الطعن رقم 29613 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة والمستشارين / محمد شتا ورفعت حنــا ومحمود مكــى نـواب رئيس المحكمة ومدحـت دغيــم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماه فى القانون قد شابه القصور فى الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية لم تحط بسنه ولا بعمله وأخطأت بيان محل إقامته المؤقت ولم تتوصل إلى محل إقامته الأصلى ولا إلى نوع المخدر المقال بحيازته ، وقدم تدليلاً على صحة الدفع أوراقاً رسمية فأعرضت المحكمة عنها وردت على الدفع بما لا يصلح رداً ، واطرح دفاعه بعدم معقولية تصوير شاهدى الإثبات للواقعة وانفرداهما بالشهادة وعلى الرغم من هذا الدفاع فقد عولت المحكمة فى الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الأول رغم تناقض ما أثبته بمحضر الضبط مه ما ورد
بتحقيقات النيابة بشأن مكان ضبط المخدر بملابس الطاعن ومن شاركه فى التحريات والتفت عن دفاعه باختلاف وزن ما ضبط من مخدر عما جرى تحليله ، وأخيراً فان الحكم بعد أن اطرح التحريات ، والتفت عن دفاعه باختلاف وزن ما ضبط من مخدر عما جرى تحليله ، وأخيراً فإن الحكم بعد أن اطرح التحريات ـ فيما تضمنته بشأن قصد الاتجار فقد قضى بإدانة الطاعن استناداً إليها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه ـ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان عدم بيان نوع المخدر ومهنة وسن الطاعن أو الخطأ فى ذكر العقار سكنه أو اتهاماته السابقة فى محضر الاستدلالات ـ بفرض حصوله ـ لا يقـدح بذاته فى جدية ما تضمنته من تحريات ، كما أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يضحى لا محل له . لما كان ذلك ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود ومن سائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها الثابت فى الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فان ذلك يفيد أنها اطرحت جميـع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن تناقض الشاهد أو تضاربـه فـى أقـواله ـ على فرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ ولما كانت المحكمة قد أوردت مؤدى ما استندت إليه من أقوال شاهد الإثبات واطمأنت إليها والى صحة تصويرهما للواقعة فان ما يثيره الطاعن من منازعة فى صورة الواقعة بدعوى أنها غير سائغة عقلاً ولا منطقاً ، وما يثيره من منازعة فى القوة التدليلية لشهادة شاهد الإثبات الأول على النحو الذى ذهب إليه فى طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا يقبل التصدى له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان جدل الطاعن والتشكيك فى انقطاع الصلة بينه وبين المادة المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتى أجرى عليها التحليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن لها عند التحريز مع ما ثبت فى تقرير التحليل من وزن إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفى عملية التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن ترى فى التحريات ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز الجوهر المخدر بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 22754 سنة 1998 قسم مدينة نصر (والمقيدة بالجدول الكلى برقم 3046 سنة 1998 القاهرة) بوصف أنه فى يوم 4 من أكتوبر سنة 1998 بدائرة قسم مدينة نصر ـ محافظة القاهرة : حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهرين " الحشيش والأفيون " المخدرين فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من أغسطس سنة 1999 عملاً بالمواد 1/1 ، 2 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين 9 ، 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 المحلق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 سنة 97 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبغرامة قدرها مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخـدرات والسيارة التيوتا رقم 613066 ملاكى القاهرة المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من سبتمبر سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من أكتوبر سنة 1999 موقعاً عليها الأستاذ / ....................... المحامى .وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.