⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1105 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة والمستشارين /محمد شتا وعبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة نواب رئيس المحكمة وربيع لنبــه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاستيلاء على المال العام المرتبط بتزوير محرر رسمى واستعماله والإضرار العمدى بأموال الجهة التى يعمل بها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى الإسناد والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأن الحكم اعتوره الإبهام وعدم الإلمام بواقعة الدعوى وعول فى إدانته على أقوال أعضاء لجنة الفحص رغم أنها غير مؤيدة بدليل مادى ومشوبة بالتناقض وأحال فى بيان أقوال عضويها الثانى والثالث إلى أقوال رئيسها ولم يورد مؤداها وحرف أقواله عن معناها ونسب إليه أقوالاً لم يدل بها وأسقط من أقواله أن المسئولية تقع على كاتب الفيشات لاختصاصه بالصرف ، وقام دفاعه على نفى التهمة وشيوعها مستدلاً على ذلك بإقرار العميل .......................بتسلمه مبلغ القرض وبخلو الأوراق من دليل على ارتكاب الطاعن للجريمة ولعدم نسبة اللجنة التزوير إليه ونسبتها المسئولية لكاتب الفيشات لاختصاصه بصرف النقود دون الطاعن ولم يقدم البنك شكوى ولم يطعن أى من العملاء على توقيعه إلا أن الحكم التفت عن دفاعه ولم يعرض له إيراداً ورداً ، ورد بما لا يسـوغ علـى مـا طلبه الدفاع من ندب خبير لفحص الحسابات وتحقيق طعنهبالتزوير ولم تجبه المحكمة إلى طلبه فى مذكرته المقدمة بجلسة المحاكمة سماع شهود الإثبات ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أجمل تحصيل الواقعة عاد وفصل ذلك فى سياق بسطه لمضمون كل من الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه وكان يبين من مجموع ما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التحميص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ولا محل له ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة الاستيلاء على المال العام المعاقب عليها بالمادة 113 من قانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل يكفى كما هو الحال فى سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أى دليل أو قرينة تقدم إليها ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصل لا تحرف الشهادة عن مضمونها ولا يشترط فى شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفى أن يكون من شأن هذه الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وأن تناقض الشهود وتضاربهم فى أقوالهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وأن لهــا أن تجزئ أقــوالهم فتأخذ بما تطمئن إليه منها وتطرح ماعداه دون بيان العلة ، ولا يعيب الحكم كذلك أن يحيل فى بيان أقوال بعض الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، ولما كان البين من المفردات المضمومة أن ما أورده الحكم من أقوال رئيس لجنة الفحص له سنده الصحيح من الأوراق ولم يخرج الحكم فيما حصله منها عن مؤداها ، وكان الطاعن لم يكشف عن مواطن عدم اتفاق أقوال الشهود مع الوقائع موضوع الشهادة ولم يبين ماهية الأقوال التى نسبها الحكم للشاهد الأول ولم يدل بها وجاءت عبارته فى هذا الشأن مرسلة مبهمة فضلاً عن أن الحكم حصل أقوال الشهود بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من ذلك لا يكون مقبولاً ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن عندما أثار أم .......................أقر بأنه هو الذى تسلم القرض بنفسه لم يبين مقدار ذلك القرض مع تعدد القروض التى تم صرفها باسمه وقضى الحكم بإدانة الطاعن باستيلائه يها ، فإنه يغدو طلباً مجهلاً لا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ، هذا فضلاً عن أن البين من المفردات المضمومة أنها خلت مما يظاهر زعم الطاعن بأن ....................... أقر بتسلمه مبلغ القرض ، ولما كان من المقرر أنه يشترط فى الدفاع الجوهرى كيماً تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته يشهد له الواقع ويسانده فإذا كان عارياً من دليله وكان الواقع يدحضه فإن المحكمة تكون فى حل من الالتفات إليه دون أن تتناوله فى حكمها ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً فى حكمها ، ومن ثم يغدو منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن الذى يشير إليه فى طعنه مردوداً بما هو مقرر من أن نفى التهمة وشيوعها من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالماً كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم هذا إلى أنه بحسب الحكم كيماً يتهم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنهـا أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتحقيقه إلا أن للمحكمة إذا كانت قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى أن تعرض عن ذلك بشرط أن تبين علة عدم إجابتها هذا الطلب ، ولما كان الطعن بالتزوير فى ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من وسائل الدفاع التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتى لا تلتزم بإجابته ، لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث ، ولما كان الحكم قد اطرح طلب الطاعن بندب خبير لفحص الحسابات وتحقيق الطعن بالتزوير بعد أن وضحت الواقعة لدى المحكمة واطمأنت إلى أقوال أعضاء لجنة الفحص فإنه لا يكون محل لما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بسماع شهود الإثبات بل أنه اكتفى بتلاوة أقوالهم فى التحقيقات ، فإنه لا يقبل منه أن ينعى عليها قعودها عن إجابته لطلب سماعهم الوارد فى مذكرته مادام قد أمسك عن المطالبة به فى دفاعه الشفوى فى الجلسة وقبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 132 لسنة 1997مركز الحسينية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2014 سنة 1997 الشرقية ) بوصف أنه فى يوم 31 من ديسمبر سنة 1996 بدائرة مركز الحسينية ـ محافظة الشرقية 1) بصفته موظفاً عمومياً " رئيس الحسابات بنك التنمية والائتمان الزراعى بقرية القصاصين شرق بمحافظة الشرقية " استولى بغير حق وبنية التملك على المبالغ النقدية قدرها 121350جنيهاً مائة وواحد وعشرون ألفا وثلاثمائة وخمسون جنيهاً والمملوكة لجهة عملة سالفة الذكر وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى التزوير فى محررات رسمية واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة هما أنه فى ذات الزمان والمكان سالفى الذكر أ) بصفته أنفة البيان ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى إيصالات صرف النقدية بالخزينة بجهة عمله وكذا قيودات الفيشات الخاصة بالعملاء وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحيه مع علمه بذلك بان أثبت فيها على خلاف الحقيقة استلام العملاء سلف نقدية وزيلها بتوقيعات نسبها زوراً إليهم ثم قام بإخفاء هذه الفيشات الدالة على تعاملات العملاء على النحو المبين بالتحقيقات ب) استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن قدمها للمختصين بجهة عملة للاعتداد بما جاء بها على النحو المبين بالتحقيقات 2) بصفته أنفة البيان أضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله سالفة البيان ومصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة بأن استولى على المبالغ المبينة بموضوع التهمة الأولى مما ترتب عليه ضرراً جسيماً بأموال ومصالح جهة عملة ومصالح العملاء وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبة طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا فى 26 من أكتوبر سنة 2000 وعملاً بالمواد 113/1ـ2 ، 116 مكرراً ، 118 ، 119 ب، 119 مكرر هـ ، 213 ، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعـاقبــة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه وعزله من وظيفته ورد مبلغ 121350 جنيهاً وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبلغ المذكور . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من أكتوبر سنة 2000 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 20 من ديسمبر سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى . وبجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .