⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26743 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى: إصابه خطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة و المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة ورفعت حنا نواب رئيس المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض دعواها المدنية عن نفسها وبصفتها قد خالف الثابت بالأوراق ذلك أنه أسس قضاءه على أن خطأ المجنى عليه بعبوره الطريق دون تبصر للسيارات المارة هو الذى افضى لوقوع الحادث وإصابته ، على حين أن التحقيقات خلت مما يؤيد قول الحكم وأثبتت أن المتهم كان يقود سيارته بسرعة كبيرة رغم هطول الأمطار وأنه فور استعماله للفرامل زحفت سيارته حتى صدمت المجنى عليه الذى كان يعاون مصابى حادث تصادم آخر . وحيث أن الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال المتهم بمحضر الضبط بقوله ".. والثابت به سؤال المتهم الذى قرر أنه أثناء سيره فى طريقه من بنها إلى القاهرة على سرعة 40 كم لاحظ أن هناك حادثة على الطريق وسيارة مقلوبة على السيار وأخرى فى الأرض الزراعية وأن هناك أشخاص كانت تعبر الطريـق فأمسك بفرامل السيارة وتوقف فأخبره المارة أن هناك شخص مصاب وقرر أنه قد يكون أصيب من جـراء لف السيارة عقب الإمساك بالفرامل نظراً لأن الطريق كان مملوء بمياه الأمطار"ثم برر قضاءه بالبراءة بقوله".. ولما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة أن المتهم كان يسير فى اتجاهه الصحيح وأن المجنى عليه كان يعبر الطريق دون أن يتحقق من خلوه من السيارات ودون أن يلاحظ السيارة وهى مقبله عليه فقد أخطأ بعدم تبصره للطريق وهو الطريق السريع بنها ـ القاهرة الزراعى الأمر الذى ينفى مسئولية المتهم عن الحادث وينتفى معه خطأ المتهم عن تلك الواقعة وهو الركن المميز للجرائم الغير عمدية مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1أ.ج " ويبين من هذا الذى أورده الحكم أنه استدل من قول المتهم بأنه شاهد أشخاصاً تعبر الطريق دليلاً قاطعاً على أن المجنى عليه كان يعبر الطريق دون تبصر للسيارات المارة ورتب الحكم على ذلك قيام الخطأ فى جانب المجنى عليه وحده واتخاذه عماداً لقضائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها، فإذا استند الحكم إلى رواية أو واقعة لا أصل لها فى التحقيقات فإنه يكون معيباً لابتنائه على أساس فاسد متى كانت هذه الرواية أو الواقعة هى عماد الحكم . ولما كانت واقعة عبور المجنى عليه الطريق دون تبصر لسيارة المتهم لا سند لها من أقوال المتهم ـ كما حصلها الحكم وأتخذها عماداً لبيان واقعة الدعوى ـ ولم يعرض الحكم بالمناقشة إلى ما قد يكون من دليل آخر عليها ، وكان مجرد القول برؤية أشخاص يعبرون الطريق لا يؤدى بالضرورة إلى أن يكون المجنى عليه من بينهم بل يصح أن تكون إصابة المجنى عليه قد حصلت من جراء زحف سيارة المتهم بعد استعماله الفرامل واصطدامها به بموقع الحادث الذى كان يعاون مصابيه ، مما كان يقتضى من المحكمة أن تجرى تحقيقاً تسجلى به حقيقة الأمر وصولاً إلى تعرف هذه الحقيقة وتقديراً لمدى مسئولية المطعون ضده . لما كان ما تقدم، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استند إلى ما لا أصل فى التحقيقات واستدل على خطأ المجنى عليه بأدلة لا تظاهر هذا الاستدلال وتجاوز الاقتضاء العقلى والمنطقى فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة فـى خصوص الدعوى المدنية دون حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه وإعادة القضية إلى محكمة بنها الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ .................. " مطعون ضده " 2ـ.................. فى قضية الجنحة برقم 9582 لسنة 1994 مركز قليوب ـ بوصف أنهما فى يوم 15 من نوفمبر سنة 1994 بدائرة مركز قليوب ـ محافظة القليوبية :ـ المتهم الأول : تسبب خطأ فى إحداث إصابة .................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فصدم المجنى عليه فأحدث إصابته المبينة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق . المتهم الثانى: 1ـ تسبب بإهماله فى إتلاف السيارة قيادة .................. على النحو المبين فى المعاينة. 2ـ قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر وذلك بقيامه بقطع الطريق للعبور للاتجاه العكسى دون إعطاء إشارة ودون التأكد من خلو الطريق . وطلبت عقابهما بالمادتين 244/1،378/1 من قانون العقوبات والمواد 1،3،4،63،66،73 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل . وادعت زوجة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم الأول عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر وطلبت تعديل القيد والوصف لوفاة المجنى عليه وعقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1،3،4،63،74 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل وإلزامهما أن يؤديا لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز قليوب قضت حضورياً للأول وغيابياً للثانى فى 25 من أكتوبر سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس الأول ستة أشهر وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وتغريم الثانى " الطاعن " خمسين جنيه .استأنف الأول وقيد استئنافه برقم 6684 لسنة 1996 س. بنها . ومحكمة بنها الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 13 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .فطعن الأستاذ/ 0.................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من ديسمبر سنة 1996 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .