الطعن رقم 629 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-14
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة والمستشارين /محمد شتا ومحمد ناجى دربالة ومحمود مكى نواب رئيس المحكمة وربيع لبنـــه وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد قنديل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك أنه حرر على نموذج مطبوع مطموس الألفاظ وبصورة مجهلة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائى ـ الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه ـ أنه أغلب أسبابه غير مقرؤة وأن عبارات عديدة منها يكتنفها الإبهام فى غير ما اتصال يؤدى إلى معنى مفهوم كما أنه محرر بخط يستحيل قراءته . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحرير الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أم من حيث القانون ولكى يحقق الغرض عنه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما تحرير مدونات الحكم بخط غير مقروء أو إفراغه فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المذكور قد خلا من أسبابه لاستحالة قراءتها وكانت ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل أسباباً وإلا بطلب لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً ، وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر بـــه وبناء على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركـز كفر الشيخ ( وقيدت بجدولها الكلى برقم 883 لسنة 1996) ضد 1ـ ...................... " طاعن " 2ـ ...................... 3ـ ......................... بوصف أنهم فى الأول من فبراير سنة 1995 بدائرة مركز الرياض ـ محافظة كفر الشيخ : قاموا بالاستيلاء على ماله بطريقى النصب والاحتيال وطلب عقابهم بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز كفر الشيخ قضت حضورياً فى 28 من سبتمبر سنة 1996 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم الأول سنه مع الشغل وكفالة مائة جنيه وببراءة المتهمين الثانى والثالث وألزمت الأول بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ورفض الدعوى المدنية بالنسبة للمتهمين الثانى والثالث .
استأنف وقيد استئنافه برقم 692 لسنة 1997 س. كفر الشيخ .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 24 من نوفمبر سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً والتأييد فيما عدا ذلك .فطعن الأستاذ/0000 المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من ديسمبر سنة 1997 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .وبجلسة 12 من نوفمبر سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .