الطعن رقم 24862 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-24
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين / محمد شتا و محمد الصيرفى نائبى رئيس المحكمـة وعبد السلام مقلد و هشام البسطويســـى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن علىالحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور والتناقض فـى التسبيب ذلك بأنه رد على دفاعه بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس بعبارات غامضة لاتتفق مع ما حصله من وقائع الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه .وحيث إن الحكم المطعون فيـه قد تعرض لدفاع الطاعن المشار إليه بوجه الطعن فقال :" حيث إنه لما كان من المقرر أن الدفاع الشرعى لم يشرع للانتقام وإنما شرع لمنع التعدى أو الاستمرار فيه بحيث إذا كان الاعتداء قد انتهى فلا يكون لحق الدفاع الشرعى وجود وكان الثابت من واقعات الدعوى وما جرى فيها من أحداث أنه وإن كان المجنى عليه كان فى حالة شجار مع المتهم غير أنه لم يثبت أنه كان فى حالة تعدى على المتهم تبيح للأخير أن يضربه بالسكين على هذا النحو ومن ثم فإن ما بدر من المتهم على هذا النهج يعد انتقاما من غريمه وليس دفاعا عن النفس مما يستأهل عقابه …" ولما كان القول بأن اعتداء المتهم على المجنى عليه لم يكن دفاعا بل كان تشفيا وانتقاما لم يرجعه الحكم إلى أصوله من أدلة الدعوى ، بل كان مؤدى أقوال الشهود كما حصلها الحكم أنه وقعت مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة فاستل المتهم سكينا طعن به المجنى عليه ، وحصل من اعتراف المتهم أن المجنى عليه ومعه آخرين تشاجروا معـه بسبب خلاف علـى العمل وقام المجنى عليه بالاعتداء عليه بعصا كما اعتدى عليـه مرافقو المجنى عليـه بالضرب فاستل سكينا طعـن بـه المجنى عليه ، وكان القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعى أن يكون الاعتداء حقيقيا بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كـان الاعتداء وهميا متى كاـنت الظـروف والملابسات تلقى فـى روع المدافع أن هنــاك اعتداء جديــا وحقيقيا موجهاإليه ، وكان فى ذات الوقت لا يشترط بصفة مطلقة فى الدفاع الشرعى أن تكون الوسيلة التى يسلكها المدافع لرد الاعتداء عنه قد استخدمت بالقدر اللازم ، وكان النظر إلى هذه الوسيلة من هذه الناحية لا يكون إلا بعد نشأة الحق وقيامه وعلى أساس كون ما وقع ممن سلكها مبررا تبريرا تاما أو جزئيا ، فإن كان ما وقع مبررا تبريرا تاما فقد وجبت براءته وإلا فإنه يكون متجاوزاً حدود حقه فى الدفاع وعوقب على أساس ذلك بعقوبة مخففة باعتباره معذورا . لما كان ما تقدم ، وكان ما قاله الحكم فى نفى حالة الدفاع الشرعى عن النفس التى دفع بها الطاعن لا سند له فى الأدلة التى أوردها بل كان مؤدى ما أثبته من هذه الأدلة يشير إلى احتمال قيام حالة هذا الدفاع أو هو يشير على الأقل إلى احتمال قيام حالة التجاوز فيه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 9304 سنة 1996 قسم ثـان المنصورة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1448 سنة 1996 المنصورة ) بأنه فى يوم 25 من أغسطس سنة 1996 بدائرة قسم ثان المنصورة ـ محافظة الدقهلية : أولاً :ـ قتل00000 عمداً بأن طعنه بآداة صلبة حادة " سكين " فى أجزاء متفرقة من جسده قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ثانيا :ـ أحرز سلاح أبيض " سكين " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت زوجة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بطلب ألزامه أن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من يوليو سنة 1997 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1،2،25 مكرر ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح المضبوط وذلك بأعتبار أن الواقعة ضرب أفضى إلى موت وفى الدعوى المدنية بالزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه علـى سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من يوليو سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن فى 28 من أغسطس سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ /........................المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .