⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23846 لسنة 71 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى: قتل خطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيـــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عباس عبد السلام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه ولم يحفل بدفاعه بأن الخطأ وقع نتيجة قوة قاهرة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله:" وحيث إنه ومتى كان ما تقدم مبادئ قانونية وقضائية وهدياً بـه وإذا كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المتهم قد انحرف سلوكه عن مسلك الشخص المعتاد وخرج بفعله عن نطاق التبصر والحيطة اللازمة فى سلوكه واتخذ ذلك صورة الخطأ غير العمدى فى مخالفة واجبات الحيطة اللازمة ومخالفة القوانين واللوائح المتعلقة بقانون المرور مما نتج عنه إصابة المجنى عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق وقد ارتبطت هذه الإصابة بمسلك المتهم ارتباط السبب بالمسبب إذ لولا خطأ المتهم ما كانت إصابات المجنى عليه مما تطمئن معه المحكمة لإدانة المتهم وهو الأمر الذى يستوجب إنزال العقوبة المقررة قانوناً لهذه التهمة عليه عملاً بمادة الاتهام بالمادة 304/2أ.ج وحيث إن فعل المتهم قد تعدد صورياً فى أوصاف مرتبطة الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعقوبة واحدة وهى العقوبة الأشد عملاً بالمادة 32 عقوبات ". لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وكان من المقرر أن عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته فى جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هى بذاتها سبب الحادث ، بحيث لا يتصور وقوعه لولاها ، وأنه من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجنى عليه والمتهم حين وقوع الحادث ، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجانى ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادى للأمور . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ قد خلص إلى إدانة الطاعن استناداً إلى إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن خرج فى مسلكه عن نطاق التبصر والحيطة دون أن يبين كيفية وقوع الحادث وسلوك الطاعن أثناء قيادته للسيارة وكيف أنه كان من شأن مسلكه هذا تعريض الأشخاص والأموال للخطر ، والقوانين واللوائح التى خالفها ووجه مخالفتها ، ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق كما أغفل بحث موقف المجنى عليهم ليتسنى ـ من بعد ـ بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وأثر ذلك كله فى قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى . وفضلاً عن ذلك فإنه لما كان يبين من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن قد دفع بجلسة 29/1/2000 ـ أمام محكمة أول درجة ـ بأن الحادث وقع نتيجة قوة قاهرة وطلب تحقيق هذا الدفاع عن طريق المختص فنياً، وكان من المقرر أنه متى وجد الحادث القهرى وتوافرت شرائطه فى القانون كانت النتيجة محمولة عليه وانقطعت علاقة السببية بينها وبين الخطأ ، فإن دفاع الطاعن بأن الحادث وقع نتيجة سبب أجنبى لا يد له فيه هو ـ فى صورة هذه الدعوى ـ دفاع جوهرى كان لزاماً على المحكمة أن تحققه أو ترد عليه بما يدفعه لما ينبنى على ثبوت صحته من تغيير وجه الرأى فى الدعوى ، أما وقد أمسكت عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب . ولا يمنع من ذلك أن يكون الطاعن وقد وقف فى إبداء دفاعه ذاك عند محكمة الدرجة الأولى ، ولأنه وقد أورده فى دفاعه وأثبته بمحضر الجلسة أمامها ، فقد أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر موضوع معارضة الطاعن الاستئنافية ، وهو ما يوجب عليها إبداء الرأى بشأنه ، وإن لم يعاود المعارض إثارته . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 1428 سنة 1999 قسم الهـرم بوصف أنه فى يوم 18 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم الهرم ـ محافظة الجيزة :1ـ تسبب بخطئه فى وفاة كل من .................. و.................. و.................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة مسرعة مما أدى إلى انقلابها وإحداث إصابة المجنى عليهم إلى أودت بحياتهم على النحو المبين بالتحقيقات 2ـ تسبب بخطأه فى إصابة كل من .................. و.................. و.................. و.................. و.................. و.................. و.................. و .................. وذلك بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه بأن قاد سيارة بحالة مسرعة مما أدى لانقلابها وإحداث إصابة سالفى الذكر على النحو المبين بالتحقيقات 3ـ قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر بأرواح الغير وأموالهم . وطلبت عقابه بالمواد 238/1، 3، 244/1، 3، من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 63/1، 72 ، 74/6، 10، 77، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 ولائحته التنفيذية. وادعى ورثة المجنى عليهم مدنياً قبل المتهم بإلزامه أن يؤدى لهم مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم الهرم قضت غيابياً فى 28 من أغسطس سنة 1999 بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألفين جنيه وذلك عن التهمتين الأولى والثانية وتغريمه خمسين جنيهاً عن التهمة الثالثة وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . عارض وقضى فى 29 من يناير سنة 2000 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك . استأنف وقيد استئنافه برقم 9507 لسنة 2000 س . الجيزة . ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 28 من يونيه سنة 2000 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعدم الميعاد . عارض وقضى فى 28 من مارس سنة 2001 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ/ .................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من مايو سنة 2001 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة المشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .