⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10872 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى: خيانة امانة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة والمستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة نواب رئيس المحكمة وربيع لبنـــه .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاستيلاء على المال العام وتزوير محررات إحدى الشركات واستعمالها قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب ، ذلك بأن الحكم بعد أن ضرب صفحاً عن دفاعه المؤيد بمستنداته بأنه مفوض من الشركة فى استلام الأجهزة المنزلية والتوقيع نيابة عن زملائه عاد واستند إلى هذا الدفاع فى تبرئته من تهمة التربح ، وأحال فى بيان شهادة الشاهد الثانى إلى ما شهد به الشاهـد الأول رغم الخلاف بينهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بالتفات الحكم عن دفاعه القائم على أنه مفوض من الشركة فى استلام الأجهزة والتوقيع نيابة عن زملائه مردوداً بما هو مقرر من أن نفى التهمة من أوجـه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تناقض بين ما أورده الحكم فى مدوناته لدى تبريره براءة الطاعن من تهمة التربح من أنه كان مفوضا من قبل الشركة فى استلام الثلاجات من الشركات البائعة وبين التفاته عن دفاعه الموضوعى بنفى جرائم الاستيلاء على المال العام المرتبط بتزوير محررات واستعمالها والتى دانه الحكم بها ، إذ أن هذه العبارة مجرد ترديد لما ساقه الحكم من قبل حسبما يبين من مدوناته المتكاملة من أنه كان مكلفاً من قبل الشركة بتسهيل حصول العاملين على السلع من شركة بيوت الأزياء الراقية ومن ثم فإن صياغتها على ذلك النحو لم تكن بذات أثر على عقيدة المحكمة التى تقوم على المعانى لا على الألفاظ والمبانى ، هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة له فى النعى على الحكم فى خصوص جريمة التربح إذ قضى ببراءته منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يقدح فـى سلامة الحكم ـ على فرض صحة ما يثيره الطاعن ـ عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها فى تكوين عقيدته ، كما أن الطاعن لم يكشف عن مواطن عدم اتفاق أقوال الشاهدين مع الوقائع موضوع الشهادة وجاءت عبارته فى هذا الشأن مرسلة مبهمة ، فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه …
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 657 سنة 1990 قسم المنتزه (المقيدة بالجدول الكلى برقم 6 سنة 1990 الإسكندرية) بوصف أنه فى الفترة من 15 من سبتمبر سنة 1986 وحتى ديسمبر سنة 1988 بدائرة قسم المنتزه ـ محافظة الإسكندرية : أولاً : بصفته موظفاً عاماً (موظف بإدارة الاستحقاقات بشركة الورق الأهلية إحدى وحدات القطاع العام ) استولى بغير حق على مبلغ 1348 جنيه " ألف وثلاثمائة وثمانية وأربعين جنيهاً ) المملوك للشركة سالفة الذكر وقد ارتبطت هذه الجناية ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجريمتى التزوير والاستعمال التاليتين . ثانياً : بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً فى محررات الشركة التى يعمل بها ولشركة بيوت الأزياء الراقية هى إذن التسليم المؤرخ فى 4 من يناير سنة 1988 وقسيمة بيع المنقولات وعقد البيع وإذن الصرف المؤرخين فى 25 من مارس سنة 1988 وكشوف المطالبات المبينة بالتحقيقات وكان ذلك بطريقى الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن وضع على الأربعة منها والصادرة باسم ........................... توقيعات نسبها زوراً للأخير وللضامن توصلا للحصول على ما ورد بها من سلع واصطنع كشوف المطالبات على غرار الصحيح منها ولم يضمنها اسمه واسم سالف الذكر ووضع عليها إمضاءات نسبها زوراً للمختص بالشركة الثانية وذلك توصلا للاستيلاء على المبلغ موضوع التهمة الأولى . ثالثاً : استعمل المحررات المزورة موضوع التهمة السابقة بأن قدمها للشركتين سالفتى الذكر لاستلام السلع المبينة بها والمحاسبة على أساسها . رابعاً : بصفته سالفة الذكر حصل لنفسه على ربح من عمل من أعمال وظيفته بأن جمع من العاملين بالشركة التى يعمل بها مبالغ كمقدم شراء سلع من المحلات التجارية بزيادة قدرها 8890 جنيهاً و 50 مليماً " ثمانية آلاف وثمانمائة وتسعون جنيهاً وخمسون مليما " احتبسها لنفسه على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من يناير سنة 1994 عملاً بالمواد 26، 27،113/1ـ2،118،118مكرراً ،119 ب ، 119 مكرراً هـ ، 211،213،214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17،30،32،55،56 من القانون ذاته أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل مدة ستة أشهر وبتغريمه مبلغ 1348 جنيهاً " ألف وثلاثمائة وثمانية وأربعين جنيهاً " وبعزله من وظيفته مدة سنة واحدة عن التهم الأولى والثانية والثالثة المسندة إليه وبمصادرة المحررات المزورة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مدة ثلاثة سنوات تبدأ من اليوم . ثانياً : ببراءته من التهمة الرابعة المسندة إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مارس سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من مارس سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ/ ........................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .