الطعن رقم 26560 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-13
ملخص / وقائع الدعوى:
مدعى بالحقوق المدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المستشار/ محمد حسام الدين الغريانى نائب رئيس المحكمة المستشارين /عبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسى ورفعت حنـا ومحمـود مكــى نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عباس عبد السلام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم وبرفض دعواه المدنية قد شابه الفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أسس قضاءه على انتفاء القصد الجنائى لتنفيذهما اللاحق للحكم بعد وقوع الجريمة ودون أن يعرض للمستندات التى قدمها الطاعن تدليلاً على توافر القصد الجنائى ضدهما إيراداً ورداً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان جريمة استعمال كل من المطعون ضدهما لسلطة وظيفته فى عدم تنفيذ الحكم القضائى الصادر لصالح الطاعن وأن ما تم من تنفيذ للحكم كان تنفيذاً صورياً، عاد وخلص إلى القضاء ببراءتهما من الاتهام المسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما بمقولة أن تنفيذهما للحكم فى تاريخ لاحق ينفى توافر القصد الجنائى فى حقهما ، وهو ما لا يسوغ، ذلك أن تنفيذ الحكم بعد وقوع الجريمة ، ليس من شأنه ـ بمجرده ـ أن ينفى توافر القصد الجنائى للجريمة التى وقعت بالفعل ويناقض ما استظهره الحكم فى بيانه لوقائع الدعوى من أن هذا التنفيذ اللاحق كان صورياً. لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن قدم مستندات تمسك بدلالتها على توافر القصد الجنائى وأن قرار الاستيلاء الصادر من وزير الدفاع صدر مشوباً بعيب التعسف فى استعمال الحق وأن غايته هى الالتفاف على الحكم القضائى غصباً لحقوق الطاعن ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانها على قوله :" وقدم وكيل المدعى بالحقوق المدنية سبع حوافظ مستندات ومذكرتين بدفاعه ..". لما كان ذلك ، وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، ولما كان الحكم المطعون فيه وإن أشار إلى تلك المستندات إلا أنه لم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى . لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً ـ فضلاً عن فساده فى الاستدلال ـ بالإخلال بحق
الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـه فى خصوص الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد كل من 1ـ الفريق أول .................. 2ـ ....................... " مطعون ضدهما " أمام محكمة جنح مركز فايد ( قيدت بجدولها برقم 1371 سنة 1993) بوصف أنهما فى غضون عامى 1992،1993 بدائرة مركز فايد ـ محافظة الإسماعيلية:ـ الأول :1ـ وهو موظف عمومى ـ وزير الدفاع ـ امتنع عمدا عن تنفيذ الحكم النهائى واجب التنفيذ الصادر من محكمة الإسماعيلية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ بجلسة 26 من مارس سنة 1992 فى الدعوى رقم 6 لسنة 1992 مستأنف مستعجل الإسماعيلية والمعلن صورته الرسمية المزيلة بالصيغة التنفيذية إليه قانوناً والذى يدخل تنفيذه فى اختصاصه على الرغم من إنذاره على يد محضر لتنفيذه ومضى أكثر من ثمانية أيام تالية لإنذاره بذلك على النحو المبين بالأوراق. 2ـ وهو موظف عمومى " وزير الدفاع " استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الحكم النهائى واجب التنفيذ المبين فى وصف التهمة الأولى على النحو المبين بالأوراق. الثانى:ـ بوصف أنه فى يوم 19 من سبتمبر سنة 1992 بدائرة مركز فايد ـ محافظة الإسماعيلية : وهو موظف عمومى عقيد طيار بالقوات المسلحة استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الحكم النهائى واجب التنفيذ الصادر من محكمة الإسماعيلية الإبتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ بجلسة 26 من مارس سنة 1992 فى الدعوى رقم 6 لسنة 1992 مستأنف مستعجل الإسماعيلية بأن حال بين السيد محضر محكمة فايد الجزئية المنوط به تنفيذ الحكم وبين أداء مهمته فى تنفيذه على النحو المبين بالأوراق. وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهما بصفتهما الشخصية بأن يؤديا له كلاً مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح مركز فايد قضت حضورياً اعتبارياً فى 25 من مارس سنة 1996 أولاً: بقبول تدخل السيد وزير الدفاع بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية . ثانياً : وبالنسبــة للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الأول " وزير الدفاع " برفضها وبقبولها . ثالثاً: ببراءة المتهمين الأول والثانى مما هو منسوب إليهما . رابعاً : بالنسبة للدعوى المدنية برفضها .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية وقيد استئنافه برقم 4324 لسنة 1996 س. الإسماعيلية ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 8 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/.................. المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 4 من ديسمبر سنة 1996وقدمت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من ديسمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/ .................. المحامى .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة (غرفة مشورة ) ثم قررت إحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .