⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25571 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى: ضرب عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل ومحمد ناجى دربالة وربيع لبنـه نواب رئيس المحكمة ومدحت دغيــم . وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى العاهة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول فى قضائه بالإدانة على أقوال المجنى عليه والضابط مجرى التحريات والتقرير الطبى الشرعى رغم تناقض أقوال الأول فى محضر جمع الاستدلالات مع أقواله بتحقيقات النيابة وتناقض ما أثبته الثانى بمحضر تحرياته مع ما قرره بالتحقيقات ، ورغم أن التقرير الطبى الشرعى قد بنى على تصوير للمجنى عليه لواقعة التعدى مغفلاً تصوير آخر له أورده بتحقيقات النيابة الأمر الذى أفضى به إلى أن ينتهى إلى نتيجة أقامها على الفرض والترجيح لا على القطع واليقين ، كما أغفل الحكم الرد على دفاع الطاعن القائم على نفى التهمة وتلفيق الاتهام واصطناع وتزوير محضر جمع الاستدلالات وما تلاه من معاينة واستحالة حصول الواقعة وفق تصوير المجنى عليه ، وأخيراً قعد الحكم عن بيان علاقة السببية بين إصابة المجنى عليه وفعل الطاعن كما أخطأ فى تسمية أداة الاعتداء مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم بين الواقعة بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى العاهة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فـى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وأنها متى أخذت بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد اطراحها كافة الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن اعتمــاد الحكم على أقوال الشهود على الرغم من تناقضها مردوداً بأنه لا يعيب الحكم تناقض الشهود فى أقوالهم ـ بفرض صحة وجوده ـ مادام قد استخلص الإدانة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ولم يورد تفصيلات ذلك التناقض أو يستند إليها فى تكوين عقيدته . لما كان ذلك وكانت علاقة السببية فى المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضى الموضوع فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض وكان ما قاله الحكم يوفر فى حق الطاعن فعلاً عمدياً يرتبط بحصول العاهة بالمجنى عليه ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب لما حدثت الإصابة فإن فى ذلك ما يسوغ به التدليل على توافر رابطة السببية ويكفى رداً على ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ، ولا يغير من ذلك أن يكون ما ورد بالتقرير الطبى الشرعى ـ فى خصوص تصوير حصول الإصابة التى أفضت إلى العاهة ـ قد جـاء على سبيل الاحتمال. إذ أن ذلك ـ بفرض صحته ـ مردود بما هو مقرر لمحكمة الموضوع من سلطة الجزم بما لم يجزم به الخبير فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أبدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره كما أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها مادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها فى هذا الخصوص . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بنفى التهمة أو تلفيقها هما من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لعدم رده على دفاعه باصطناع وتزوير محضر جمع الاستدلالات وما تلاه من معاينة أجراها أمين الشرطة مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من ذلك المحضر والمعاينة التى لم يشر إليها فى مدوناته ومن ثم فإنه يكون وقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفاع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأداة المستعملة فى الاعتداء ليست من الأركان الجوهرية للجريمة ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ـ بفرض صحته ـ غير مقبول . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه "
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2432 سنة 1994 قسم دسوق ( والمقيدة بالجدول الكلى برقم 128 سنة 1994 كفر الشيخ) بوصف أنه فى يوم 12 من يونيه سنة 1993 بدائرة قسم دسوق ـ محافظة كفر الشيخ : ـ ضرب ............... عمدا بآله حادة (ساطور) على زراعة الأيسر فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى إعاقة فى حركات الأصبع الإبهام الأيسر مع ضعف تكوين قبضة اليد اليسرى مما يقلل من قدرته وكفاءته عن العمل بنسبة خمسة بالمائة 5% على النحو المبين بالتحقيقات .وأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من سبتمبر سنة 1994 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17،55/1،56/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها عليه لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم . فطعن الأستاذ/ 000000 المحامى نائباً عن الأستاذ/ 000 المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من أكتوبر سنة 1994 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من المحامى الأخير . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .