⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3035 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمةو المستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكلورفعت حنا ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة إحراز المخدر لتفتيشها دون اصطحاب أنثى ولتناقض شاهد الإثبات الثانى مع شاهد الإثبات الأول فى كيفية ضبط المخدر . قد أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على فساد فى الاستدلال ، ذلك أن الثابت بأقوال شاهدى الإثبات أن المخدر ضبط بيد المطعون ضدها وخلت أوراق من ثمة تناقض بين أقوالهما فى هذا الشأن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة ثبوت الجريمة التى أسندتها النيابة العامة للمطعون ضدها ، أفصح عن عدم اطمئنانه إليها لسببين حاصل أولهما بطلان إذن النيابة وبطلان القبض والتفتيش لحصول الإجرائين بمعرفـــة ضابط الواقعة دون الاستعانة بأنثى لإجراء هذا التفتيش وأن القانون وإن كان لا يستلزم النص فى إذن التفتيش الخاص بالمرأة أن يصطحب الضابط المأذون له بالتفتيش أنثى معه إلا أن العادة جرت على أن تتحوط النيابة الآمرة بالتفتيش فتضمن إذتها هذا التكليف تنبيها وتحذيراً للضابط الذى ندبته بأن يراعى ما أوجبته المادة 46/2 من قانون الإجراءات الجنائية من أن يصطحب معه أنثى مادام الأمر صادرا بتفتيش أنثى . وأنه قد جرى تفتيش المطعون ضدها بمعرفة الشاهد الأول وهو الأمر الذى قرره زميله شاهد الإثبات الثانى فى التحقيقات بأنه ـ أى الأخير ـ قد قام بالسيطرة على المأذون بتفتيشها وقام الشاهد الأول بعملية الضبط والتفتيش ، وثانيهما اختلاف شاهدى الإثبات فيما قرراه بالتحقيقات بشأن كيفية ضبط المخدر فبينما قرر الشاهد الأول أنه أبصر المتهمة تقف وبيدها اللفافة فأمسك بها وانتزع اللفافة من يدها نجد زميله الشاهد الثانى يؤيده فى ذلك وفى قول آخر له بذات التحقيقات يقرر أن المتهمة عند مشاهدتها لهما ألقت ما بيدها على الارض وعند استقراره أرضاً التقطها الشاهد الأول . ثم خلص الحكم المطعون فيه إلى براءة المطعون ضدها مما نسب إليها . لما كان ذلك ، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون لا يوجب أن ينص فى الإذن الصادر بتفتيش أنثى على أن يكون تفتيشها بمعرفة أنثى ، بل إن خطاب الشارع فى ذلك ، سواء أكان التفتيش بغير إذن فى الحالات التى يجوز فيها ذلك ، أم فى حالة صدور إذن من الجهة القضائية المختصة موجه إلى القائم بتنفيذ الإذن ، ومجال إعمال الفقرة الثانية من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، الواجبة الإعمال فى حالة تنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش عملاً بالمادتين 94،199 من قانون الإجراءات الجنائية إنما يكون عند تفتيش الأنثى فعلا فى المواضع الجسمانية التى تعد من العورات التى لا يجوز للقائم بتنفيذ الإذن الاطلاع عليها لما فى ذلك من خدش لحياء الأنثى العرضى . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما حصله الحكم لأقوال شاهدى الإثبات أن تفتيش المطعون ضدها قد انصب على انتزاع الشاهد الأول لما يبدها من لفافة تحوى بداخلها الثلاث طرب من الحشيش وأنها أخرجت من بين طيات ملابسها مبلغ نقدى دون أن يتطاول الضابط بفعله إلى تفتيش شخصها فإن ذلك لا ينطوى على مساس بما يعد من عوارات المرآة التى لا يجوز لرجل أن يطلع عليها ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان التفتيش لعدم اصطحاب أنثى أثناء إجرائه ووقوفه على أى جزء من جسم المطعون ضدها جرى تفتيشه قد أخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الصورة الرسمية لتحقيقات النيابة العامة والمأخوذة بطريق التصوير الضوئى أن ما قرره شاهد الإثبات الثانى خاصا بكيفية ضبط المخدر يتفق تماما مع ما قرره شاهد الإثبات الأول ـ خلافاً لما ذهب إليه الحكم فى هذا الشأن ـ الأمر الذى يرشح لصحة ما ساقته الطاعنة من خلو الأوراق من ثمة تناقض أو خلاف بين شاهدى الواقعة بهذا الخصوص . لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه خطأ فى تطبيق القانون وانطوى على فساد فى الاستدلال مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، ولا يقدح فى ذلك ما هو مقرر من أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة لأن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمة من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجناية رقم 6425 لسنـــة 1992مركز الزقازيق ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 646 سنة 1992 الزقازيق) بوصف أنها فى يوم 16 من يوليه سنة 1992 بدائرة مركز الزقازيق ـ محافظة الشرقية : أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتها إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات ببراءة المتهمة مما أسند إليها ومصادرة المخدر المضبوط . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من يناير سنة 1993 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .