الطعن رقم 2 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-3-19
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - القوة القاهرة
⚖️ أنواع من الدعاوى - دعوى الضمان
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ قوة قاهرة
⚖️ المسئولية العقدية - مسئولية الناقل
⚖️ نقل برى - مسئولية امين النقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى و سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ويوسف أبو زيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنه باولها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لاقتصار امطعون ضدها على اختصامها فحسب دون اختصام من ادخلتهم فى دعوى الضمان ولكن الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع فى حين ان الدعوى الاصلية ودعوى الضمان غير قابلتين للتجزئة لان اساسهما واحد وهو مسئولية الناقلين مسئولية تضامنية وفقا للمادة 93 تجارى فضلا عن اتحاد دفاعهم الامر الذى كان يتعين معه اختصام الضامن فى الطعن وفقا للمادة 218 مرافعات واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضة .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه قيامه على اجراءات باطلة واخلاله بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول انها بجلسة 27/4/1975 دفعت عدم قبول الاستئناف فقررت المحكمة تاجيل الدعوى لتبادل المذكرات واعتقدت اطاعنه ان الدعوى تاجلت لجلسة 27/10/14975 ثم استبان لها ان الجلسة المؤجلة اليها الدعوى كانت 23/10/1975 فتعذر عليها حضورها بنما حضرتها المطعون ضدها وقدمت مذكرة تضمنت ردا على الدفع وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ثم اصدرت حكمها المطعون فيه الذى عولت فيه على ما ورد بمذكرة المطعون ضدها التى قدمت فى غيبه الطاعنه ولم تعلن اليها فلم تتمكن من الرد عليها فجاء الحكم معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنه تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول ان مسئولية الناقل مصدرها العقد وقد اغفل الحكم المطعون فيه اعمال الشرط الصريح الوارد بعقد النقل بالبند الثالث الذى ينص على اعفاء الناقل من المسئولية عن هلاك البضاعة بقوة قاهرة او بخطا الشاحن واذ اخطات المطعون ضدها بعدم التامين على البضاعة فان الناقل يعفى من لامسئولية وفقا للبند السابق وان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على خطا الطاعنه فى عدم تزويد السيارة كانت مزودة بالة اطفاء استخدمها السائق دون جدوى لشدة الحريق واتساع نطاقه فلا خطا من الناقل او تابعيه وانما حدث الحريق بقوة قاهرة وقد سلم الحكم بعدم امكان دفاعها بما تنتفى معه مسئولية الناقل واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى الضمان مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية و لا تعتبر دفاعاً و لا دفعاً فيه و لا يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية فاصلاً فى دعوى الضمان و إذ نصت المادة 218 من قانون المرافعات فى نهاية فقرتها الأخيرة على جواز إختصام الضامن أو طالب الضمان فى الطعن المرفوع على أيهما ، فإن مفاد ذلك أن المشرع لم يوجب إختصام الضامن فى الطعن المرفوع من الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية ، و لما كان ذلك فإنه لا على المطعون ضدها أن هى إقتصرت على إختصام الطاعنة فى الطعن بالإستئناف فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية دون أن تختصم من أدخلتهم هذه الأخيرة فى دعوى الضمان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للخصم أن يقدم مستنداته و مذكراته بالجلسة سواء حضرها خصمه الآخر أو ثبت عن حضورها و لا يلتزم بإعلانها لخصمه الغائب إذ المفروض أن يتابع كل خصم دعواه و يطلع على ما يبدى فى جلساتها من دفاع و يقدم فيه من أوراق و لا أدل على ذلك من أن المشرع لم يطلب فى المادة 168 من قانون المرافعات إطلاع الخصم أو إعلانه بما يقدمه خصمه من أوراق و مذكرات إلا فى حالة تقديمها أثناء المداولة التى تنقطع بها صلة الخصوم بالدعوى و تصبح فى حوزة المحكمة لبحثها و المداولة فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مسئولية أمين النقل هى مسئوليه تعاقدية ناتجة عن إخلاله بإلتزامه الناشىء من عقد النقل - و هو إلتزام بتحقيق غاية - و يكفى لإثبات إخلاله تعهده بثبوت عدم تسليم البضاعة إلى المرسل إليه دون حاجة إلى إثبات وقوع خطأ أو إهمال من جانب أمين النقل و إنما يكون على الناقل إذ أراد دفع المسئولية عن نفسه أن يثبت أن عدم تسليم البضاعة أو تلقها يرجع إلى سبب أجنبى لا يد له فيه لقوة قاهرة أو عيب فى البضاعة أو خطأ من المرسل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط فى القوة القاهرة أو الحادث المفاجىء الذى يترتب عليه إستحالة التنفيذ و ينقضى به إلتزام عدم إمكان توقعة وإستحالة دفعه ، وتقدير ما إذا كانت الواقعه المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعى تملكه محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .