⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26319 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى: مخدرات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكم و المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا ومحمود مكــــى نواب رئيس المحكمة . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة فى القانون قد اخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون ، ذلك بأنه اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش بمقولة أن الجريمة كانت فى حالة تلبس تبيح لرجل الضبط القضائى اتخاذ هذين الإجرائين ـ بما لا أصل له بالأوراق ـ مع أن سقوط اللفافة عرضاً أثناء إخراج تراخيص السيارة دون أن ينكشف ما بداخلها إلا بعد أن قام الضابط بفضها ، لا يوفر تلك الحالة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله : " أنه أثناء وجود محرر المحضر الملازم أول ............... بإدارة الدورية الأمنية لكمين بشارع الجيزة ـ دائرة قسم الجيزة ـ يوم 21/2/2002 إذ أنه يشاهد السيارة رقم (11780 ) جمرك السويس قادمة فى اتجاه الكمين بسرعة جنونية وأنه تمكن من استيقافها وطلب من سائقها مطالعة أوراق السيارة فقدمها إليه وأثناء قيامه بفتح الباب الجانبى الأمامى الأيسر تمهيداً للنزول لاستخراج وتقديم الأوراق أسقط لفافة ورقية قام محرر المحضر بالتقاطها قبل استقرارها أرضاً وبفضها فى مواجهته عثر على المخدر وبتفتيشه السيارة عثر بها على لفافة أخرى تحوى على مخدر الكوكاين " . وقد حصل الحكم أقوال ضابط الواقعة وشاهدها الوحيد فى قولة: " حيث شهد .................. بأنه لدى وقوفه بخدمة الكمين بشارع الجيزة ليلة 21/2/2002 شاهد سيارة أمام الكمين تسير بسرعة شديدة مهددة المواطنين فاستوقفها وبسؤال قائدها عن تراخيصها وأثناء إخراج الأخير لها سقطت لفافة ورقية التقطها قبل أن تسقط على الأرض وبفضها عثر على المخدر وبتفتيش السيارة عثر بها على لفافة أخرى لذات المخدر " . ، وعرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وطرحه بقوله :" وحيث إن ما أثاره دفاع المتهم من بطلان ضبط المخدر لانتفاء حالة التلبس تبيج لضابط الواقعة القبض والتفتيش لأن تخلى المتهم عن لفافة المخدر غير إدارى بمناسبة مطالبته بمستندات السيارة ورخص تسييرها حالة كونها ملفوفة لا يبين منها كنه ما بداخلها ولما كان ذلك ولئن كان ضابط الواقعة الملازم أول ............... شهد بمحضر تحقيق النيابة العامة عن أنه حينما استوقف السيارة لسؤال قائدها عن أوراق السيارة وأثناء إخراجه لتلك الأوراق سقطت منه لفافة بالتقاطها تبين بداخلها الكوكايين المضبوط ، إلا أن المحكمة وهى تمارس حقها فى تكييف الواقعة بالصورة التى تطمئن إليها بعد طرح الوقائع التى تمت على بساط البحث والتمحيص وفقاً للظروف والملابسات وما أحاط به سلوك المتهم ما يقطع بيقين عن أن المتهم عمد إلى التخلى عن اللفافة التى بها المخدر وذلك بأن فتح باب السيارة الجانبى الأمامى الأيسر كى يتمكن من إلقاء اللفافة إذ أنه ما كان بحاجة إلى فتح باب السيارة والإنزال منه ليقدم للضابط الأوراق وكان فى مكنته تقديمها إليه وهو جالس فى مقعدة داخل السيارة خاصة أن نزول المتهم يعتبر وضعاً غير مألوف وأن ما يجرى عليه العمل عند إيقاف السيارة لسؤال قائدها عن أوراقها يقدمها قائدها لمن يطلبها أثناء جلوسه بالسيارة ولما كان الثابت أن تخلى المتهم عن المخدر إرادياً فإن من حق الضابط التقاط اللفافة وفضها فإن بان منها أن كنه ما بداخلها مخدر صح ضبط المخدر وصح التفتيش ولما كان التفتيش أسفر عن ضبط مخدر بالسيارة ومن ثم صح ضبطه " . ومفاد ذلك أنه اقتصر فى إثبات قيام حالة التلبس بالجريمة فى حق الطاعن على افتراضات واحتمالات أساسها أن المجرى العادى للأمور هو أن يقدم قائد السيارة المستوقفة تراخيصها للضابط المستوقف وهو جالس داخل سيارته وأن نزول الطاعن منها لم يكن إلا ليتخلى اختيارياً عن المخدر ، وليس على سند من أقوال الشاهد التى حصلها ـ على ما سلف بيانه ـ بما مؤداه أن لفافة المخدر سقطت من الطاعن أثناء إخراجه ترخيص السيارة وأنه لم يتبين محتويات اللفافة إلا بعد فضها عقب سقوطها وتلقفها قبل أن تستقر على الأرض . لما كان ذلك ، وكان لا يجوز للمحكمة أن تتدخل فى رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها ، وأن تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته ، بل كل ما لها أن تأخذ بها ذا هى اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها ، وإذ كان ما أورده الحكم تبريراً لما خلص إليه من أن الجريمة كانت فى حالة تلبس تبيح لرجل الضبط القضائى القبض والتفتيش لتخلى الطاعن اختيارياً عن المخدر المضبوط وهو ما لا سند له من أقوال شاهد الإثبات كما بسطها الحكم ، فإنه يكون قد تدخل فى روايته وأخذ بها على وجه يخالف صريح عبارتها وهو ما لا يجوز ولا يصلح رداً على ما دفع به المتهم من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما كان يؤذن بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، غير أنه لما كان الثابت من الحكم عند تحصيله لواقعة الدعوى وسرده لأقوال ضابطها أن الأخير لم يتبين محتويات اللفافة إلا بعد فضها عقب سقوطها وتلقفها قبل أن تستقر على الأرض . لما كان ذلك ، وكان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج تراخيص السيارة لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازته القانونية ، وإذ كان الضابط لم يتبين محتوى اللفافة قبل فضها ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريقة الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تبنئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتبيح بالتالى لمأمور الضبط القضائى إجراء التفتيش ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمداً منه ، وبالتالى فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وبمصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989. فلهــذه الأسـباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة الطاعن مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8618 لسنة قسم الجيزة ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 796 سنة 2002 الجيزة ) . بوصف أن فى يوم 21 من فبراير سنة 2002 بدائرة قسم الجيزة ـ محافظتها. حاز بقصد الاتجار جوهر الكوكايين المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من مارس سنة 2003 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم (1) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق به بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمة خمسين ألف جنيهاً ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من إبريل سنة 2003 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 3 من مايو سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ ..................المحامى. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.