الطعن رقم 11266 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير محرر رسمى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا و عبد الرحمن هيكل ورفعـــت حنــا( نواب رئيس المحكمة ) وربيــع لبنـــه
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك فى تزوير محرر رسمى وتقليد خاتم لإحدى جهات الحكومة واستعماله قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلالات والخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض عليه وتفتيشه وتفتيش سيارته بغير رضاه ولإجرائها دون إذن من النيابة العامة ودون قيام حالة من حالات التلبس فرد الحكم على هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه ، وأضفى الحكم على تلك الإجراءات المشروعية رغم عدم مشروعيتها ،وتساند الحكم فى إدانته إلى تحريات المباحث رغم عدم جديتها وتناقضها مع أقوال مجريها فى تحديد تاريخ الواقعة ومع صحيفة الحالة الجنائية للطاعن ورد على دفاعه فى هذا الخصوص رداً قاصراً وغير سائغ ، وقد تمسك الطاعن بانتفاء أركان جريمة استعمال المحرر المزور المنسوبة إليه فردت المحكمة على دفاعه بما لا يسوغ ذلك ، وعندما عرض الحكم لتهمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمى استند فى ثبوتها إلى أقوال الضابط المذكور من أن الطاعن هو الذى اشترك مع باقى المتهمين فى التزوير مع أن الثابت من التقرير الفنى أنه تعذر إجراء المضاهاة على خط الطاعن ، وأخيرا فإن المحكمة لم تفطن إلى الشواهد المستمدة من أقوال المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة ودلالتها على انفراد المتهم الرابع بارتكاب الجريمة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
لسنة 1993 قسم روض الفرج ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 2 سنة 1993 القاهرة) بوصف أنهم فى يوم 3 من فبراير سنة 1992 بدائرة قسم روض الفرج ـ محافظة القاهرة . أ ـ المتهمون جميعاً : اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول ليس من أرباب الوظائف العمومية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو البطاقة العائلية رقم 712565 بالمطبوع رقم 312565 مم الصادرة من سجل مدنى بولاق وكان ذلك بطريق تغير المحررات بأن اتفقوا مع ذلك المجهول على محو لفظ بولاق الثابت أسفل خانة مكتب السجل المدنى بالمحرر سالف الذكر واستبدل لفظ " روض الفرج " بها واستبدل اسم وبيانات ...................... باسم وبيانات صاحبها ـ وساعدوه بأن أمدوه بالمحرر سالف الذكر والبيان المراد إثباته فقام المجهول بذلك فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة ـ ب ـ المتهم الثانى أيضاً . 1ـ قلد بواسطة الغير بصمة خاتم شعار الجمهورية الخاص بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ـ منطقة غرب الجيزة ، واستعمله بأن بصم به على نموذج 29 جوازات والصادر من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية مع علمه بذلك 2ـ استعمل المحرر المزور المبين بوصف الاتهام الأول بأن قدمه للموظف المختص بقسم جوازات مصر الجديدة مع علمه بتزويره .
وإحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهم الثانى وغيابياً للأول والثالث والرابع فى 2 من مارس سنة 1994 عملاً بالمواد 40/2ـ3 ،41/1 ،206/3 ، 211،212،214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17،30، 32 من القانون ذاته . أولاً : بمعاقبة كل منهم بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة عما أسند إليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة . ثانياً : براءة المتهم الثانى مما أسند إليه بالنسبة " ب بالتهمة الثانية " .
فطعن المحكوم عليه الثانى فى هـذا الحكـم بطريـق النقض فـى 20 من مارس ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بهـا وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من الواجبات المفروضة على رجال الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يتحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم والتى يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائى للطاعن وسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما أسفرت عنه التحريات وما يتطلبه جمع الاستدلالات لا يعتبر بمجردة تعرضاً مادياً ماساً بحريته الشخصية أو تقييداً لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائى إذا لم الجريمة فى حالة تلبس ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعن لم يكن مقروناً بإكراه ينتقض من حريته فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليماً تنتفى معه قاله الخطأ فى تطبيق القانون ، ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إجراءات تفتيشه وتفتيش سيارته أثناء المحاكمة فلا يجوز له إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه فى حقيقته دفع موضوعى أساسه المنازعة فى سلامة الأدلة التى كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها ، وما دامت قد اطمأنت إلى أن التفتيش قد أسفر عن العثور على نموذج استخراج جواز سفر المتهم الأول ...................... المضبوط فإنه لا يجوز مصادرتها فيما اطمأنت إليه أو إثارة ذلك الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان التناقض بين تحريات المباحث وأقوال الضابط فى خصوص تحديد تاريخ الواقعة والقضايا الجنائيـة التى أسندهـا الأخيـر للطاعـن والتى لا الحالة الجنائية ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منهما استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم فى خصوص جريمة استعمال محرر مزور من عدم توافر أركانها إذ قضى ببراءته منها . لما كان ذلك ، و كان لا يوجد تناقض بين ما قرره الضابط سالف الذكر من أن الطاعن هو الذى اشترك مع باقى المتهمين فى التزوير وبين ما جاء فى تقرير شعبة فحص التزييف والتزوير بالمعمل الجنائى من أنه يتعذر فنياً إجراء المضاهاة مع خط استكتاب الطاعن وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط فى هذا الخصوص ، ومن ثم تكون دعوى الطاعن بالتناقض فى التسبيب فى غير محلها لما هو مقرر من أن التناقض الذى يبطل الحكم هو الذى من شأنه أن يجعل الدليـل متهادمـاً متساقطاً لا شئ فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح معه الاعتماد عليها والأخذ بها وهو ما لم يترد الحكم فيه . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن فى دفاعه بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو المتهم الرابع مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل معه معاودة التصدى أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفـى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1ـ 00000 2ـ0000 "طاعن" 3ـ 000000 4ـ 000000فى قضيـة الجنايـة رقـم 85 سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 23 من إبريل سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ 0000 وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .