الطعن رقم 1460 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-22
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومحمد خالد عبد العزيز .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات الزوجية وألزمه بتعويض قد أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على الإخلال بحقه فى الدفاع ، ذلك بأن دفاعه قام على أنه سلم المدعية بالحقوق المدنية بعض منقولاتها بيد أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً ورداً . هذا وقد أثارت النيابة العامة فى مذكرتها انقضاء الدعوى الجنائية بتنازل المجنى عليها عن دعواها ـ بموجب إقرار موثق بالشهر العقارى ـ بعد صدور الحكم المطعون فيه الذى أوقف تنفيذه .
وحيث إنه لما كانت المادة 312 من قانون العقوبات تنص على أنه " لا تجوز محاكمة من يرتكب سرقة إضراراً بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه .وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك فى أية حالة كانت عليها . كما له أن يوقف تنفيذ الحكم النهائى على الجانى فى أى وقت شاء ". وكانت هذه المادة تضع قيداً على حق النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفاً على طلب المجنى عليه. كما تضع حداً لتنفيذها الحكم الجنائى على الجانى بتخويل المجنى عليه وقف تنفيذ الحكم فى أى وقت شاء ، وإذ كانت الغاية من هذا الحد وذلك القيد الواردين فى باب السرقة هى الحفاظ على الأواصر العائلية التى تربط بين المجنى عليه والجانى ، فلزم أن ينبسط أثرهما إلى جريمة التبديد ـ مثار الطعن ـ لوقوعها كالسرقة إضراراً بمال من ورد ذكرهم بذلك النص .وكان البين من الأوراق والمفردات المضمومة أن الحكم المطعون فيه صدر فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بإدانة الطاعن بجريمة تبديد منقولات زوجية ، وقد استشكل فى هذا الحكم ومثلت الزوجة المجنى عليها بجلسة 28 من أكتوبر سنة 1997 وقررت بتصالحها مع زوجها ـ الطاعن ـ وتسلمها لمنقولاتها ، وأرفق بأوراق الإشكال إقراراً موثقا بالشهر العقارى مــن
المجنى عليها يفيد هذا التسلم وتنازل المدعية بالحقوق المدنية عن دعواها ، فقضى فى الإشكال بوقف التنفيذ ريثما يقضى فى هذا الطعن ، وكان هذا النزول قد ترتب عليه أثر قانونى هو انقضاء الدعوى الجنائية عملاً بالمادة 312 سالفة الذكر . فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عقوبة والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية . لما كان ما تقدم ، وكانت المجنى عليها قد أفصحت عن تنازلها عن ادعائها بالحقوق المدنية ، مما يصبح معه الحكم فى الدعوى المدنية غير ذى موضوع .حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل ..""
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن أمــام
محكمة جنح مركز بركة السبع ( قيدت بجدولها برقم 6411 سنة 1996) بوصف أنه فى يوم 6 من يوليو سنة 1996 بدائرة مركز بركة السبع ـ محافظة المنوفية:ـ بدد أعيان جهازها المبينة قدراً بالأوراق والمسلمة إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضراراً. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز بركة السبع قضت حضورياً فى 22من يونيه سنة 1997 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 18870 لسنة 1997 س. شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 21 من أكتوبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من أكتوبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من أكتوبر سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/................ المحامى .وبجلسة 15 من مايو سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .