الطعن رقم 29457 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى:
مخدرات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة نائبى رئيس المحكمة وربيع لبنـــه ومدحت دغيــم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطاعن الثانى......................وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً .
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول ...................... استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بتفتيشه لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم تحديد مدتها وخلوها من بيان مصدر حصوله على المواد المخدرة ، وسوابقه والاتهامات التى وجهت إليه بيد أن المحكمة ردت على الدفع برد قاصر ، كما تمسك الطاعن بأن القبض عليه تم قبل صدور إذن النيابة العامة إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعه وقعدت عن مناقشة محرر المحضر فى هذا الشأن ، وأخيرا فإن المحكمة بعد أن أقامت قضاءها بإدانة الطاعن والمتهم الثانى على شهادة ضابط الواقعة وما أورده بتحرياته السرية عادت واطرحت هذه الشهادة بالنسبة للمتهم الثالث التى قضت بتبرئته ، وأهدرت ما تضمنته التحريات من أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة ودانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر مجرد من القصود جميعاً كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أقوال شاهد الإثبات ومن تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى ، ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبــه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان مجرد عدم بيان مدة التحرى ، أو سوابق الطاعن أو مصدر حصوله على المواد المخدرة لا يقدح بذاته فى جدية التحريات فإن ما يثره الطاعن فى هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن التفتيش كان لاحقاً على الإذن الصادر به استناداً إلى وقت صدور الإذن والمواقيت المبينة بمحضرى التحريات وضبط الواقعة وشهادة ضابط الواقعة بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة ، ملتفتاً فى ذلك عما ساقه الطاعن من قرائن للتدليل على صحة دفاعه ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التى أوردتها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة لمتهم آخر وإذ كانت قد اطمأنت إلى أدلة الدعوى وأخذت بها بالنسبة للطاعن ولم تأخذ بها بالنسبة لآخر قضت ببراءته ، وكان ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمـــة النقض فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع المحكمة ـ محكمة الموضوع ـ بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيه ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى دون أن يعد ذلك تناقضا فى حكمها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
حكمت المحكمة بعدم قبول طعن ......................شكلاً وبقبول طعن..................... شكلاً وفـى الموضوع برفضه
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1ـ 0000 2ـ 00000 " طاعنان " 3ـ 00000 فى قضية الجناية رقم 3635 سنـة 1999 قسم الشرابية ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 270 سنة 1999 القاهرة) بوصف أنهم فى يوم 20 من فبراير سنة 1999 بدائرة قسم الشرابية ـ محافظة القاهرة : 1ـ المتهمان الأول والثانى : أحرزا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. 2ـ المتهم الثالث : أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 29 من يوليو سنة 1999 عملاً بالمواد 1،2، 38/1ـ2،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثانى بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريم كل منهما مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . ثانياً : ببراءة المتهم الثالث مما هو مسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من أغسطس سنة 1999 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من سبتمبر سنة 1999 عن الطاعن الأول موقعاً عليها من الأستاذ/ ...................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .