعدم شمولها للطاعن الأول ولخلوها من بيان محل إقامة الطاعن الثانى واستند فى اطراحه إلى ما أسفرت عنه عملية الضبط ، وأغفل الحكم الرد على دفعهم ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس لعدم تبين الضابط لمحتوى الحقيبة قبل فضها بدلالة عدم إثباته للمأمورية بدفتر الأحوال ،ودفع الطاعنون ببطلان اعترافهم بمحضر الضبط لصدوره وليد إكراه واستجواب باطل بمعرفة ضابط الشرطة ، وببطلان اعترافهم بتحقيقات النيابة لوجود الضابط بغرفة التحقيق إلا أن الحكم اطرحه بما لا يسوغ اطراحه ، واعتنق الحكم تصوير الضابط لواقعة الدعوى رغم عدم معقوليته وتعدد رواياته وحجبه القوة المرافقة له عن الشهادة وتلفيقة للتهمة ، وضرب صفحا عن دفاع الطاعن الأول فى هذا الشأن ، وأخطأ فى بيان نصوص القانون التى طبقها فأورد المادة 36/3 بدلاً من المادة 46/3 من قانون العقوبات ، وأخيراً فإن الطاعن الثانى معفى من العقاب طبقاً لنص المادة 205 من قانون العقوبات وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أن تحريات النقيب شريف سارى فؤاد الضابط بقسم مكافحة جرائم التزييف والتزوير بالإدارة العامة بمباحث الأموال العامة دلت على أن المتهم محمد عباس محمد على (الطاعن الثانى ) يقوم بترويج العملات الوطنية المقلدة بدائرة محافظتى الفيوم والقاهرة وعلى ذلك كلف أحد مرشد يه السريين للتعامل معه وكسب ثقته فاتفق معه على تسليمه كمية من العملات المقلدة مقابل مبالغ مالية صحيحة فى موعد ومكان محدد فيما بينهما ، وبناء على الإذن الصادر من النيابة العامة بتاريخ 1ـ7ـ1998 الساعة 5ر3 م ، انتقل على رأس قوة من رجال الشرطة إلى مكان تسليم وتسلم الأوراق المالية المقلدة وكمن بالقرب من مرشده السرى بصورة تمكنه من سماع ما يدور بينه وبين المأذون بتفتيشه الذى حضر ومعه كل من المتهمين الرابع ........................ والخامس................. ، وبعد أن تبادلوا الحديث مع المرشد السرى حضر المتهم الثانى........................ ممسكاً بيده بكيس بلاستيك واستقلوا جميعهم سيارة المرشد السرى الذى أعطاه الإشارة المتفق معه عليها ، فبادر والقوة المرافقة له بالتحفظ على السيارة ومن بداخلها وقام بضبط المتهم الثانى ...................الكيس البلاستيك الذى بيده ، وبفضه تبين له أن يحوى كمية من الأوراق المالية فئة العشرين جنيهاً وبفحصها تبين له أنها مقلدة باستخدام طابعة كمبيوتر وشديدة الاتقان وبها العلامة المائية ويصعب على الشخص العادى اكتشافها وبتفتيشه عثر داخل حافظة نقوده على ورقة مالية مقلدة من فئة العشرين جنيهاً من ذات نوع العملات المقلدة المضبوطة وبمواجهته لكل من المتهمين الثالث ....................... والرابع .............................................والخامس ....................... أقروا له بأنهم حضروا إلى مكان الضبط بقصد ترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة وأقر له المتهم الثانى ....................... بأنه حصل على الأوراق المقلدة المضبوطة معه من المتهم الأول .......................الذى يقوم بتقليد العملات واصطناعها وترويجها بدفعها للتداول باستخدام أدوات يحتفظ بها فى مسكنه وبإجراء تحرياته أسفرت عن صحة ما قرره المتهم الثانى وبأن المتهم الأول .......................يعمل صاحب مكتب تصوير وطباعة ويحتفظ بمسكنه بكمية من الأوراق وأدوات تقليد الأوراق المالية وبناء على الإذن الصادر من النيابة العامة وبتاريخ 3ـ7ـ1998 الساعة 30ر9 م، انتقل على رأس قوة من رجال الشرطة إلى مسكن المتهم الأول.......................وبتفتيشه عثر على جهاز كمبيوتر وماسح ضوئى ومقص ورق وثلاثة اسطوانات كمبيوتر وسبعة دسكات كمبيوتر واثنى عشر علية حبر خاصة بالطباعة وكمية من الورق الأبيض والوصلات الكهربائية الخاصة بالأجهزة واعترف المتهمين من الثانى إلى الخامس بحيازة الأوراق المقلدة المضبوطة كما اعترف المتهم الثانى بالشروع فى ترويجها ودفعها للتداول مع علمه بأمر تقليدها واعترف المتهمان الرابع والخامس باشتراكهما فى ترويج الأوراق المالية المضبوطة بطريق الاتفاق مع المتهم الثانى والثالــث وساعداهما بالوساطة بين المتهم الثانى والثالث لترويجها وثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى أن الأوراق المالية المضبوطة فئة العشرين جنيهاً مزيفة وفق أسلوب التزييف الكلى عن طريق التقليد باستخدام طابعة كمبيوتر ملونة تعمل بتقنية نفث الحبر وأن مستوى تقليد العملات الورقية المزيفة متوسط الدرجة بحيث يمكن أن يجوز على الشخص العادى فيقبلها فى التداول على أنها من العملات الصحيحة "، وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال ضابط الواقعة ومن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى ومن اعتراف الطاعنين بمحضر جمع الاستدلالات وبالتحقيقات بعد أن حصل مؤداها وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ الحكم فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كان ذلك محققاً لحكم القانون ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم لتوافر جريمة حيازة العملة المقلدة بقصد ترويجها أن يكون الجانى حائزاً بنفسه العملة المقلدة التى يدفع بها إلى التداول إذ يكفى أن تكون الحيازة لغيره مادام هو يعلم أن هذه الأوراق مقلدة سواء فى ذلك أن يكون علمه هذا قبل أو أثناء الدفع للتداول . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الحيازة بقصد الترويج وإن استلزمت ـ فضلاً عن القصد الجنائى العام ـ قصداً جنائياً خاصاً هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته فى حكمها على استقلال متى كان ما أوردته فى حكمها عن تحقق الفعل المادى يكشف بذاته عن توافر تلك النيـــة الخاصة التى يتطلبها القانون ما لم تكن محل منازعة من الجانى فإنه يكون متعيناً حينئذ على الحكم بيانها صراحة وإيراد الدليل على توافرها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعنين الثانى والثالث أنهما حازا بقصد الترويج العملة المقلدة المضبوطة على النحـو سالف البيان وكان الطاعنان لا يدعيان أن هناك هدفاً غير الترويج من حيازتهما للعملة المضبوطة فإن منعاهما فى هذا الشأن لا يكون سديداً ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجريمتين المسندتين إلى الطاعن الثالث جريمة واحدة ، وفق أحكام المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمس سنوات وهى عقوبة مقررة لجريمة حيازة عملة مقلدة بقصد الترويج فإنه لا مصلحة لهذا الطاعن فيما يثيره بشأن جريمة الاشتراك فى ترويج العملة المقلدة ويكون غير منتج منعاه فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد لدى بيانه واقعة الدعوى وأقوال الضابط ما مؤداه أنه نفاذاً للإذن بضبط وتفتيش الطاعن الثانى كمن بالقرب من مرشده السرى بصورة تمكنه من سماع ما يدور بينه وبين المأذون بتفتيشه الذى حضر ومعه الطاعنين الرابع والخامس وبعد أن تبادلوا الحديث مع المرشد السرى حضر الطاعن الأول ممسكا بيده بكيس بلاستيك واستقلوا جميعهم سيارة المرشد السرى الذى أعطاه الإشارة المتفق معه عليها فبادر والقوة المرافقة له بالتحفظ على السيارة ومن بداخلها وقام بضبط الطاعن الأول والكيس الذى بيده وبفضه تبين أنه يحوى كمية من الأوراق المالية المقلدة ، فإن ما أورده الحكم من ذلك تتوافر به حالة التلبس بجرائم حيازة العملة المقلدة بقصد ترويجها والشروع والاشتراك فى ترويجها لوجود مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع هذه الجرائم وقف عليها الشاهد بنفسه وأدرك منها بطريقة يقينة لا تحتمل شكا وقوعها ، الأمر الذى يخول له اتخاذ القبض والتفتيش على الطاعنين الأول والثالث ولو لم يكن مأذوناً من النيابة بتفتيشهما لاقتصار الإذن على الطاعن الثانى وذلك استناداً إلى حالة التلبس التى قامت فى حقهما وحق الثانى أيضاً ولما هو مقرر من أن التلبس صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها ، فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثالث فى هذا الشأن يكون غير سديد ، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن الثالث من عدم إثبات الضابط للواقعة بدفتر الأحوال مادامت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط ، ولما هو مقرر من أن دفاتر الأحوال هذه شأنها شأن محاضر جمع الاستدلالات التى يجريها مأمور الضبط القضائى هى عناصر إثبات تخضع فى كل الأحوال لتقدير القاضى وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة ، ومن المقرر فى المواد الجنائية أن القاضى فى حل من عدم الأخذ بالدليل المستمد من أية ورقة رسمية مادام هذا الدليل غير مقطوع بصحته ويصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى استخلصها القاضى من باقى الأدلة ، هذا إلى أنه لا جدوى مما يثيره الطاعن الثانى من بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات مادامت الجريمة فى حالة تلبس تخول للضابط القبض عليه وتفتيشه ، كما أنه لما كانت التحريات وإذن التفتيش عن الطاعن الثانى ، فلا صفة للطاعن الأول فى النعى على الحكم بالقصور فى الرد على هذا الدفاع لما هو مقرر من أنه لا صفة لغير من وقع فى حقه الإجراء أن يدفع ببطلان ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة لاحق لوجود الصفة فيه ، لما كان ذلك ، وكان البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن كل ما قاله الدفاع عن الطاعنين بشأن الاعتراف أن المتهمين كانوا تحت سيطرة محرر المحضر طوال الوقت وأنهم أنكروا التهمة أمام المحقق ، ودفع ببطلان الاعترافات الصادرة متهم لأن الضابط كان برفقتهم فى النيابة وأنها تحت ضغط وإكراه دون أن يبين وجه الإكراه المدعى به فإن كل ما يمكن أن تنصرف إليه هذه العبارة هو التشكيك فى الدليل المستمد من الاعتراف توصيلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه ، هذا إلى أن الحكم رد على الدفع ببطلان اعترافهم بالتحقيقات لصدوره وليد إكراه بما يكفى ويسوغ به اطراحه ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاستجواب الذى حظره القانون على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً للتهمة أو يعترف بها إن شاء الاعتراف ، وإذ كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما أثبته مأمور الضبط القضائى فى محضر ضبط الواقعة من أقوال الطاعنين لا يعدو أن يكون تسجيلاً لما أبداه كل منهم أمامه فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين فى نطاق إدلائهم بأقوالهم مما لا يعد استجواباً ولا يخرج عن حدود ما نيط بمأمور الضبط القضائى ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يكون سديداً ، ولا على الحكم أن أغفل الرد عليه ، لإنه ـ فى صورة الدعوى ـ دفاع ظاهر البطلان لا يستأهل رداً ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ،وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو دفع موضوعى لا يستأهل فى الأصل رداً صريحاً بل يكفى أن يكون مستفاداً من الأدلة التى استند إليها الحكم فى الإدانة ، كما أنه من المقرر أنه حسب الحكم كى ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أقوال الشاهد والالتفات عن دفاع الطاعن الأول فى هذا الشأن لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم مادام قد وصف وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ـ وهى الأمور التى لم يخطئ الحكم فى تقديرها ـ ومن ثم فلا مصلحة للطاعن الأول فيما يثيره بشأن خطأ الحكم فى ذكره مادة العقاب على الشروع فى الجناية بأنها المادة 36/3بدلاً من المادة 46/3 وطالما عاقبه الحكم بجريمة حيازة العملة المقلدة بقصد الترويج . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بتقصى أسباب إعفاء المتهم من العقاب فى حكمها إلا إذا دفع بذلك أمامها وإذ كان الطاعن الثانى لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بحقه فى الإعفاء من العقاب إعمالاً للمادة 205 من قانون العقوبات ومن ثم فليس له من بعد أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ولا أن ينعى على الحكم قعوده عن التحدث عنه ، هذا عن أن القانون قد قسم أحوال الإعفاء الواردة فى المادة 205 من قانون العقوبات إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منها بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة ، واشترط فى الحالة الأولى ـ فضلاً عن المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة ـ أن يصدر الإخبار قبل الشروع فى التحقيق ، ولما كان الطاعن المذكور أدلى بإقرار عقب القبض عليه وتفتيشه بإذن من النيابة العامة ، فقد دل بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع فى التحقيق ، ومن ثم فقد تخلفت مقومات الإعفاء فى هذه الحالة ، أما الحالة الثانية من حالتى الإعفاء فهى وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع فى التحقيق إلا أن القانون اشترط ـ فى مقابل الفسحة التى منحها للجانى فى الإخبار ـ أن يكون إخباره هو الذى مكن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبى جريمة أخرى مماثلة لها فى النوع والخطورة ، فموضوع الإخبار فى هذه الحالة يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدى بذاتها إلى القبض على مرتكبى الجريمة ، فإذا كانت السلطات قد تمكنت من معرفة الجناة والقبض عليهم عن غير هذا الطريق فلا إعفاء ، لما كان ذلك ، وكان يبين مما أورده الحكم عن واقعة الدعوى أنه قد تم القبض على باقى الطاعنين فى حالة تلبس بالجريمة مع الطاعن الثانى ومن ثم فلا يتحقق مناط الإعفاء الوارد فى الفقرة الثانية المشار إليها ، ويكون ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الصدد بعيداً عن محجة الصواب ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول طعن ....................... شكلاً . ثانياً : بقبول طعن باقى الطاعنين شكلاً وفـى الموضوع برفضه.
أمين السر رئيس الدائــرة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1ـ ....................... 2ـ 000000 " طاعن " 3ـ " طاعن " 4ـ 00000 " طاعن " 5ـ 00000 " طاعن " فى قضية الجناية رقم 19033 سنة 1998 قسم الساحل (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 1889 سنة 1998 القاهرة) بوصف أنهم فى يوم 3 من يوليو سنة 1998 بدائرة قسم الساحل ـ محافظة القاهرة :ـ المتهم الأول :ـ قلد أوراقاً مالية متداولة قانوناً داخل البلاد وهى ألف ومائتين وواحد وخمسين جنيهاً ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً المصرية وذلك بأن اصطنعها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى على النحو المبين بالأوراق. 2ـ حاز بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمـة السابقة مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 3ـ روج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة الأولى بأن دفع بها للتداول وقدمها للمتهم الثانى لترويجها مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 4ـ حاز بغير مسوغ أدوات وآلات مما تستخدم فى تقليد الأوراق المالية . المتهم الثانى : 1ـ حاز بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهم السابقة مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق . 2ـ شرع فى ترويج " ألف ومائتين وخمسين ورقة مالية مقلدة من ضمن الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة الأولى بأن دفع بها للتداول وقدمها إلى المتهم الثالث لترويجها مع علمه بأمر تقليدها وقد أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالأوراق . المتهمون الثالث والرابع والخامس :ـ حازوا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة السابقة مع علمهم بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. المتهمان الرابع والخامس:ـ اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة على ترويج الأوراق المالية المقلدة وذلك بأن اتفقا مع المتهمين الثانى والثالث على ترويج الأوراق المالية المقلدة وساعداهما فى ذلك بأن توسطا بين المتهمين الثانى والثالث لترويج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة السابقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق .وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بالنسبة للمتهم الأول وحضورياً بالنسبة لباقى المتهمين فى 11 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمواد 40/ثانياً ـ ثالثاً ،45،36/3، 202/1،202 مكرر ،203،204 مكرر/ب من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشر عاماً لما أسند إليه . ثانياً: بمعاقبة المتهم الثانى بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات لما أسند إليه . ثالثاً : بمعاقبة المتهمين الثالث والرابع والخامس بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات لما أسند إليه . رابعاً : بمصادرة العملة المقلدة المضبوطة وباقى المضبوطات .
فطعن المحكوم عليهم من الثانى للخامس فى هذا الحكم بطريق النقض الثانى " طاعن أول " فى 22 من أغسطس سنة 1999 والثالث " طاعن ثان " فى 14 من أغسطس سنة 1999 والرابع " طاعن ثالث " فى 17 من أغسطس سنة 1999 والخامس " طاعن رابع " فى 14 من أغسطس 1999 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى فى 9 من أكتوبر سنة 1999 عن الطاعن الأول موقعاً عليها من الأستاذ................... المحامى والثانية فى 29 من سبتمبر سنة 1999 عن الطاعن الثانى موقعاً عليها من الأستاذ...................المحامى والثالثة فى 10 من أكتوبر سنة 1999 عن الطاعن الثالث موقعاً عليها من الأستاذ................... المحامى.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .