الطعن رقم 14 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-1-9
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - النزول عن التقادم
⚖️ ما لا يسقط بالتقادم - النزول عن التقادم
⚖️ ضريبة المهن غير التجارية
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام - فى الضرائب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد ومحمد على هاشم وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الدخول التى تخضع لضريبة المهن غير التجارية طبقا لاحكام القانون رقم 14 لسنه 1939 هى التى يتوافر فيها عنصر الدورية والانتظام ، اما اذا كان الدخل عارضا فانه لا يخضع للضريبة الا اذا نص القانون على ذلك صراحة كما هو الحال فى ايرادات الاسهم والسندات والايراد المتحصل من عمليات العمولة والسمسرة فى ضريبتى القيم المنقولة والارباح التجارية والصناعية . ولما كان حصوله على قيمة الجائزة التشجيعية عن فيلم .......قد جاء بصفة عارضة ولمرة واحدة فانها - على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه - لا تخضع للضريبة على ارباح المهن غير التجارية ما دام ان القانون لم نص عى اخضاعها .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول . ان مامورية الضرائب قدرت ارباحه الخاضعه للضريبة بما فيها قيمة الحائزة بمبلغ 5060 جنيها وتم اخطاره بها على النموذج 19 ضرائب فاعترض واحيل الخلاف اى اللجنه الداخلية حيث اتفقت معه المصلحة بتاريخ 28/5/1966 على تقدير وعاء الضريبة بمبلغ 1763 جنيها و 351 مليما مع تحفظ باافة قيمة الجائزة اذا ثبت خضوعها للضريبة واخطرته بهذا التقدير فقام بسداد الضريبة عنه ورغم ان هذا بعد ربطا نهائيا لا يجوز العدول عنه فقد قامت المامورية باءدة ربط الضريبة فى 6/12/1972 واضافت قيمة الجائزة للوعاء الخاضع للضريبة وهذا فقد دفع امام محكمة الموضوع وبعدم جواز اعادة الربط ولكن الحكم الابتدائى الذى احال اليه الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض هذا الدفع على ان النموذج 19 ضرائب الذى اخطر به الممول تضمن قيمة المكافاة محل النزاع وان صدور اوراق المال على هذا النحو لا يعدو ربطا نهائيا للضريبة بعد ان طعن الممول على هذا النموذج امام لجنه الطعن وهو من الحكم مخالفة لنص المادة 47 مكرر من القانون رقم 14 لسنه 1939 .
وحيث ان حاصل السب الثالث مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اقام قضاءه برفض الدفع بالتقادم المبدى منه امام المحكمة على انه قد تم الاتفاق بين الممول واللجنه الداخلية على تحفظ باضافة قيمة الجائزة وقدرها 2125 جنيها الى الارباح اذا ما ثبت خضوعها للضريبة ومن ثم يكون الباب مفتوحا للسير فى الاجراءات بموافقة الممول على هذا التحفظ ، فى حين ان الثابت من الملف الفردى ان اخر اجراء قاطع للتقادم بالنسبة لقيمة الجائزة هو الاتفاق الذى تم بين الطاعن والمطعون ضدها فى 28/5/1966 والذى بمقتضاه قدر وعاء الضريبة مع تحفظ المطعون ضدها فى اضافة قيمة الجائزة الى هذا الوعاء اذا ما تبين خضوعها للضريبة ، وم تتخذ المطعون ضدها بعد ذلك اى اجراء قاطع للتقادم الا فى 16/2/1973 حين اخطرته باخضاع قيمة الجائزة للضريبة بعد انقضاغء مدة التقادم ، ولا يغير من ذلك التنبيه بالسداد الذى وجهته المطعون ضدها له فى 15/8/1979 لانه اجراء قاطع للتقادم بالنسبة للضريبة محل التسبيب المذكور والذى لم يشمل قيمة الجائزة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 1/72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون 199 لسنة 1960 يدل على أن المهن غير التجارية بحسب المتعارف عليه فى فقه القانون هى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - المهن التى يباشرها الممولون بصفة مستقلة و التى يكون العنصر الأساسى فيها العمل و تقوم على الممارسة الشخصية لبعض العلوم و الفنون و إن الأرباح الخاضعة للضريبة هى التى تتصل بالنشاط المهنى للممول إتصال السبب بالمسبب و لو تحقق الربح بصفة عرضية و أن ضريبة الأرباح غير التجارية هى ضريبة القانون العام و من ثم فهى تسرى على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى من الضرائب النوعية ما دام لم يعف بنص القانون . و إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءة بإخضاع الجائزة التشجيعية التى حصل عليها الطاعن من إخراج أحد الأفلام السينمائية لضريبة الأرباح غير التجارية على ما حصله بموجب سلطته التقديرية من أنها متصلة بنشاطه المهنى فى الإخراج السينمائى فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إتفاق مصلحة الضرائب مع الممول على إعادة محاسبته عن أحد العناصر الخاصعة للضريبة لا يعتبر مخالفاً للنظام العام للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الأولى من المادة 388 من القانون المدني على أنه " لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه... " يدل على أن كل اتفاق يتعهد بمقتضاه المدين بعدم التمسك بالتقادم يقع باطلاً متى تم هذا الإتفاق قبل انقضاء مدته وإنه لا يجوز ترك مبدأ سريان التقادم لإتفاق يعقد بين الدائن والمدين.