⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1979-1-17 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تحديد الاجرة - المزايا الممنوحة للمستأجر
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - قيمة التأمين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق وداود محمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن - المؤجر - بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى جميع مراحل الدعوى بانه خول المطعون عليه ميزة استعمال الشقتين المؤجرتين عيادة او مستشفى واجراء التعديلات اللازمة لذلك فضلا عن قيامة بتاجير اجزاء منهما من باطنه لطبيبين اخرين حسبما ثبت من محضر توقيع الحجز التحفظى وهو ما يستحق عنه زيادة فى الاجرة بنسبة 70 % طبقا لنص المادة 28 من القانون رقم 52 لسنه 1969 غير ان الحكم قضى باستحقاقه زيادة قدرها 30 % من الاجرة القانونية مقابل التصريح له باستعمال الشقتين عيادة او مستشفى دون ان يتعرض لواقعة التاجير من الباطن وما قدمه من مستندات مؤيدة لها وهو ما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اعتبر التامين المدفوع من المطعون عليه وقدره مائه جنيه عن كل شقه تامينا عاديا لسداد الاجرة وخفضه الى ما يوازى اجرة شهرين دون ان يبين الاساس الذى اقام عليه قضاءه فى هذا الخصوص ، او يرد على ما تمسك به من ان مؤدى عبارات العقد والاتفاق الملحق به ان هذا التامين ليس عاديا حتى لا جوز زيادته عن اجرة شهرين وانما الغرض منه ضمان اعادة المطعون عليه الوحدتين المؤجرتين الى ما كانت عليه عند انتهاء الاجارة ، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف ، و للمستأنف على ما تقضى به الفقرة الثالثة من المادة 235 من ذات القانون أن يغير السبب الذى أقام عليه طلبه الأصلى أو يضيف إليه أسباباً أخرى طالما بقى الطلب على حالته التى كان عليها أمام محكمة أول درجة و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن و إن أقام الدعوى بطلب زيادة الأجرة القانونية تأسيساً على قيام المطعون عليه بتأجير الشقتين المؤجرتين مفروشتين لأطباء آخرين إلا أنه لدى إستئنافه الحكم الإبتدائى القاضى برفض الدعوى لعدم ثبوت واقعة التأجير مفروشاً للغير عدل عن هذا السبب و أسس طلبه على سبب جديد هو منحه المطعون عليه ميزة إستعمال الشقتين مستشفى أو عيادة ، فتكون واقعة التأجير مفروشاً التى أقيمت عليها الدعوى إبتداء غير مطروحة على محكمة الإستئناف و لا يجوز لها التصدى للفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القواعد المقررة بقوانين إيجار الأماكن من القواعد الآمرة التى لا يجوز للمتعاقدين الإتفاق على ما يخالفها ، و النص فى المادة 18 من القانون رقم 52 لسنة 1969 يدل على أن الشارع ـــ و بعبارة ناهية ـــ حظر على المالك تقاضى تأمين يزيد على ما يعادل أجرة شهرين ، على أن يشمل هذا الحكم العقود القائمة عند صدور القانون ، و إذ جاء التعبير مطلقاً دون تخصيص فإنه لايسوغ إبتداع تفرقة بين تأمين عادى يقصد به ضمان الوفاء بالأجرة و بين تأمين آخر يستهدف ضمان الإلتزام بإعادة الحال إلى أصله عند نهاية الإيجار و لقد أفصحت عن ذلك المذكرة الإيضاحية من أنه " روعى فى هذا النص حماية المؤجر فى الأحوال التى تكون فيها القيمة الإيجارية زهيدة و التى لا تغطى ما قد يحدث من تلف بالمكان المؤجر مع عدم إرهاق المستأجر فى الحالات الأخرى ........" مما يدل على أن المشرع بنصه الآمر قد إعتبر أن مبلغ التأمين بما لا يجاوز الشهرين موازنة كافية بين الإلتزامات المتقابلة فى عقد الإيجار و من ثم يسرى حكم هذه المادة على مبلغ التأمين الذى يدفعه المستأجر أياً كانت الإلتزامات التى خصص للوفاء بها بمقتضى العقد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 46 لسنة 1962 ـــ الذى أبرم فى ظله العقد موضوع الدعوى ـــ على تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه بنسبة معينة من قيمة الأرض و المبانى إنما يستهدف ـــ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أجرة عادلة فى حالة الإنتفاع العادى ، بحيث إذا خول المؤجر المستأجر علاوة على هذا الإنتفاع ميزة إضافية كان محروماً منها سواء تراضياً على ذلك فى عقد الإيجار ذاته أو فى إتفاق لاحق ، فإن ذلك يعد بمثابة إضافة تحسينات أو خدمات ينتفع بها المستأجر فوق الإنتفاع الأصلى العادى الذى تقابله الأجرة المحددة قانوناً . و يصح أن يبرر إضافة إلى الأجرة فى حدود الزيادات المقررة بالنسبة للأماكن الخاضعة لقوانين الإيجارات الإستثنائية . و لما كان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بشأن تحديد إيجار الأماكن إستن قواعد تضمنت معايير عينية بعيداً عن إرادة المتعاقدين لتحديد الأجرة رأى فيها علاجاً ناجحاً يحقق العدالة فى هذا التحديد بوضعه على أسس ثابتة بعيدة عن المبالغة أو التحايل و لم يتصد هذا القانون لمعالجة الإلتزامات المتبادلة بين المؤجر و المستأجر و التى ظلت محكومة بالنصوص و الأحكام الواردة فى القانون رقم 121 لسنة 1947 مما مفاده أن المناط فى تقدير الأجرة حال الإنتفاع العادى يتحدد بداهة بنطاق القيود المقررة على أوجه إنتفاع المستأجر بالمكان المؤجر ، إعتباراً بأنه طالما أوجب المشرع تحديد الأجرة طبقاً لمعدلات معينة من قيمة الأرض و المبانى فإنه قدر مراعاة حدود الإنتفاع المصرح به للمستأجر بمقتضى قانون إيجار الأماكن المعمول به ، و أخذاً بأن فيه إستثماراً عادلاً و مجزياً و منطوياً فى ذات الوقت على الموازنة بين حقوق طرفى العقد و إلتزاماتهم فى الحالة العادية المتواضع عليها بحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حظرت المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 ـــ فيما حظرت ـــ على المستأجر تأجير المكان المؤجر من الباطن دون إذن كتابى من المالك و منعته من إستعمال المكان المؤجر أو السماح بإستعماله بطريقة تنافى شروط الإيجار المعقول و تضر بمصلحة المالك ، إلا أنها لم تضع قيداً على حق طرفى العقد فى التراضى على الإنتفاع بالعين المؤجرة و تحديد وجه إستعمالها على النحو الذى يتفقان عليه فى العقد ، و إن كانت قد حرمت المستأجر من تغيير نوع الإستعمال المتفق عليه . و المراد بالميزة فى هذا المجال أن تكون محل عطاء من المؤجر و بإجراء إيجابى منه يوليه المستأجر متجاوزاً المعايير العينية المشار إليها ، و خارج نطاق القيود القانونية المتبادلة و التى تحكم الإنتفاع العادى بمعنى أنه يلزم لإعتبارها ميزة أن يحل المؤجر المستأجر من أحد هذه القيود المفروضة بمقتضى قانون إيجار الأماكن ، كما يسوغ القول بإستحقاقه فى مقابلها إضافة إلى الأجرة المحددة بمقتضى قرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية ، و يكون بهذه المثابة مجرد إتفاق المتعاقدين على وجه الإنتفاع بالعين المؤجرة فى غرض معين ليس من قبيل الميزة الإضافية التى يستحق المؤجر مقابلاً عنها زيادة على الأجرة القانونية . و لما كان الواقع فى الدعوى أن الثابت من عقدى الإيجار موضوع التداعى أن الغرض من التأجير إستعمال الشقتين المؤجرتين عيادة و مسكناً و تضمن العقدان إتفاق المتعاقدين على قيام المستأجر بالتعديلات اللازمة لجعل العين صالحة للإنتفاع بها عيادة طبية على نفقته الخاصه شريطة أن يعيدها إلى الحال التى كانت عليها حالة تركه المبنى ، فإن هذا الإتفاق لايمنح الطاعن ميزة يجعل قانون الإيجار تمتعه بها رهناً بموافقة المالك ، و لا تلقى على عاتق المؤجر إلتزاماً يحق له أجرة إضافية تزاد على الأجرة الأصلية ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بزيادة أجرة عين النزاع مقابل نوع الإستعمال المتعاقد عليه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .